لطيف هلمت
إن هي إلا لحظات
ويأتونك كالذئاب ,
فيجعلون من غرفتك المتواضعة
الأركان
غابة شاسعة
لورود الدم …
إنهم سيقدمون على صبغ
أحذيتهم
في أعماق جراحك ,
ولسوف يحرقون
لسانك
بسكين من نار ..
***
إنهم لك بالمرصاد
أشبه بالشبكات الجائعة
التي لا تغمض لها عين ,
فتجوب البحار
وتجوب البحار ,
بحثا عن السمك …
***
أعلم إن أقدموا على قطع
يدك
لكفت يدك المقطوعة عن كتابة
الشعر ,
وإن اقتلعوا لسانك,
لسوف لن تهطل الأغاني
من ثغرك ,
وسوف لن تحوم
من حوله
أطيار الكلمات …
وأعلم أيضا
إنهم إن أقدموا
على جز رقبتك
سوف لن تثقل عناقيد
الحلم الخضراء
رأسك المقطوع ..
ولكن هيهات أن تموت
الشمس في عينيك,
وإن زرعوا فيهما الظلام
وهيهات أن يمسك الوجل
بتلابيب قلبك ..
هيهات.. هيهات أن يستطيعوا
اجتثاث وطنك من قلبك ..
قلبك المفعم بالشعر !!
————————-
– أجيز نشر هذه الترجمة من قبل الشاعر خطيا في 18 تموز 1983. عن (من الشعر الكردي الحديث: لطيف هلمت.. قصائد مختارة) للمترجم, مطبعة كريستال, أربيل – العراق 2001 .



