المجلة الثقافية الجزائرية

إزابيـل ابرهاردت تعود هذا الأسبوع: قراءة في علاقة إيزابيل بالكاتبة لوسي ديلاروي مارديس والحركة الكولونيالية النسوية الجديدة.

بقلم محمد بصري  

“إن النساء هن ذكور مشوهون” أرسطو

“إن المرأة شر جميل” هوسيدوس شاعر اغريقي 650/750 ق.م

“إن المرأة لا تولد امرأة بل تُصبِح امرأة ” سيمون ذي بوفوار

عندما تستنفر قلمك للكتابة عن فارسة الصحراء والملثم الغامض إيزابيل ابرهاردت isabelle Eberhardrt تجتاحك قشعريرة ينتفض منها الجسم ونبض صوفي وتحتاج إلى بصيرة ميتافيزيقية كي تستحضر كينونتها التائهة في الوطن الجزائري العميق ، لطالما شغلت هذه المواطنة السويسرية المولودة بتاريخ 17 فبراير 1877 /21 أكتوبر 1904 العقل التاريخي فتموقعها في الوعي العربي المغاربي والثقافة الاجتماعية شكّــــــــــــــــــــــــل حضورا وسحرًا ميتافيزيقيا للعقل الباحث. الكاريزما التي حضيت بها

لا تزال تُشكل سرًا صوفيا عميقا . هذه الشابة التي لم تُعمِّر طويلا تُشكل المادة الخام لأي بحث يجرؤ على التسكع في دهاليز العرفان والزوايا والقصور والمسالك الوعرة للتاريخ الجزائري .فهي تُعبِّد فصلا جميلا من أدب مسكوت عنه يُمجد أوجاع الجزائريين و يكتب عن المهمشين والحيارى والصابرين.إيزابيل مفصل ابيستيمي بالتعبير الفوكوي هي ظاهرة جعلت العقل الثقافي الجزائري يراجع حدوده الثقافية الكولونيالية ويعيد كتابة مواثيقه الفكرية مع التاريخ الهامشي الذي أعادت إيزبيلا انتاجه.

إيزابيل التي عاشت عوالم ووقائع متناقضة إلى حد اللعنة فهي تُشكك في نسبها وتعلنه غير آبهة بذلك، أنها ابنة غير شرعية ويستحيل أن تنتمي إلى عائلة الجنرال الروسي بول دي موردر وتعتقد أن والدها البيولوجي هو ألكسندر نيكولايفيتش ثروفيميسكي Alexandre Trifonovitch وهو قس أرميني تحول إلى الإلحاد والعدمية والإنكارية الصرفة. وبسبب جاذبيته وقوة اقناعه هربت معه أمها ناتالي إبرهاردت لتكوِّن أسرة جديدة موازية ربما كانت أسبابها القهر والتسلط والضعف والإنهاك النفسي الذي عاشته مع الجنرال.أنجبت ناتالي إيزابيل سنة 1877 في سويسرا بجنيفا في فيلا (fendt) بحي الكهوف ( Quartier des Grottes) تعيش ايزابيل الاغتراب البيولوجي والشرعي حين نُسبت إلى جدتها إيبرهاردت[1]

ايزابيل تعرضت للابتزاز التاريخي أعلنته الظروف السيئة التي عاشتها فبعض المؤرخين ينسبونها إلى الشاعر العدمي اللاأدري تاجر الرقيق والذي أتهم بالنخاسة رامبو آرثر Arthur Rimbaud 1854/1891 الذي تحول إلى الديانة الاسلامية وتوفي غريقا في نهر النيل .

الغرب وهو يعلن نهايته وأفوله حسب شبينغلر بل يؤسس لعدمية حضارية وتقويضا لمرحلة لم تعرف غير التحولات العميقة للحضارة والإنسان مما جعل الحداثة مشروعا مؤجلا حسب هابرماس ومتعثرا بسبب الضائقة الاستعمارية التي استباح بها الغرب المركزي شعوبا أخرى.هذا جعل ايزابيل تتفطن لبؤس هذا المشروع فاختارت الرحلة والترحال في بساتين التصوف المغاربي. بل اختارت التحول العقدي معتنقة الاسلام والسياحة في صحراء الجزائر .إنعتاقية ايزابيل وانبثاقية عقلها المتحرر ودخولها إلى الزوايا تحت إسم سي محمود السعدي ملثمة ومتنكرة في زي رجل كان يشير دوما إلى ظهور حراك نسوي جندري مطلبي شارك في حركة سياسية ثقافية نضالية ضد السطوة الذكورية في أوروبا وهنا نشير إلى بزوغ نشاط جمعوي تحرري تحت نزعات نسوية فيمينيزم Feminism ظهرت وانكشفت تحت تأثير سيطرة قهرية للباترياركا patriarcal الأبوية التي سجلت حضورا قويا

