المجلة الثقافية الجزائرية

أفلاطون يتجول في المدينة.

بقلم عبدالقادر رالة

   

قال وهو يشير الى كهل كان يقطع الطريق:

  ـ انه يشبه أفلاطون…

   قال مختار موافقاً:ـ نعم.. كلامك صحيح… يشبه أفلاطون!..

   أردت أن أعلق، فقاطعني:ـ ليس أفلاطون.. الفيلسوف الإغريقي! وإنما هذا الكهل يشبه أستاذا يعمل معنا، تقاعد العام الماضي فقط، اسماه زملائه بأفلاطون..

   فسألت بكل براءة:ـ هل زميلكم الأستاذ يهتم بالفلسفة الإغريقية ومتمكن فيها؟…

 ـ لالا…لا ..

  ـ هل زار أثينا عاصمة …اليونان..

  ـ لا… وإنما هو أستاذ للتربية الفنية يشبه أفلاطون…

  ـ أفلاطون.. صور أفلاطون في الكتب والموسوعات تختلف من كتاب الى أخر!..

   ـ لكن… جميعها تماثل التمثال النصفي لأفلاطون.. أنا ادرس الفن.. واعرف ذلك حتى زميلنا شبيه أفلاطون قد أعجبه التشبيه وأشعره بالغبطة!…وزميلي المتقاعد جلست إليه مرات عديدة ونظرت الى ملامحه بتمعن، فاكتشفت فيه أفلاطون التي تجري فيه الدماء إغريقية وليست دماء عربية أو أمازيغية…

 لم أقل شيئا… أضاف مختار:

ـ نحن… لسنا نحن الاثنين…فقط ..بل ..جميع المدرسين يعتقدون انه يشبه أفلاطون!….