شعر / رشا الخطيب ـ
بذاكرةٍ
لا يستطيع ترجمتها الكلام
يأخدنا الموج
إلى آخر الهمس
لأعلى صخرة
لنفترش جسدينا
فتنساب ملامحنا
مع أول مد
وتتشابك خيوط اللعبة
بالأرواح المعلقة
والنوارس الراحلة
أين غابت عنا تلك الطرق
التي مررنا بها
ألف مرة؟
وأختل توازني
فصحوت منك
على جرف هاوٍ!
كان بحجم قلبي وقلبك.
هنا كان بيتي…..
أريكة في مهب الفوضى
وكرسي اعتراف بهشاشتى
و ربما مقاومتي
لولوج عالم قبل الأوان
وشرفة تتساءل بأي ذنب
خُذِلت؟
ووسائد محشوة
بأغنيات
وحكايا جدتي
ووعود قديمة
فأشباهي الأربعون
ربما كانوا من
آلهة العالم القديم
أو طحالب
شعاب مرجانية
و قواقع
تتشكل كألغاز حية
تسمع في صداها… صوتك
هنا كان صوتك….
أحدثهم به
أحدثهم عن أنظمة العبودية
ووطأة الاحتلال
وتشريح الجسد
والفرق بين العبقرية والذكاء
تشرح لي النسبية
ذبذبات
خبطات
عبث الحلول
بحرفي الباء والراء
فيتلاعبا بالنص!
كان صوتك
يشتهيني أكثر ما يطمئنني
جملٌ لا تنام
قبلات ينمو فيها الصمت
حفرٌ تنشب فيها أقلامي
فتتسع… وتتسع
هل أقابلك
على حافة الرغبة
غافلين خلوة النهارات
و تواشيح النقشبندى ؟
كيف غطت اربع سنوات صوتي؟
ربما كانوا
أربعمائة
قبل الميلاد
و دون جدوى
كيف أخرج الشتاء
من تلك المتاهة
أنا…. أنت
دون ذكرى
هنا كان وخز
وخز
لعناق مؤجل
لحياة ….
*شاعرة مصرية وباحثة في الآثار



