المجلة الثقافية الجزائرية

بنادق وينابيع

أجدور عبد اللطيف 

 

مثل الربيع..

 أحبّك،

مثل تطارح الحب عند الهزيع،

 

مثل صبيّ

يتوه إثر فراشة، 

ولا يخشى عذابات الغائبين،

ولا أن يضيع،

 

أحبّك كدفء الأقدام في الشتاء،

كحساء العجائز،

في البوادي

كصمت الشيوخ المتعبين،

كهديل الحمام،

مثل الثغاء البديع.

 

أحبّك، 

يا سِرْب الحنين،

 يا نسيم الأصيل البديع،

 

يا فوج الجنود الآيبين،

إلى الأحضان والشفاه،

بعد الخنادق والبنادق والصقيع،

 

أحبك مثل الربيع،

بعد الثلوج، 

بعد العواصف القاصفات،

بعد الحروب،

بعد الدموع،

بعد الدّهر النتن المريع،

 

أحبّك، يا وجه العذراء،

يا أنامل النبيئين،

يا حنوّ السماء،

يا دفق الينابيع،

 

أحبّك، 

يا مَنْح الربّ البديع.

 

 

المغرب