و تاريخانيا في ترتيب وتشكيل حياة المرأة حتى باتت فلسفة الحدود تعتبر المرأة جزءً من كل هي الذكورية.

يذكر التاريخ العلاقات الزوجية لرائدات النسوية بسوء وَوقاحٍة . فلم تكن مطمئنات مستريحات لأزواجهن فالسيدة ماري ولستونكرفت M.Wolleestoncraft 1795/1798 التي ألفت أول منجز نسوي يقاتل من أجل الوجود الجوهري للمرأة ” “دفاع عن حقوق المرأة” ناهيك عن التأويل الطبقي لهذا الكتاب الذي يبشر بماكارتية نسوية وارستقراطية جديدة تقودها النسوة والنخبة الناعمة. لم تعش بأمان في حياتها الزوجية بل توترات وقلق دائم.

إيزابيل وهي تقتحم الزاوية الزيانية القندوسية بحضور شيخها المهيب سيدي ابراهيم متدثرة بلباس عربي لفارس مكتمل أركان الرجولة بتفاصيل تراثية جد دقيقة من برنوس وعمامة صفراء وسراويل و جزمة وحذاءا طويلا عكف الفرسان على احتذائه تلكم الفترة مدعية أنها فارس زائر من الهضاب العليا اسمه “محمود السعدي”. هذه اللفتة والمناورة الطريفة تُذَكِّر بالناشطة المصرية نبوية موسى وهي ترتدي لباس الرجل وهندامه كاملا متكاملا مع ربطة عنق رغم اشتداد العنف الذكوري والمد الحركي الديني أمام النسوة العربيات المصريات واللبنانيات المطالبات بحقوقهن السياسية والمدينة في مصر سنة 1912 هذه الحركة التي تزعمتها هدى الشعراوي وسيزان نبراوي سنة 1922 للمطالبة بالمساواة والميراث وقضايا عميقة تهم الأنثى و تدخل في التكوين الاجتماعي المطلبي لبنات حواء. لعل هذا الحراك الثقافي المطلبي الضاغط على ثنائية ذكر/إمراة بدأ مبكرا في العالم العربي بل في بقعة نائية فسيحة من أرض الجزائر زمن الكولونيالية . ما بات يدعوه المهتمون بنحث المفاهيم “الراديكالية النسوية “التي مهّدت للعلاقة الثقافية والبيولوجية والسياسية بين الرجل والمرأة في الحداثة وما بعد الحداثة وتشكيل الأسرة المعاصرة. إيزابيل ابرهاردت ومواطنتها الغربية لوسي دي لاروي لم تكونا إلا طرفين في التأسيس لشبكة مفاهيمية جديدة وإن تعرضتا لعدون مفاهيمي جردهما من حق السبق باسم الذكورية .

هناك تصوف نسوي ولاهوت نسوي [2]وكولونيالية نسوية فلم يكن الاستعمار حكرًا على الذكور بل تَصدَّرت طائفة من النساء أو الجنوسة النسوية أو النخبة المؤنثة في الانخراط مبكرًا في هذه المؤسسة الكريهة وإن كان الحديث الثقافي عن الجندر ومركزية المرأة في الحداثة وما بعدها يدخل في تاريخ كثيف عن الجنسانية كما يتجه في ذلك ميشال فوكو أو أنها لا تخرج عن مركب ” السلطة – المعرفة – اللذة”[3] .انتبه فوكو وهو يؤرخ للسلطة وفق الإبيستيمي كفضاء للاشتغال التقني للعلاقات بين المراقبة والعقاب. هو يبرر الميول الجنسانية التي فرضت خطابا جديدًا بدأ منذ نهايات القرن الثامن عشر واشتد في الألفية الجديدة والجنس كسلطة يختفي وراء أي حركة تاريخية حجاجية صدامية بين المتآلفين داخل الانسانية بل يعشش في اللاوعي الباطني لهذا النضال . الجندرية هي فصل جديد من انتاج الحقيقة حول الجنس لنزع أسطرة الذكورة . سردية قمعية جديدة هي تحصيل لتشكل وعي هو تيمة عملت على تحشيد النساء وفق تصورات أزمية للصلة الثنائية بين عالم الرجال وعالم المرأة و هي تشبه الطفرة السلوكية والثقافية التي تُعبر بشكل مقلق عن هشاشة عالم الذكورة.

