أسامة محمد صالح زامل
******
يا صاحبَ الدّكانِ بعْ ما تفتريْ ** للغرِّ والمأفونِ لا اليقِظِ الجَري
لا يسترُ المنفوخَ لحمًا من حرا ** مٍ ثوبهُ القذرُ القديمُ المُهتري
أو يرفعُ المنحطَّ قدرًا كبرُهُ ** لو فاضَ في زُحَلٍ وصابَ بمشتري
أو يُنقذُ المفضوحَ عِرضًا حرفُهُ ** مهما تطرّفَ فيه أو في المظْهَرِ
يا صاحبَ الدّكانِ للشّرفاء أنـ ** ــتَ نقيضُهمْ مهما رأوا ممّا تُري
ما أنتَ ممَّن يُرتجونَ بمحنةٍ ** والحقُّ أنّك محنةُ العصرِ البري
ما أنتَ ممّن يفرحون لفرجةٍ ** مَنَّ العليُّ بها على مُستغفرِ
ما أنتَ إلّا خادمٌ للعينِ والـ ** ــشيطان والأعوانِ والمسْتعمِرِ
“يا كلبُ” ما أنْ قلتُها حتّى عوى ** كلبٌ و تمْتمَ: جنسُنا لا يَفتريْ
والخَنْزَوانُ وقدْ نُسِبْتَ لهُ ادّعى: ** …لكنْ على رزّاقِنا لا نَجتريْ
حتّى الذّبابُ عليكَ حين وصفتُه ** بكَ هاجَ محتجًّا بقبحِ الجوهرِ
ما عادَ ظلُّك ممكنًا في المحشرِ ** حتّى وإنْ قاسوا مداهُ بأظفُرِ
يا أيها المأفونُ فيما قلتُه ** الآن التقيْ لي سالمًا قد يَمتري
فابحثْ غدًا عنْ غيرنا لا يشتريْ ** ممّا اختلقتَ سوى الأصمّ الأعْورِ



