سعد جاسم
أَنا لستُ يوسفَ يا أَبي
وحبيبتي لَيْسَتْ زُلَيْخا
واللهُ يعلمُ بيْ
أَنا لَنْ أَقَدَّ
منْ قُبُلٍ
ولا منْ دُبرٍ
قمصانَ شعبي
وما حفرتُ …
على جدارِ بلادي
شروخاً أَو ثقوبْ
ولا أَنا مثْلُ الطغاةِ والقُساةِ
كنتُ جَرَّحْتُها بالندوبْ
*
أَنا لستُ يوسفَ ياإلهي
وإنَّما أَنا العراقيُّ الجريحْ
الخياناتُ خرابي ومَتاهي
أَنا تائهٌ في الريحْ
*
أَنا لستُ يوسفَ
أَيُّها الزمنْ
أَنا العراقيُّ المُبتلى
بالخائنينَ
الكاذبينَ
السارقينَ
وبالذئابِ التي
تَنْهَشُ لَحمَ الوطنْ
*
أَنا لستُ يوسفَ
أَيُّها الشيْطانْ
اللهُ يعرفُ
قسوةَ الإنسانْ
إِذْ يَطغى
وحينَ يُغوى
وعندما يصحو
في جسمِهِ الحيوانْ
*
أَنا لستُ يوسفَ
وما أَلقيتُ أَيَّ كائنٍ
في غيابةِ الجُبِّ
أَو في متاهةِ الوجودْ
*
أَنا لستُ يوسفَ
لكنْ أَنا العراقيُّ
المخنوقُ والمسروقُ
والمذبوحُ والمشنوقْ
والتائهُ في العواصفِ
والقانطُ في المتاحفِ
والضاعَ منّي البلدْ
والحلْمُ ضاعْ
وضاعَ الضميرْ
وضاعَ اليراعْ
وضاعَ المصيرْ
وقَدْ بقيتُ
بـلا :
أَ
ح
دْ



