د. أيمن دراوشة*
مقدمة
مما لا شك فيه أنَّ وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف مسمياتها قد أصبحت الوسيلة الأكثر انتشارًا واستخدامًا في العالم العربي بشكل خاص والعالم الغربي بشكل عام، ويعود ذلك للخدمات الهائلة التي تقدمها تلك الوسائل والتطبيقات لمستخدميها.
القرية الصغيرة أصبحت قرية كبيرة، وأصبح بإمكان المستخدم حمل العالم كله براحة يديه، وما كان ممنوعا أصبح بمتناول اليد وبكل أريحية.
أصبح من المتعارف عليه أن الإنترنت أضحت الوسيلة الاتصالية الأكثر انتشارًا في الأوساط الاجتماعية في المناطق العربية والعالمية على حد سواء، وذلك لتعدد الخدمات التي تتيحها، والتطبيقات التي توفرها للمستخدم، هذه الثورة الهائلة في مجال الإلكترونيات ساهمت بدور كبير في تغيير المشاهدة والاستماع والتعارف من الطرق التقليدية إلى الطرق المطورة بوجود الموبايل والصوت والصورة والمحطات الفضائية التي تجلب كل الأخبار من شتى أنحاء العالم.
هذا التغيير في أنماط الوسائل الإعلامية والحصول على المعلومات بسهولة ويسر طرح العديد من الإشكاليات التي طغت على إيجابيات تلك المخترعات المذهلة، بعد تحول العالم كله لثورة الاتصالات.
تكمن الآثار السلبية بتحول الفرد من الواقعية إلى الافتراضية، فهناك الأسماء المستعارة والأرقام السرية والصور والآراء سواء كانت منطقية أو غير منطقية والتحرر من الحضور الجسدي والمكان لتنوب عن هذا الحضور والمكان.
هذه الاستحداثات الاتصالية تخطت السمات الفردية للشخص؛ ليحدث التواصل مع أفراد يصنعون أسماءهم ويختارون صورهم وشهاداتهم وحتى ألقابهم عبر مصطلحات وهويات افتراضية.
كما فتح عالم الإنترنت أبوابًا جديدة فرضها بقوة على الفرد، فبعد تجاوز الهوية الواقعية تمَّ استحداث الهوية الافتراضية، وحسب أهواء وميول الشخص لهوياته المتعددة، وإدارتها بكل إتقان ومراوغة.
ومن أهم الفضاءات في عالم الثورة الإلكترونية ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعداد المشتركين تتزايد يوم عن يوم سواء فيسبوك أو توتير أو واتس أب أو فايبر وإيمو وتانغو وتطبيقات هائلة لا حصر لها.
إنَّ الحديث عن الفيسبوك بوك لا يعد ترفًا لما يتيحه هذا التطبيق من خدمات جمة كالتعارف وتبادل الآراء والمعلومات والأخبار والفيديوهات والصور، وكذلك إنشاء الصفحات والمجموعات متعددة الأغراض، بل وللدعاية أيضا بعد أن تقلصت أدوار الصحف والمجلات الورقية، وأصبحت مواقع التواصل سيدة الموقف بكل ما بالكلمة من معنى.
إن تفرع الشبكات وتنوع مزاياها جعلت المشتركين يبحثون عن الشيء الناقص في شبكة ليجدوه متوفرًا في شبكة أخرى، وهذا مؤكد مفيد جدًّا للمستخدم وسرعة الإنجاز.
وربما كان الفيسبوك بالدرجة الأولى سيد الشبكات الاجتماعية قاطبة، والأكثر استخدامًا لدى الشباب بالذات حيث تجاوز عدد المشتركين المليار مستخدم من شتى بلاد العالم أكثرهم من الوطن العربي على وجه الخصوص.
إن مسألة الهوية تحتل الصدارة في النقاشات الاجتماعية اليومية، وهي مسألة ليست حديثة، فهي مسألة قديمة مرتبطة بالوجود البشري وأصالته.
لقد نسفت هذه العوالم الافتراضية كل ما هو تقليدي بمخترعات جديدة للتواصل البشري الإنساني خاضعة إياه لعنصري المكان والفضاء؛ لتتجاوز العلاقات الاجتماعية الحدود الجغرافية والمكانية والزمانية بمخترعات جديدة للتفاعل والتواصل البشري.
لقد أثرت مواقع التواصل الاجتماعية على الفرد وانتماءاته ووجوده الاجتماعية عن الأنماط التقليدية للنظام الاجتماعي بطريقة غير مسبوقة، فإنها لم تقتصر على الامتدادات الخارجية للفرد، بل شملت أيضًا، وبشكل أكثر عمقًا وحدّة، امتداداته الداخلية مؤسّسة لأشكال أخرى لانتماءاته ووجوده، فأضحى مخالفا.
وسواء كان امتدادًا أو نقيضًا للواقع، يشكّل هذا الحضور الرمزي الافتراضي فضاء للتعبير عن الذات الأصلية والأنا الداخلي الحقيقي، بعيدًا عن إكراه الواقع وحدوده، فالفضاء الرمزي، وبما يميزه من لا مركزية وسعة وحرية، هو فضاء للانكشاف الحر غير المقيّد، يسمح للفرد بالتفاعل والتواصل من وراء حجاب الشاشات الصغيرة بطرائق متعددة منها:
– ما هي معالم الهوية الجديدة التي تطرحها تكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة؟
– كيف تؤثر الشبكات الاجتماعية على الهوية الثقافية والاجتماعية للشباب؟
– ما هي معالم الهوية الثقافية والاجتماعية للشباب عبر الشبكات الاجتماعية؟
– ما هي الآثار الاجتماعية والنفسية والثقافية لاستخدام الشباب للشبكات الاجتماعية؟
ثانياً: مقاربة مفاهيمية.. الهوية، الهوية الثقافية، والهوية الافتراضية
لم يحمل مصطلح اجتماعي ثقل وتشعّب وهاجس التحديد والمطارحات مثل ما حمله مفهوم الهوية، ليس لأنه غائر المعاني فحسب، بل لارتباطه أيضًا بشعارات طوباوية، وانتماءات عرقية، وطموحات وأمال شعبوية وفردية، كانت الهوية أبرز مطالبها، وأبرز مطامحها في الوقت ذاته.
