عبد المنعم عامر
كنتُ أريدُ أن أوقف الوقت للأبد!
واتأملكِ…كما يتأملُ أعمى؛
عتبات الجنّة وتدفق النهر!
كنتُ سأقول:
وأنا أمدُ يدي الٱثمة
لوجهك المُغطّى بالعتمة كهلال العيد؛
سامحيني…
على كل الأطباق التي تَركتها باردة
على كل الشموع التي ذابت ولم أعد
على كل الفساتين التي لم أعرها إنتباهًا
على كل الدموع التي لم أمسحها
على كلُ الليالي التي تركتك وحيدةً
على كل شتائمي المؤذية
و كل الفوضى التي تركتها ورائي
بقع الخمرِ في معاطفي
أزرار قمصاني التي فقدت في أسرّة نساء أخريات…
الأسماء الجارحة التي أرددها وأنا نائم؛
قلبي الذي ضيّعك طفلةً
وهجرك حينَ تجاوزتِ الثلاثين…
حياتك التي تدور حولي كأسطوانة جرامافون حزينة؛
صراخي الذي ينزُّ من ظهرك
وصوتك
وكلامكِ الخافت…
دموعك التي تنمو كزجاج مكسور
دونَ أن تجرحَ أحدًا إلاك!
:::
لا شيءَ أُريدُ
سوى أن أمسحَ وجهكَ الشاحبَ بفمي
وأحملُ عنكِ إنكسار قلبك
وأغسلكِ بماء العين
من كل تعبك!
/
من ديوان ” أصابع قصيرة لمسح دموع الحزن”



