جودت هوشيار
كان فلاديمير نابوكوف (1899- 1977) يكره معظم الكتّاب الكلاسيكيين وخاصة فيودور دوستويفسكي. زعم نابوكوف إنّ: “دوستويفسكي ليس كاتباً عظيماً، بل كاتب عادي، مع لمحات من فكاهة لا مثيل لها، والتي، للأسف، تتناوب مع أكوام طويلة من التفاهات الأدبية. ذوق دوستويفسكي الرديء، وتعمقه المستمر في نفوس من يعانون من عقد ما قبل فرويد، ونشوته على مأساة الكرامة الإنسانية المهدورة – كل هذا ليس من السهل الإعجاب به. أشعر بالاشمئزاز من طريقة أبطاله في الوصول إلى المسيح عبر الخطيئة”. هذه الطريقة التي يتبعها دوستويفسكي في غرس المسيح حيث يكون ضرورياً وغير ضروري”.
وقال عن إيفان تورغينيف: “تورغينيف ليس كاتبًا عظيماً، وإن كان لطيفاً جداً.عندما يبدأ بالحديث عن المناظر الطبيعية، يمكنك أن ترى مدى قلقه بشأن طيات عبارات بنطاله المكوية؛ وهو يعقد ساقيه، ينظر خلسةً إلى لون جواربه”.
حتى أنطون تشيخوف لم يسلم من تطاول نابوكوف على كبار الكتّاب الروس: “لم يكن تشيخوف ليكتب رواية طويلة حقًا – لقد كان عداءً سريعاً، لا مُثابراً. مع كل حبي لتشيخوف، لا بد لي من القول إنه، على الرغم من عبقريته الحقيقية، لم يُبدع تحفة درامية حقيقية”.
وتهجم على مكسيم غوركي قائلاً:” “أخلاقي مثل غوركي، أحد أولئك المثقفين الروس السذج والمضطربين الذين اعتقدوا أن إظهار القليل من اللطف والصبر تجاه الفلاح التاعس، نصف الجامح، الغامض، سيغير العالم”.
وعن بوريس باسترناك: ” “كمترجم لشكسبير، هو سيء للغاية. لا يُعتبر عظيماً إلا عند من لا يجيد اللغة الروسية. “دكتور جيفاغو” رواية ضيقة الأفق، خرقاء، تافهة، وميلودرامية، بمواقف نمطية، ومحامين حسيين، وفتيات غير قابلات للتصديق، ومصادفات عادية. باختصار، نثر باسترناك بعيد كل البعد عن شعره. أما الاستعارات أو المقارنات الناجحة النادرة، فهي لا تنقذ الرواية من لمسة الابتذال الريفي التي تميز الأدب السوفيتي. الرواية. مليئة بجميع أنواع الأخطاء