فالحديث عن الهوية يستدرج بالضرورة الحديث عن الكينونة وعن الغيرية، فلا تُدرَك الذات إلَّا بناءً على ذواتٍ أخرى، وهذا ما يُستشف من اشتقاق الاسم في اللغة العربية من ضمير الغائب (هو) وليس من ضمير المتكلم (أنا)، فيقال: هوية، ولا يقال: أنية، «من هنا يتأسس موضوع الهوية على طبيعة العلاقة بين الأنا والآخر، انطلاقاً من رؤية الأنا للذات ورؤيتها للآخر»[4].
والهوية في الأصول العربية كما عرّفها الجرجاني: هي الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة، والهوية تُطلق على ثلاثة معانٍ: التشخّص، والشخص نفسه، والوجود الخارجي. ونُقِل عن بعضهم قولُه عن الهوية: ما به الشيء هو باعتبار تحققه يسمى حقيقة وذاتًأ، وباعتبار تشخّصه يسمى هوية، وإذا أُخِذ أعم من هذا يسمى ماهية[5].
أما في اللغة الفرنسية فترتبط كلمة identité بكلمة identique والتي تعني: الوحيد، الأصيل، الذي لا شبيه له، فريدٌ من نوعه، متميزٌ عن الآخر[6]، وبهذا يضيف الاشتقاق الفرنسي إلى فكرة استقلالية الهو عن الأنا، مبدأ التميز والتفرد والاختلاف في أصالة الذات عن غيرها.
وفي العلوم الاجتماعية يرى (جورج هربرت ميد) أن الهوية ترتبط بإدراك الآخرين، وتضمن أشكالا معقدة من الفهم، ويضيف ميد أنَّ الهويات الإنسانية تتأسس على ثلاث طرق للمحادثة بين الأنا، والأنا والآخر عمومًا، حيث إننا ومن خلال انطباعاتنا عن الآخر نرصد هوياتنا وندرك انعكاساتها ونعرضها للآخرين، فالهوية هي محصلة المد والجزر الدائم لحوار ذواتنا مع الآخرين[7].
أي إن الهوية هي علاقة الأنا بالأنا من ناحية، وعلاقته بالآخر من ناحية ثانية، سواء كان هذا الآخر فردًا، أو دولة، أو أمة، والهوية من هذا المنظور ليست معطى ثابتًا جامدًا مغلقًأ على نفسه، بل هي علاقة متفاعلة ديناميكية تسمها حركة المد والجزر في تفاعلات الأنا المتغير مع الآخر المتغير أيضًا. فهي المحصلة التي يرسمها الفرد عن ذاته، انطلاقًا من خبراته البيوغرافية، واللحظية، التي ينطلق منها في إقامة علاقات تفاعلية مع الآخر على أنه ذات مختلفة عنه، للقيام بأفعاله وبناء استراتيجياته الخاصة.
الهوية الثقافية والاجتماعية
في الحقيقة يتعذّر تصور الهوية والثقافة بوصفهما مفهومين واقعيين منفصلين، «فما من هوية إلَّا وتختزل ثقافة، فلا هوية من دون منظور ثقافي، ولا تستند إلى خلفية ثقافية، والثقافة في عمقها وجوهرها، هوية قائمة بالذات»[8].
وما تقسيم الهويات إلى هوية ثقافية وأخرى اجتماعية وأخرى شخصية، إلَّا لأغراض التحليل المنهجي، وفق معايير لا تعدو أن تكون افتراضية، تُقيم حدودًا رمزية لجوهر واحد هو كينونة الإنسان بوصفه كائنًا اجتماعيًّا وثقافيًّا.
وعن هذا يقول دوركايم محللا العلاقة بين الهوية الفردية والهوية الجماعية: «يوجد في كل مكان كائنان: كائن فردي ويتكوَّن من المشاعر والأحاسيس التي تتصل بالحياة الخاصة من جهة، وكائن اجتماعي ويتكوَّن من منظومة الأفكار والمشاعر والعادات التي تُعبّر فينا عن المجموعة من ناحية أخرى، وإن تلاحم هذين الوجهين هو الذي يُكوّن الكائن الاجتماعي»[9].
ويصف مراد زعيمي العلاقة بين الهوية والثقافة قائلاً: لكل مجتمع ثقافة، ولكل ثقافة هويتها الخاصة التي تنطلق منها، وتخضع لها في جميع نتائجها، وتتمثَّل فيما يمكن أن نسميه «نسق القيم الإنسانية»، وينبثق نسق القسم الأساس للثقافة من النظام الرائد «الذي قد يكون عبارة عن دين أو أسطورة أو مذهبية، فيشتمل على أنحاء الثقافة متغلغلا في كل جزء من أجزائها»[10].
