المجلة الثقافية الجزائرية

أيُّ جمالٍ هذا؟!

عاطف محمد عبد المجيد

” كيف…؟ “
يأسُك هذا
صبَّ الحزنَ في قلبي
صبًّا
فكيفَ أفكرُ
بعد ذلكَ
في السَّعادة!

” ربما… “
ربّما
يَحملُ الغدُ لنا
خبرًا مُفرحًا
ربما
تفرُّ السعادةُ من مَحبسِها
لتزورَنا
ولو لدقائق معدوداتْ
ربما
يَكرهُنا الحزنُ
مُقررًا ألا يرانا
لعدةِ أيامٍ
أو حتى لساعاتْ
ربما
تنسى قلوبُنا أوجاعَها
وأحزانَها
الثقيلةَ
المقيمةَ منذ كثيرٍ داخلها
ربما
تموت الآهاتْ
ونسْترقُ ابتسامةً
تُنسينا
بعد كلّ هذا
كلَّ ما فاتْ.

” لا يفرحني “
أُحبكِ
وأحبُّ أنْ أُشارككِ
كلَّ شيء
لذا
لا يُفرحني أبدًا
خوفُكِ عليّ
الذي يَجعلكِ تَحرمينني
مِن أنْ أكونَ معكِ
حينَ تَشعرين بأيِّ ضيق.

” قُبلة منكِ “
حين
يَطرحُني المرضُ أرضًا
لا تستطيع كلُّ أدويةِ العالمِ
أنْ تشفيني
شيءٌ واحدٌ فقط
يمكنه أنْ يفعلَ ذلكَ
أنْ يُعيدني
إلى قمّةِ عافيتي:
قُبلةٌ واحدةٌ منكِ!

” سواكِ “
تخيّلي يا وردتي
رغم أنَّ الله تعالى
خلقَ ورودًا بالمليارات
لكنْ
لا يحلو في أعينِ الجميعِ
سواكِ
وأنتِ
في يدي!

” يا ربي..! “
يا ربي
أيُّ جمالٍ هذا!
إنها تُحبني
درجةَ أنها تنْسبُ لي
سعادةَ الآخرين
بما فعلَتْه هي لهم!

” كم…! “
كم كنتُ غبيًّا
حينَ ضيَّعتُ كثيرًا
من عمري
أتخيّلُ شكلَ حُوريّاتِ الجنّةِ
وأنتِ أمامي!