إيزابيـــــــــــــــــــــــــل كانت تمثل اتجاهًا جديداً لنسوية غاضبة متمردة حانقة على الأوضاع التي خلفها الاستعمار من خلال وقائع عايشتها وانخرطت فيها ففي 1899 تعرضت لهجوم من طرف أحد المنتسبين للزاوية التيجانية مما انجر عنه جروح خطيرة وعملية جراحية في مستشفى فرنسي عسكري يدعى “العويد” لكنها عفت عن الجاني وتسامحت وصفحت عنه .عكس ذلك نقاء سريرتها و لطافة روحها وحبها للصحراء الجزائرية .

كتبت ايزابيل في جريدة La Grande France ” فرنسا الكبرى” مع زوجها الصبائحي الذي أحبته “سليمان أهني وهو جندي من جنود الفيلق الفرنسي الأجنبي عمل مترجما واستفادت الكاتبة بزواجها منه بالحصول على الجنسية الفرنسية .

إن فلسفة المغامرة والتيه في الصحراء التي اختارتها ايزابيل و ولوسي ديلاروي مانديس في الصحراء وهما تقتحمان زوايا الصوفية بحثا و تنقيبا عن قداسة المكان وروحانية الزمن بما يشبه التوق إلى ذات جديدة تتجشم المتاعب ولا تكل من الترحال غايتها بلوغ الطمأنينة الميتافيزيقية وتحديًا لعالم جعل الجَلَّد وشدة السفر حكرا على الذكور. هو نمط من اعترافات الجسد وإعادة ترتيبه ميتافيزيقيا .

قد يكون النشاط الثقافي الحثيث لإيزابيل هو افصاح عن نسوية لاكولونيالية تُعارض الاستعمار بصورة مغايرة وذكية فقلمها كان فاضحا لعربدة وانتهاكات المعمرين المتغطرسين وإذلالهم للأهالي فهي تكشف عن ذلك في روايتها الدرامية الكئيبة “ياسمينة” التي تتعرض فيها لفتاة راعية غنم من الهضاب العليا لاستغلال حب فاحش من ضابط فرنسي يدعى جاك ليجعلها فريسة البغاء والرذيلة منبوذة من أهلها والجميع. لتنتهي حياتها بصورة مأساوية. كتبت ايزابيل عن المشردين والمهمشين والحراشيف الذين ضاقت بهم الأرض. سنة 1898 كتبت عن قصة “راحيل” عن “يهودية وقعت في غرام وهيام شديدين بمعية شاب مسلم وسيم انتهت بأزمة عائلية ورفض مرده الفروقات الدينية والطبقية والسامية والغريب أن

القنا دسة فيما يروى الرواة والأجداد كانت مسرحا لقصة من هذا القبيل انتهت بجنون مسلم وقع في عشق يهودية جميلة جمعتهما علاقات بريئة في حي “الملاح “بالقصر القديم تدعى “راحيل” كانت شمسا ساطعة وآية في الجمال كما يصف الأهالي. .