كما يمكن تعريف الهوية الثقافية والحضارية على أنها القدر الثابت والجوهري والمشترك من السمات والقسمات العامة، التي تميّز حضارة أمة عن غيرها من الحضارات، والتي تجعل للشخصية الوطنية أو القومية طابعًا يتميز به عن الشخصيات الوطنية والقومية الأخرى، وهناك من يرى أنَّ الهوية معناها في الأساس التفرُّد، والهوية الثقافية هي التفرُّد الثقافي بكل ما يحمله معنى الثقافة من عادات وأنماط سلوك وقيم ونظرة إلى الكون والحياة[11].
ويرى الباحث جون توملسون John Tomilson أنَّ الهوية الثقافية كانت نوعًا من الكنز الاجتماعي الذي تمتلكه الجماعات المحلية، ولكنه شيء هش يحتاج إلى الحماية والحفاظ عليه بعد أنِ اكتسحت العولمة العالم مثل الفيضان[12].
الهوية الافتراضية
استحدثت تكنولوجيا الاتصال الكثير من المفاهيم والممارسات، وأحدثت تغيرًا ثقافيًّا على العديد من المستويات العلمية والتربوية والاجتماعية وغيرها، مستحدثةً فضاءً افتراضيًّا، وعلاقات افتراضية، وجماعات افتراضية، وكذا هويات افتراضية.
وإنْ كانت كل هذه الفضاءات والعلاقات الافتراضية، تطرح إشكالات على مستوى التوازن بينها وبين الفضاءات التقليدية، فإنَّ الهوية الافتراضية لا تطرح فقط إشكالا مفاهيميًّا، بقدر ما تطرح إشكالات على مستوى البنية والوجود الافتراضي، لأن الممارسات الافتراضية التي تتعّلق بالهوية لها امتداداتها ومداها وتأثيراتها في الهوية الوجودية للفرد، وعلى أبعادها الثقافية والاجتماعية.
والهوية الافتراضية حسب موسوعة الويب wibopedia هي الشخصية التي يتم إنشاؤها من طرف المستخدم الإنسان، الذي يعمل كصلة وصل بين الشخص الطبيعي والشخص الظاهري للمستخدمين، أي هي مجموع الصفات والرموز والبيانات التي يستخدمها الأفراد في تقديم أنفسهم للآخرين في المجتمعات الافتراضية، ويتفاعلون معهم من خلالها[13].
أما الأستاذ الصادق رابح فيُعرّف الهوية الافتراضية في دراسته عن الإنترنت كفضاء لتشكّل الذات، يُعرّفها على أنها الهوية التي تتجلى في المنتديات الحوارية وغرف الدردشة الإنترنتية، وهي هوية يسعى الفرد غالبًا من خلالها إلى التلاعب بهويته بهدف دفع محاوريه والمتفاعلين معه إلى التعامل معه على أساس أنَّ هذه الهوية المتخيّلة الفانتازمية هي هويته الفعلية، حيث تسعى الهوية الافتراضية في غالب الأحيان لتحقيق رغبات وتطلعات أقصتها الحياة الفعلية ومنعتها من التحقق.
فالهوية الافتراضية إذن هي مجموع تمثُّلات الشخص لذاته كفرد مستقل بذاته، وككائن له وجوده في العالم الافتراضي – شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك – وطرائقه في التواصل مع الآخرين ومع المجموعات الاجتماعية الافتراضية، وتجاربه وتفاعلاته الافتراضية عبر الفيسبوك.
الشباب
الشباب فترة عمرية (تمتد في الغالب بين 15 و30 سنة)، لها خصائصها ومميزاتها الفيزيولوجية والبيولوجية والنفسية والثقافية، ولها آفاقها وتمظهراتها الخاصة. لكن ظاهرة مثل ظاهرة الشباب بثقلها وأهميتها لا يمكن اختصارها في عامل السن فحسب، فالشباب بوصفه ظاهرة اجتماعية، هي ككل ظاهرة اجتماعية شاملة متعددة ومتداخلة الأبعاد.
من هذا المنطلق يمثّل الشباب في الوقت ذاته ظاهرة تاريخية «أفرزتها ظروف اجتماعية/ تاريخية معينة، ولها نشأة ومراحل تطور»، وظاهرة سياسية «الشباب قوة اجتماعية ناشئة هامة تؤثر في موازين القوى الاجتماعية القائمة»، وظاهرة ديمغرافية إحصائية «تتمثل في هذا الكم الهائل من الكائنات البشرية الصاعدة التي تقارب نسبتها نصف سكان العالم تقريبًا»، وظاهرة اقتصادية «تتجسم في هذه السوق الكبيرة المفتوحة والتي يتم فيها عرض سلع وتجهيزات وخدمات لا حصر لها»، وظاهرة ثقافية ميدياتيكية «ذات دلالة مجتمعية قصوى، خاصة بالنسبة لجماعات المراهقين والشباب حيث تبادل المواد الثقافية / الاتصالية، وأنماط السلوك المبهرة، وما تحمله من دلالات ورمزيات»[14].
السمات والخصائص الاجتماعية والثقافية للشباب
تعد مرحلة الشباب من أهم مراحل الحياة، وهي تسجل أثرها لكونها أكثر رسوخًا في ذاكرته، ولما تتميز به من خصائص نفسية واجتماعية حاسمة، إذ تعد، وبلا منازع، مرحلة البحث عن الهوية وإثبات الذات، وتعزيز المركز لتكوين الأهداف والمبادئ والطموحات. باعتبار أنَّ مفهوم الشباب يعكس رؤية أو فلسفة اقترنت، وتقترن بإقامة علاقة/ أو علاقات جديدة يُقيمها الإنسان الشاب مع ذاته ومع الآخر المشابه و/ أو المختلف عنه، ومع الجماعات الاجتماعية (الصغيرة والكبيرة) ومع الكون، رؤية تسعى دائماً من خلالها جماعات الشباب إلى التعبير عن قلق غير مألوف، وعن حيرة وجودية ناتجة عن أوضاع تاريخية واجتماعية/ ثقافية معينة.
