المجلة الثقافية الجزائرية

في وداعة مظفر النواب

 بقلم: الزين نورالدين/الجزائر.

هل تسمعني في هذا المساء. 

حاولت أن أتصل بك ليلا.. 

من منفاك الابدي هذه المرة .

لكن كمياء التربة كانت تنتظرك. 

وداعا مظفر النواب.. دون تلصص.

بسخاء ضؤ الفيزياء..يستيقظ النوم سلطة ما .

بيولوجيا لم تقل لجثثك مرحبا وحين يخرج الدود..ننسى الثقوب .

قبل أن تزعجني تلك الذبابة بجرح المكا ن..

كانت قد أزعجت حاكم العرش قبلي.

أفلتت يدي ولم تقتل سوى صوتها …

قبل أن تزعجني البدايات ..

كانت المقدمات خارج العادة ..

تتسلل الى صوت الجماهير .

شعر مظفر النواب خارج بدايات الحداثة .

كانت القصائد شاردة مغمضة العيون بمنفاها .

ارتطمت بجدران الذاكرة..فتكسرت على عتبة البلاط ..

الجزء المتبقي على الارض من الموت هو الذكرى .

لغة متغطرسة في الجرح…فتثقب الجسد المتهالك ضدها. 

متى يثمل قلمي من تلك الاحزان ونمش اثر قصائدي العرب .

ومعها ٱهات مظفر النواب..تقفز نحو النفي ..

قبل أن تحدد الذبابة موقفها مني .

كانت قد بللتها سحابة سلطة غارقة في الغموض. 

ملك الموت يناوبها تشوهات الذكرى واللغة اللعينة. 

•     * * *

تمنت لو ترحل الكلمات فوق جلد أفعى مع مظفر النواب .

تمنت لو تقذف بأشكالها الرقطاء فوق مقابر العراق.

كنت أعرف شاعرا متلك..بسجن نسيت سجانه.

مات مثل مظفر النواب..

هل تسمعني يا مظفر النواب هي ذي الحقيقة؟؟؟

انك تراه الان. !! في تلك اللحظة من الاختزال

في العراق. 

وفي بيروت .

وفي أوروبا.

ومن بغداد.

ومن دمشق.

ومن فوهة التابوث فرت منك سلطة ما .

*هذا النص الشعري / منتقاة من ديوان شعري يحمل نفس عنوان القصيدة.