إيزابيل دشنت ثقافة حداثية نسوية عارضت فيها الاستعمار الذي عاينت أثاره المخزية وعبثه التاريخي القهري وتدميره الهويات الأخرى فاضحة الادعائية التحديثية التي كان يتبجح بها أمام الأمم الأخرى ، وينقل من عاصروا هذه الشقراء الشقية أن الجنرال هربير ليوطي Hubert Lyautey 17 نوفمبر 1854 في نانسي – 27 يوليو 1934 في ثوري قام بإتلاف بعض نصوصها ووثائقها أثناء انتشالها من الطمي بعد غرقها وموتها المأساوي في فيضان واد عين الصفراء بالجنوب الغربي الجزائري خاصة المنشورات الخامسة. نشرت أعمالها المجلة الفرنسية La Dépêche Algérienne ويعتبر كتابها الأخير في حياتها قبل الغرق Dans L’ombre chaude de l’islam من أهم منجزاتها الممتعة الذي كتبت جُله في القنادسة ولا زِلت أزور متسكعا أمكنة جلوسها بالقنادسة مسقط رأسي ومكان سكني مستشعرا حضورها الروحي في رأس “البرقة” الجبل والرصيف الذي يدعوه أهل المنطقة ( الدكانة ) الموجود خارج “باب دخيسة” بالقصر والمقابل للحي اليهودي “الملاح” حيث كتبت جل ملاحظاتها على الجالية اليهودية وقتئد .وأمكنة لعبها مع الأطفال في “الجنانان” البساتين وتسكعها بجنان “توزوت” و”بيزان” وحديقة “الرياض ” بالزاوية الزيانية .

لوسي ديلاروي ماردوس lucie Delarue – Madrus 1874/1945 هونوفلوير فرنسا وهي شاعرة ومصممة ونحاتة وكاتبة فضلا عن رحلاتها وتجوالها الشقي في الجنوب الجزائري زائرة بعض الزوايا المركزية في الصحراء هذه المرأة لم تكن سعيدة في زواجها ب جوزيف شارل مارديس الذي انتهى بالطلاق بسبب ميولها الجندري فهي تحب النساء ولطالما تغنت بذلك في أشعرها دون مواربة أو خجل في مؤلفها المجنون Nos secrètes amours الحب السري تتميز بخشونة وجرأة زائدة .مما سبب طلاقها المبكر من زوجها المستشرق الطبيب.

السيدة لوسي lucieديلارويه مانديس كانت طموحة وباحثة كثيرة الترحال يعتبر كتابها الماتع “EL ARAB باكورة جدية تُحلل فيها العقل العربي وصوارفه الاجتماعية والثقافية مركزة على رجل الصحراء .القاسم المشترك أن هذه الصحفية الشاعرة سارت على خطى ايزابيل وزارت كل البقاع والواحات والزوايا التي حلت بها مواطنتها الشقراء من بوسعادة و الواد ضيفة عند شيوخ زاوية الرحمانية والقادرية والتيجانية إلى غاية العين الصفراء و مدينة القنادسة بمعية زوجها المستشرق الطبيب والانتروبولوجي جوزيف شارل مارديس Joseph Charles M ardus المولوع بالتراث العربي الذي قام بتحويل كثير من المخطوطات النادرة لفرنسا(ما نعتبره سرقة للتراث العربي والإسلامي المحلي) كما عمل حينها على ترجمة بعض معاني القرآن الكريم كما ترجم التحفة العربية النفيسة “ألف ليلة وليلة”.من مؤلفات الشاعرة graine au vent و Conte de noël و L inexpérimentée romain هي معروفة بحدتها وصدامها مع عالم الرجال واستعمالها اللغة اللعوب والفظاظة في الوصف والكلمات الجارحة في كتاباتها ناهيك عن أشعارها التي تعتبر الشذوذ ظاهرة طبيعية في الجنس البشري وهذا الهاجس شكل في لاوعيها الاستعداد لمواكبة والإسهام في الحركة النسوية فيمينيزم وبلورة كثير من مبادئها أثناء النشأة من أشعارها قصيدة “صرخة النساء في الليل” التي اتصفت بالعنف اللفظي والغرائبية هذا النص :

*نعم ، أنتم تعلمون ذلك ،أيها الرجال، إن قوتكم ليست كل ما نريده.

*وفي الليالي الجميلة كانت نشيدنا الخافتة الطويلة تصرخ عبثا بقصوركم.

*أنتم كل شيء منطق وعلم وعقل لكنكم لستم ذكورنا الحقيقيين.

*أنتم بشريون أكثر مما ينبغي: فالوحش الأنثوي يحب في كل فصل.