إذ تُشير التقارير إلى أنَّ الشباب بين سن 15 و 24 سنة يقعون تحت ضغط الإحباط والتوقعات التي تُحدثها بشكل جزئي مؤثرات الإعلام والتكنولوجيا والديناميكيات التحولية في البنى الأسرية، وبهذا يعيش الشباب حالة من عدم الاستقرار النفسي، عالقين بين عالمين أحدهما واقعي لا يلبي احتياجاتهم، والآخر افتراضي يتشربونه عبر آليات التكنولوجيا المتعددة[15].
وتمثل وسائل الإعلام الجديدة وشبكة الإنترنت أهم متغيرات هذه المعادلة، إذ يمثل الشباب الجمهور الأساس لوسائل الإعلام الجديدة، حيث تؤكد الكثير من الدراسات أنَّ فئة الشباب هي الفئة الأكثر استخدامًا للإنترنت، لما تتميز به من مغامرة وإثارة وفضول، كما أنها الفئة التي تحاول التمرد على المجتمع وتبني الجديد ومحاولة التأقلم معه، بل في بعض الأحيان الانسلاخ مما هو موجود، والبحث عمَّا يأتي من الغير ومن وراء البحار، فكثرة استخدام الإنترنت تؤدي إلى الإحساس بالعزلة وبالانسلاخ الثقافي والحضاري والاجتماعي، بحيث إنَّ الشباب يعيش في عالم آخر عبر الإنترنت يكون بعيدًا كل البعد عن عالمه الحقيقي أو الواقعي، وهذا ما يؤدي إلى نوع من الانفصام وضعف مهارات الاتصال الاجتماعي، والانسلاخ في الواقع عن النسيج الاجتماعي الذي يعيش فيه الشاب[16].
الشبكات الاجتماعية، الفيسبوك
الشبكات الاجتماعية أو Social Networks هي عبارة عن مواقع تتيح تبادل المعلومات والأفكار والثقافات، والتعارف بين أناس يتشاركون في الفكر والثقافة والتوجُّه والميولات ظهرت مع ما يعرف بالجيل الثاني للويب (Web2) تتيح التواصل بين مستخدميها في بيئة مجتمع افتراضي يجمعهم وفقًا لاهتماماتهم أو انتماءاتهم (جامعة – بلد – صحافة – شركة…)، بحيث يتم ذلك عن طريق خدمات التواصل المباشر، كإرسال الرسائل أو المشاركة في الملفات الشخصية للآخرين والتعرف إلى أخبارهم ومعلوماتهم التي يُتيحونها للعرض.
وتتنوع أشكال وأهداف تلك الشبكات الاجتماعية، فبعضها عام يهدف إلى التواصل العام وتكوين الصداقات حول العالم، وبعضها الآخر يتمحور حول تكوين شبكات اجتماعية في نطاق محدود ومنحصر في مجال معين، مثل شبكات المحترفين، وشبكات المصورين، وشبكات الإعلاميين.
فهي كيانات اجتماعية تتكون من أشخاص أو مؤسسات اجتماعية ترتبط فيما بينها بروابط ناجمة عن تفاعلاتهم المتبادلة، ويستعمل لفظ الشبكة الاجتماعية للدلالة على مواقع إنترنت تسمح لمستخدمها بالتسجيل وخلق هوية افتراضية، تدعى بروفايل profil، ويُطلق على هذه المواقع صفة اجتماعية لأنها تسمح بتبادل الرسائل العامة أو الخاصة، الروابط التفاعلية، الفيديوهات، الصور، الألعاب، بين المشتركين، ويبقى قوام الشبكات الاجتماعية هو إمكانية توسيع دائرة الأصدقاء والعلاقات، كما تتأسس الشبكات الاجتماعية على مبدأين هما:
– أصدقاء أصدقائي هم أصدقائي أيضًا.
– الأشخاص الذين يتبادلون ويشتركون في الاهتمامات نفسها التي اهتم بها هم أيضا أصدقائي[17].
فالشبكات الاجتماعية إذن هي مواقع على الإنترنت يلتقي عبرها أشخاص أو جماعات أو منظمات، تتقاطع اهتماماتهم عند نقطة معينة أو أكثر، سواء تعلَّق الأمر بالقيم أو الرؤى أو الأفكار أو التبادلات المالية أو الصداقة أو العلاقات الحميمة أو القرابة أو الهواية أو البغض أو العداوة أو التجارة أو غيرها[18]. فهي إذن مجموعة من العلاقات، تربط أفرادًا أو جماعات بروابط ثقافية أو اجتماعية أو تجارية، وغيرها.
بدأت ظاهرة المواقع الاجتماعية في عام 1997، وكان موقع «SixDegrees.com» أول هذه المواقع من خلال إتاحته الفرصة بوضع ملفات شخصية للمستخدمين على الموقع، وكذلك إمكانية التعليق على الأخبار الموجودة على الموقع، وتبادل الرسائل مع باقي المشتركين، وإذا كان موقع «SixDegrees.com» هو رائد مواقع التواصل، فيما فتح موقع «MySpace.com» آفاقًا واسعة لهذا النوع من المواقع، وقد حقق نجاحًا هائلا منذ إنشائه عام 2003، بعد ذلك توالى ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، لكن العلامة الفارقة كانت في ظهور موقع FaceBook.com الذي يمكّن مستخدميه من تبادل المعلومات فيما بينهم وإتاحة الفرصة أمام الأصدقاء للوصول إلى ملفاتهم الشخصية[19].
