المجلة الثقافية الجزائرية

دور الدماغ البشري ما وراء المادة

رامي العثمان

هي ليست قصة من ضرب الخيال ,هي الحقيقة التي لا قدرة لنا على استيعابها ,أن كونا بكل اتساعه يقبع داخل دماغك. أن دماغك البشري جهاز متطور بمستوى خيالي لدرجة أنه قادر على تحقيق المستحيل لكيانك الحي في حال الوعي , فكيف يكون دوره وآلياته في حالة اللاوعي ؟ قد تكون احدى غاياته الخلود فالهدف الأوحد للجميع الحياة والاستمرار بها , ففي اللحظة التي تظن نفسك انك ميت لا محالة سيقوم دماغك المتواضع وبأليته المتطورة إلى نقلك لنسخة حية افتراضية كالتي تعيشها ,وسيقوم ادراكك الواعي في اللحظات الاخيره بقراءتها على أنها حقيقة بكل تفاصيلها ,علمنا انك فقدت وعيك للتو وتم ثبوت وفاتك . إلا أن دماغنا قام ببرمجتنا على هدف واحد الا وهو الحياة, وهذا الدماغ لا ولن يتقبل فكرة الفناء , وستحيا وانت ميت وتتابع حياتك بنسخة جديدة افتراضية , تتعافى فيها أو تنجو من الحالة المميته بمعجزه أو تستيقظ من كابوس تظن نفسك أنك حلمت به . ولا ندري إن كنا نحن نحيا حاليا الحياة المادية الحقيقية ام أننا نعيش حياة افتراضية برمجها لنا دماغنا في لحظاتنا الأخيرة قبل موتنا اثر عارض ما . ما اكتبه لم اقم بنشره إلا أنني افكر بقلمي , بحثا عن ترجمة لنصوص عقائدية و ثوابت لا يتنازل عنها العقل المدرك, إلى أن تصدر ترجمة علمية منطقية نتيقن من خلالها من ثبات نصوص أثرت خيالنا لما بعد فناء الكينونة الحية . ومن حقنا على الإنسانية أن نفكر خارج الصندوق …دون المساس بقدسية العقائد وبكل احترام .