*نعم تفاخروا بامتلاك النساء؟

*لكنكم مثل البحر ، كل حماسة نفوسكم الصغيرة لن تشبع أبدا محيط أجسادهن”

علقت الصحافة الفرنسية والغربية تلك الفترة نهايات القرن 19 بشيء من السخرية والغضب عن استعمال هذه المفردات وبزوغ فلسفة الجسد التي ستستمر كإبستيمي وسردية مع ميشال فوكو Michel Foucault 1926/1984 واعتماد الشاعرة لوسي مارديس اعتداءات مفاهيمية وبذاءة في التراكيب وهوس جنسي ولغة فضائحية لا تليق بشعر يصدر من النواعم المؤنسات والمرهفات. لكنه كان عهد يبشر بجندر جديد بدأت ملامحه تتشكل مع انتحار الحداثة وموت قيمها السريري وعدم اتزانها ثقافيا وأخلاقيا.

في مقالات وكتابات صدرت سنة 1916 زارت القنادسة ووصفتها “بالمدينة الغامضة” التقت بشيخها ووليها المرابط سيدي ابراهيم يوم اتصالها به كان فاقدًا للبصر ضريرا يعيش في بيت شبه مظلم بلونين هو الأبيض والأسود استقال به و انزوى عن قصور ودويريات (قصور مبنية وفق الهندسة الأندلسية الموريسكية)الرياض والقصر القندوسي و البيت حسب توصيفها .كما تعطي صورة سريالية عن حدائق غناء ونخيل وأزهار وأشجار البرتقال وتحدثنا عن شيخ الزاوية الغزير في قراءة القرآن والسنة وبزهده وتَبتُّله وصوته الخافت الوقور . كان وصولها إلى القرية الخجولة القنادسة يصادف يوم الفصح اليهودي زارت خلالها الحي اليهودي ” المـــــــــــــــــــلاح”وطافت بأزقته العتيقة التي تتميز بالضيق والشعور بالاختناق كما تصف والروائح الحارة الكريهة والخوف الذي تَمَلكّهم عند رؤية الغرباء الفرانسيس وطريقة نظراتهم ولحاهم الدقيقة “والكباه” أو الطاقية السوداء التي يغطون بها رؤوسهم وملاحظتها بعض الشيوخ الذين تتدلى شعورهم على أكتافهم يصلون أمام السرمدي المرعب للساميين بأرواح سليمانية. وقامت بالتدقيق في حياة الدياسبورا Diaspora التي باتت جزء من التكوين العبراني.[4].

أخيــــــــــــــــــــــــــرا :

سردية مغايرة لها خصوصيات ثقافية جزائرية تكونت في الجنوب الجزائري .التفكير في خطاب نسوي جديد يراجع العلاقة الطبيعية والثقافية والانتروبولوجية بين الذكر والأنثى تم ترتيبه وفق إيقاع صحراوي بالجزائر جعل ايزابيل ابردهارت ولوسي دي مارديس تراجع أفكار الحداثة وانكشافاتها على الجنوب الذي عبث به الاستعمار يجب التفكير مليا في هذا الجزء المسكوت عنه من العالم فلا يمكن للثقافة المعاصرة أن تستمر في مركزيتها المبتذلة لاغية ومتجاوزة الآخر الذي يذكرها دائما بدوره ووجوده الكينوني التاريخي رغما عن أنفها وتعاليها الزائف.

محمد بصري باحث جزائري

هوامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش :

1- انظر ايزابيل ابرهاردت وقصص أخرى ترجمة حسن دواس مراجعة د.ليلى عثمان فضل. ص16 المجلس الوطني للثقافة الكويت 2013.

2- المسكيني فتحي “الجندرالحزين ” مؤسسة هنداوي ص 13

3- انظر هنداوي مقال يمني طريف الخولي ” النسوية وفلسفة العلم” النت ساعة التصفح 23.00 تاريخ التصفح 30/12/2025

4- إ.ميلي سيكل دو فيلييه Emilie Szykel de Villiers ) Lucie demarus et la l langue francaise التاريخ 19 فبراير 1972.

5- Mme Delarue- Mardus. En compagnie du grand chef mrabet el ibrahim. مقال نشرته سنة 1911 /1912 في زيارتها لجنوب المغرب مراكش ثم زيارتها للجنوب الجزائري .

*باحث جزائري