فالشبكات الاجتماعية تعني فيما تعنيه سقوط سلطة التراتبية في الإعلام، والمسار الخطي الذي طبع الوسائل التقليدية التي حصرت الإعلام في التلقي دون التفاعل، وقصرته على مؤسسات وهياكل لها سلطة الإعلام ونفوذ المعلومة.
فالإعلام الجديد ومن خلاله الشبكات الاجتماعية لم يكسر فحسب وصاية الإعلام التقليدي، إنما أعاد هيكلة مفهوم الاتصال بتقريبه من معناه الاجتماعي أكثر منه من معناه المؤسساتي، حيث لم تعرف البشرية قبل الإنترنت وسيلة إعلامية قادرة على أنْ تُعفيها من كل اتصال مباشر كما حدث مع تقنية الإنترنت، التي لم تنوع أساليب الاتصال فحسب، بل وعززت النزعة الإنسانية، في عالم مجتمع المعلومة الذي صارت فيه الإنترنت كنيسة حقيقية لأولئك الذين يقدسون المعلومة، حيث الشبكات والحواسيب وكل آلات الاتصال أماكن خاصة، بل وحصرية أين تمارس عبادة جديدة هي عبادة الإنترنت[20].
الفيسبوك
أُطلِق الفيسبوك في فبراير عام 2004، بواسطة ابن التاسعة عشر من العمر مارك زوكربرغ وذلك في غرفته بجامعة هارفارد، كشبكة نفعية تساعد الأشخاص على التواصل بشكل أكثر فعالية مع أصدقائهم، عائلاتهم وزملائهم في العمل، حيث يتمكن كل مشترك في شبكة الفيسبوك من مشاركة خواطره، صوره وروابطه مع أصدقائه، من خلال تنزيلها على صفحته الخاصة والتفاعل من خلالها مع جماعة أصدقائه، كما يفتح الموقع خاصية الدردشة المباشرة على الخط في الزمن الحقيقي[21].
وقد كان الموقع في البداية متاحاً فقط لطلاب جامعة هارفارد ثم فتح لطلبة الجامعات، بعدها لطلبة الثانوية ولعدد محدود من الشركات، ثم أخيرًا تم فتحه لأي شخص يرغب في فتح حساب به، والآن فاق عدد مستخدميه المليار، وتعددت لغاته إلى حوالي 75 لغة، ويقضي مستخدموه جميعًا أكثر من 700 بليون دقيقة على الموقع شهريًّا.
ويرى مخترع الفيسبوك مارك زوكريبرغ أنَّ فيسبوك هو حركة اجتماعية Social Movement وليس مجرد أداة أو وسيلة للتواصل، وأنه سوف يزيح البريد الإلكتروني ويحل محله، وسوف يسيطر على كل نواحي النشاط البشري على الشبكة العنكبوتية. وبالتالي فإنَّه يوصف بكونه «دليل سكان العالم»، وأنه موقع يتيح للأفراد العاديين أن يصنعوا من أنفسهم كيان عام، من خلال الإدلاء والمشاركة بما يريدون من معلومات حول أنفسهم واهتماماتهم ومشاعرهم وصورهم الشخصية ولقطات الفيديو الخاصة بهم، ولذلك فإنَّ الهدف من هذا الاختراع هو جعل العالم مكانًا أكثر انفتاحًا[22].
التمثّل
يحظى مفهوم التمثل بأهمية بالغة في العديد من الحقول المعرفية (علم النفس الاجتماعي، علم النفس المعرفي، علوم التربية وعلوم الاتصال الحديثة…)، وتعود بدايات استخدام المفهوم إلى عالم الاجتماع الفرنسي إيميل دوركايم الذي تحدث عن مفهوم التمثل من خلال دراسته للديانات والأساطير، حيث اعتبر دوركايم أن التمثلات الأولى التي كوّنها الإنسان عن نفسه وعن العالم كان مصدرها دينيًّا.
وقد ميّز دوركايم بين التمثلات الجمعية والتمثلات الفردية، معتبرًا المجتمع واقعًا فوق الأفراد، له خصائصه الخاصة التي لا نجدها تحت الأشكال نفسها في باقي العالم، والتمثلات التي تعبر عنه لها محتوى مختلف عن التمثلات الفردية الخالصة، حيث إنَّ الأولى تضيف شيئًا للثانية[23].
فالتمثلات هي التصورات التي يحملها الأفراد عن المحيط وعن الظواهر الاجتماعية المختلفة، وهي تصورات تبرز في أشكال متنوعة معقدة نسبيًّا يمكن اعتبارها صور تكثف مجموعةٍ من المعاني أو الأنساق المرجعية، تسمح بترجمة ما يحدث وإعطاء معنى لغير المتوقع، أو هي فئات تمكّن من تصنيف الظروف، والظواهر، والأفراد الذين نتعامل معهم، وهي أيضًا النظريات التي تسمح بالحكم عليهم… أي هي أسلوب ترجمة تفكيرنا واقعنا، وشكل معرفة اجتماعية[24].
فالتمثل إذًا هو شكل من أشكال المعرفة الاجتماعية، يسعى إلى بناء تصور لواقع مشترك لمجموعة اجتماعية معينة، فهو الطريقة التي يدرك بها الأشخاص الأحداث والظواهر في حياتهم الاجتماعية، فالتمثلات هي مجموعة أفكار، صور، معلومات، آراء، عادات، و قيم… إلخ.
والتصور هو رمز يحمل معنًى عقليًّا وعاطفيًّا مشتركًا بالنسبة لأعضاء الجماعة، فتعكس تصوراتهم التاريخية، وتجربتهم المشتركة من خلال مرحلة زمنية معينة، وتنطوي هذه التصورات الجماعية على نظرة معينة للعالم وطريقة التعامل معه، فهي تعبّر عن مشاعر وأفكار جماعية تمنح الجماعة وحدتها وطابعها وشخصيتها[25].
فالتمثل يشمل العلاقة بين الفرد والعالم (الناس والأشياء)، والفرد والفعل (أفعاله وأفعال الآخرين)، وعلاقة الفرد بذاته.
الاستخدام
يتسم مفهوم الاستخدام بميوعة كبيرة في حقل تكنولوجيا الإعلام والاتصال، فهو ذو معانٍ مختلفة ومتعددة، يُستخدم تارة مرادفًا للاستعمال، وأخرى مرادفًا للتملك.
غير أن هناك فرقًا بين الاستعمال والاستخدام حيث يشرح Joelle Le Marec هذا التمييز بالإشارة إلى أنَّ الفرد هو مستعملٌ لنظامٍ ما أولا، وكلما استعمل هذه التقنية بصفة مستقلة احتاج إلى تعبئة بعض المهارات الإدراكية والتقنية، والتحكم في الجهاز التقني يسمح بمنحه مرتبة المستخدم، ولكن اكتساب المعارف وحسن التدبر التي يتطلبها الشيء التقني ليست آنية ولا هي مسلم بها.
وعليه فإنَّ الاستخدامات هي الممارسة الاجتماعية، التي يجعلها التقادم أو التكرار عادية في ثقافة ما، واستعمال شيء طبيعي أو رمزي، لأغراض خاصة[26]. فمن هذا المنظور إذًا يعد الاستخدام المرحلة الأكثر تطورًا والأكثر نضجًا، حيث يبدأ التعامل مع التقنية باستعمالها ويتطور هذا الاستعمال بالتقادم والمهارة إلى درجة الاستخدام.
فالاستخدام إذن هو ممارسة اجتماعية، أي يصبح التردد عليها عادي في ثقافة معينة، وتصبح الممارسات عادية وينظر إليها على أنها أمر طبيعي، وفي سياق آخر ينظر علماء الاجتماع إلى أنَّ الاستخدام يرجع إلى: «استعمال شيء، طبيعي أو رمزي لبلوغ أهداف معينة»[27].
ومفهوم الاستخدام usage، الذي ظهر في اللغة الفرنسية في القرن 17 يشير من ذلك الحين إلى يومنا هذا إلى نشاط اجتماعي يتم ملاحظته بسبب تواتره، ويتمثل في استخدام شيء ما والاستفادة منه لغاية محددة أو تطبيقية لتلبية حاجة ما، وفي دراسات الاستخدامات، فإنَّ موضوع الاستخدام يُحيل إلى ممارسة، كما يُحيل أيضاً إلى تصرفات، أو عادات أو اتجاهات[28].
نزوح شبابي نحو الشبكات الاجتماعية: لأي دوافع، وأية رهانات؟
بدأ البحث في دوافع التعرض للإنترنت والتأثيرات الناجمة عن ذلك التعرض حينما تحوَّلت تلك الشبكة العنكبوتية من شبكة دلالية Semantic web، تهدف إلى الحصول الأوتوماتيكي على المعلومات من مصادر مختلفة، وتمكين قدرات البحث عن المعلومات بما يسمح بتوسيع نطاق واسع للتعامل مع المعلومات بهدف الوصول إلى صيغ جديدة للمعرفة البشرية، إلى شبكة نفعية Pragmatic web، تهدف إلى تحقيق الأهداف البشرية من استخدام الإنترنت. وتقوم على اعتبار الفرد هو العنصر الرئيس في هذه المنظومة، وبالتالي تمنحه القدرة على التفاعل الاجتماعي وتشارك المعلومات، هذا التحوُّل نحو أن يكون الإنسان هو أساس الشبكة النفعية أسهم في تغيير مفهوم الويب بكامله، إذ إنها جعلت الإنسان عنصراً بنائيًّا في تلك الشبكة بدلا من أنْ تستمر وضعيته مستهلكًا أو منتفعًا بخدماتها[29].
فالإنسان، المستخدم بالمفهوم الشبكي، هو الفاعل الأبرز في تقنية الإنترنت، حيث يقوم، هو نفسه، بإنتاج وتحرير مادته الإعلامية، وتسويقها وخلق الجو التفاعلي حول مضامينها في إطار ما يسمى بإعلام النحن أو الإعلام التفاعلي.
ويُشكِّل الشباب الفئة الاجتماعية الأكثر انفتاحًا على هذه التكنولوجيا واستخدامًا لها، والساعية الأكثر إلى امتلاك المهارات التقنية التي تسمح لها بذلك، مقارنة ببقية الفئات الاجتماعية، ففي هذه المرحلة من العمر يتجلَّى الوعي بالاستقلالية الذي تعززه الممارسات الإعلامية والثقافية الجانحة أكثر نحو الفردانية، مثل امتلاك الهاتف النقال الشخصي والكومبيوتر الشخصي واستخدام شبكة الإنترنت، والاستمتاع بـIpod، وغيرها من الوسائل التي تسمح للشباب بالتعبير عن هويتهم والابتعاد تدريجيًّا عن مراقبة أوليائهم[30].
الفيسبوك، نافذة الانفتاح الهوياتي
أثبتت الكثير من الدراسات أنَّ الشبكات الاجتماعية والفيسبوك خصوصًا، غيّرت الوجه العام لبناء الهوية من خلال سماحها لمستخدميها عبر العالم بإعادة مفهمة صورهم عن ذواتهم بالانتقال من هويات مؤسسة مكانيًّا وواقعيًّا، إلى أشكال هجينة ومرنة للهوية بفضل الخدمات التي توفرها من تدوين وألعاب ودردشة والانضمام إلى مجموعات معينة، وغيرها…، حيث تُعد هذه الخدمات تجارب افتراضية يطوّر من خلالها مستخدمو الفيسبوك مفهومهم لذواتهم وهوياتهم الملحقة.
إذ تسمح الإنترنت للمستخدم، من خلال الشبكات الاجتماعية –الفيسبوك- بأن يستعير ويجرب ما شاء من الذوات، دون أن يتعرض لعقاب فعلي، بل إنَّ الأمر يذهب إلى أبعد من ذلك، فالأدوار التي يتقمصها الإنترناتي في فضاء الشبكات الاجتماعية هي في أغلب الأحيان متناقضة مع الأدوار الفيزيائية والاجتماعية التي يمكن أن يقوم بها في حياته الفعلية.
وحسب دراسة جيسيكا لي باغ Jessica Lee Pugh [31] من جامعة كاليفورنيا تفسح خاصية جدران البروفايل التي يوفرها الفيسبوك المجال للمستخدم ليكون أكثر تلقائية في التعبير عن ذاته وهويته، فكل صفحة فيسبوكية هي انعكاس لوقت، ولمدارك، ولاهتمامات، وللانتماء السياسي لصاحبها. حيث تتحدَّد الهوية حسب الدراسة بالربط بين تمثُّلات الشخص لذاته كفرد مستقل بذاته، وطرائقه في التواصل مع الآخرين ومع المجموعات الاجتماعية في علاقات مترابطة.
إذًا ومن خلال السياق الاجتماعي للفيسبوك، يمتلك المستخدمون قابلية الكشف عن مواصفات وخصائص لا تتراءى في الظاهر، حيث يُركز المستخدم على جانب معين من جوانب هويته لتطوير شهرته الإلكترونية micro- celebrity، ومن هنا بالتحديد تبدأ عملية بناء الهوية الرقمية online-identity construction، وتتطور من خلال دعوة الأشخاص والمعجبين الذين يشتركون في هذه الجوانب، وبهذا تُطور وتُدعّم شبكة الأصدقاء العلاقات المتبادلة لتقدير الذات والانتماء لشبكة الفيسبوك.
ففي البيئة الرقمية يسعى المستخدمون لخلق التأثير، لإشباع الفضول، لخوض مغامرات، وللتواصل والتعلُّم من خلال الاتصال بالشبكة، وفي هذه التجربة التفاعلية يتمكن المشتركون أكثر من أي وقت مضى من المشاركة والتواصل الرقمي، صانعين بذلك هويات رقمية أكثر تعقيدًا وأكثر تمثيلا للعلاقات التي تسم الحياة الواقعية.
كما تُشير دراسة الصادق رابح عن الإنترنت كفضاء لتشكُّل الذات[32] إلى أنَّ التمازج بين الذوات الافتراضية والذوات الفعلية له انعكاساته على طبيعة الهوية الفردية، إذ ليس من المؤكد أنَّ القفز والاستحواذ على مجموعة من الذوات الافتراضية سيساعد الفرد على تعميق أناه -ذاته- إنما يجعل هذا القفز من الهوية غير محددة العوالم نهائيًّا، وبالتالي يجعل الأنا تعيش في وضعية اللا يقين.
حيث إنَّ الهدف النهائي للمتلاعب بذاته في الفضاء الإنترناتي هي أن يكون ضمن هذه الفئات الثلاثة: أفضل من ذاته، أكثر من ذاته، ذاته لكن بتمظهر آخر، فالذوات التي يتقمصونها تستبعدهم عن ذواتهم الفعلية، وتدفع بهم إلى عوالم إشباعية وتسكينية.
*********************************************************************
المصادر والمراجع
-=-=-=-=-=-=-=-=
[1] ستيوارت هال، حول الهوية الثقافية، ترجمة: بول طبر، مجلة إضافات، العدد الثاني، ربيع 2008، ص137.
[2] المرجع نفسه، بتصرف، ص138-140.
[3] عبد الله الزين الحيدري، الإعلام الجديد: النظام والفوضى، أبحاث المؤتمر الدولي الإعلام الجديد تكنولوجيا جديدة لعالم جديد، جامعة البحرين 7-9 أبريل 2009، منشورات جامعة البحرين، ط2009، ص140.
[4] رضوان بوجمعة، التكنولوجيات الجديدة للاتصال وعولمة الثقافة، الهوية كشرط في الاتصال، مجلة فطر ومجتمع، طاكسيج كوم للدراسات والنشر والتوزيع، الجزائر، العدد الأول يناير 2008، ص16.
[5] محمد عمر أحمد أبو عنزة، واقع إشكالية الهوية العربية بين الأطروحات القومية والإسلامية – دراسة من منظور فكري – مذكرة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2011، ص35.
[6] نصر الدين العياضي، الهوية الوطنية والتلفزيون عشر أطروحات لتطليق المسلمات، مجلة المعيار، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة، العدد 18 مارس2009، ص302.
[7] Bryan S Turner the Cambridge dictionary of sociology Cambridge University press 2006 p277.
[8] نعمان عباسي، العولمة الثقافية الغربية والهوية الإسلامية: الهيمنة الناعمة، العولمة والهوية الثقافية، سلسلة أعمال الملتقيات، مخبر علم اجتماع الاتصال للبحث والترجمة، 2010، ص 218-219.
[9] سلطان بلغيث، تمظهرات أزمة الهوية لدى الشباب، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، عدد خاص بالهوية والمجالات الاجتماعية في ظل التحولات السوسيوثقافية في المجتمع الجزائري، جامعة ورقلة، فبراير 2011، ص350.
[10] مراد زعيمي، الثقافة والعولمة بين التكيّف والتفاعل، في الجزائر والعولمة، منشورات جامعة قسنطينة، الجزائر، 2001، ص120.
[11] أحمد علي كنعان، الشباب الجامعي والهوية الثقافية في ظل العولمة الجديدة، جامعة دمشق، ص420.
[12] سالم فاطمة الزهراء، نحو هوية ثقافية عربية إسلامية، دار العالم العربي، القاهرة، 2008، ص177.
[13] بايوسف مسعودة، الهوية الافتراضية: الخصائص والأبعاد، دراسة منشورة في مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية لجامعة ورقلة، العدد الخاص بالملتقى الدولي الأول حول الهوية والمجالات الاجتماعية في ظل التحولات السوسيوثقافية في المجتمع الجزائري، أيام 29.28.27 فبراير 2011، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، الجزائر، ص 470.
[14] يوسف بن رمضان، الشباب والميديا في العالم وفي المجتمعات العربية، ثقافة الشباب: الخصوصيات، الدلالات والرهانات، مجلة الإذاعات العربية، اتحاد إذاعات الدول العربية، تونس، العدد 3، ص 74.
[15] سلطان بلغيث، تمظهرات أزمة الهوية لدى الشباب، دراسة منشورة في مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية لجامعة ورقلة، العدد الخاص بالملتقى الدولي الأول حول الهوية والمجالات الاجتماعية في ظل التحولات السوسيوثقافية في المجتمع الجزائري، أيام 29.28.27 فبراير 2011، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، الجزائر، ص357.
[16] محمد عايش، محمد قيراط، استخدامات وإشباعات الإنترنت، دراسة ميدانية تحليلية لشباب الإمارات العربية المتحدة، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة باتنة، العدد 12، جوان 2005، ص22.
[17] Laurent collée, sécurité et vie privée sur les réseaux sociaux, mémoire pour l’obtention du diplôme de master en gestion de la sécurité des systèmes d’information, université de Luxembourg 2009,p12
[18] بسمة اللدعة، ندى الخزندار، استخدامات الشبكات الاجتماعية في الإعلان، مذكرة مقدمة لنيل درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام، الجامعة الإسلامية غزة، 2011، ص36.
[19] حسني عوض، أثر مواقع التواصل الاجتماعي في تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الشباب، جامعة القدس المفتوحة، ص4، دراسة منشورة على الموقع www.qou.edu/…/socialResponsibilityConf/dr_hou.
[20] Philippe Breton, le culte de l’internet une menace pour le lien social, casbah édition, Alger, 2004 , p9
[21] Noelle J Hum, Perrin E Chamberlin and alth, A picture is worth than a thousand words: a content analysis of facebook profile photographs, computer in human behavior, 27, 2011, p 1829.
[22] صادق، عباس، الإعلام الجديد: المفاهيم والوسائل والتطبيقات، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص 15.
[23] عبد الوهاب بوخنوفة، المدرسة، التلميذ والمعلم وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، أطروحة دكتوراه غير منشورة في علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر، 2006-2007، ص41.
[24] بوخريسة بوبكر، المفاهيم والعمليات الأساسية في علم النفس الاجتماعي، عنابة، منشورات جامعة باجي مختار، 2006، ص154.
[25] محمد عاطف غيث، قاموس علم الاجتماع، دار المعرفة الجامعية للنشر والطبع والتوزيع، 2006، ص63.
[26] عبد الرحمن عزي، السعيد بومعيزة، الإعلام و المجتمع: رؤية سوسيولوجية مع تطبيقات على المنطقة العربية و الإسلامية، الجزائر، الورسم للنشر و التوزيع، 2010، ص335.
[27] Serge Proulx, penser les usages des technologies de l’information er de la communication aujourd’hui:enjeux-modèles-tendances, presses universitaires de bordeaux, bordeaux, tom1, 2005, p7.
[28] عبد الوهاب بوخنوفة، المدرسة، التلميذ والمعلم وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، ص50.
[29] حمدي حسن أبو العينين، الإعلام الجديد في العالم الإسلامي: إشكالية الثقافة والتكنولوجيا والاستخدام، مجلة الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة، دار الورسم، الجزائر، العدد الأول، المجلد الأول، 2012، ص 16.
[30] نصر الدين العياضي، الشباب في دولة الإمارات والإنترنت، المجلة العربية للإعلام والاتصال، الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، العدد 8، مايو 2012، ص13.
[31] Jessica Lee Pugh, A qualitative study of the facebook social network, the desire of influence, associate and construct a representative and ideal identity, California state University, may 2010.
[32] الصادق رابح، الإنترنت كفضاء لتشكّل الذات، مرجع سبق ذكره.
باحث وناقد أدبي أردني




