المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

رحلة في النيل

واصل طه

١

النيلُ

يجري

عاشقًا

مجراهُ

أنَّى

نَظَرْتُ

تَطُوفُ

بي

عَيْناهُ

والطًّيْرُ

يَشْدُو

حالِمًا

بِصَباحِهِ

بالفَجْرِ

يَصْدُحُ

شَدْوُهُ

وَصَداهُ

وَشَواهِدُ

التَّاريخِ

أجْمَلُ

خُطْبَةٍ

في

شاطِئَيْهِ

مَشاهِدٌ

ذِكْراهْ

ومعابدٌ

عَبَقَتْ

بِها

أرْجاؤُهُ

فَتَعَطَّرَتْ

أَنْسَامُهُ

وَثَراهُ

وَتنسَّمَتْ

أنفاسُنا

بِنَسيمِهِ

عَبَقًا

تَضَوَّعَ

عِطْرُهُ

وَصِباهُ

وَتبارَكَتْ

أَرْضُ

الكِنانَةِ

عِنْدَما

خَلَقَ

الإلهُ

النيلَ

ثمَّ

رَعاهُ

سبقَ

الزمانَ

حضارةً

بجمالهِ

ملأ

الوجودَ

تألُّقًا

مَجراهُ

ما

غابَ

عنّي

سَيْلُهُ

بِجَنُوبهِ

حتى

يُطِلَّ

مِنَ

الشَّمالِ

سَناهُ

٢

النيلُ

يَجْري

عاشِقًا

مُتَدَلِّلًا

وَنَخيلُهُ

في

الشّّاطِئَينِ

جَدائِلا

هَلْ

جاوزَالنَّهْرُ

العَظيمُ

دُمُوعَهُ

أمْ

قَدْ

أَتى

صَوْبَ

الحَبيبِ

مُغازِلا

؟

يا

نيلُ

مَهْلَكَ

فالعَروسُ

بِهَوْدَجٍ

حُرّاسُها

الشَّمسانِ

سَهْمًا

قاتلا

عند

الهويسِ

تَحَوُّلًا

في

جَرْيِهِ

*

يحمي

الهويسُ

بواخِرًِاوقوافِلا

أَنْتَ

الّذي

وَهَبَتْكَ

مِصْرُ

حَياتَها

صَنَعَتْ

جَميلًا

كَيْ

تَرُدَّ

جَمائِلا

فَتَألَّقتْ

أطْرافُها

بِأزاهرٍ

قَدْ

كلَّلَتْها

لوتُسًا

وخمائِلا

أُنْسُ

الوجودِ

يحيطُ

كلَّ

جَزيرةٍ

قَدْ

زادَ

فيها

حِكْمَةً

وتساؤُلا

النيلُ

يجري

أذرُعًا

وأصابعًا

هبةً

وروحًا

للحياةِ

موائلا

٣

سُبْحانَ

مَنْ

أجْرى

المِياهَ

بنيلهِ

عَذْبُ

الشواطئ

يَحْفَظُ

الأسْرارا

أمْواجُهُ

قَدْ

أرقصتْ

قمرًا

بها

وكَأنَّهُ

الغَوّاصُ

صادَ

مَحارا

في

ضَفَّتَيْهِ

مَعالِمٌ

هِيَ

للْوَرى

مِرْآةُ

ماضٍ

تَعْكِسُ

الأنْوارا

خوفو

وَخَفْرَعُ

قِصَّةٌ

وَرِوايَةٌ

ما

أسْدَلا

طُولَ

الزَّمانِ

خِمارا

الكَرْنَكُ

المجدُ

العريقًُ

حضارةً

وَهبَ

العُصُورَ

مَعَزَّةً

وَفَخارا

العلمُ

مَدْرسَةٌ

بهِ

وسَواعِدٌ

أعْلَتْ

مَعالِمَ

للشعوبِ

مَنارا

دَرْبُ

الكِباشِ

جمالُها

بِمَعابِدٍ

قد

رَسَّخَتْ

في

ضَفَّتَيْهِ

وَقارا

بو

الهَوْلِ

مُنْتَصِبٌ

بعِزَّةِ

قائدٍ

وَعُيُونُهُ

تَرْمي

الغُزاةَ

جِمارا

٤

يا

نيلُ

أنتَ

هديَّةٌ

لكنانةٍ

ما

كلُّ

نهرٍ

في

الْبلادِ

أصيلا

والفتحُ

جاء

إليهِ

يَحْملُ

رايةً

حتى

يُجازي

للجميلِ

جميلا

الازهرُ

المِعْطاءُ

زادَ

عَطاؤُهُ

دُرَرَ

النُّهى

في

عَتْمَةٍ

قِنْديلا

وَرَدَتْ

فوارسُ

للضِّفافِ

مَقانِبٌ

/

وَصَهيلُها

مَلَأَ

الضِفافَ

صَهيلا

دَخَلوا

إلَيْهِ

آمِنينَ

وَعَهْدُهُمْ

قدْ

زادَ

عِزًا

فيهُمُ

وَقُبُولا

وكبَّرَتْ

يَوْمَ

العُبورِ

عَسَاكِرٌ

نَسَرَتْ

وَفِيهِ

هلَّلَتْ

تهْليلا

*

يا

مصرُ

هُبّي

للنُّهُوضِ

وحَلِّقي

بجناحِ

نيلٍ

كَيْ

نُعزَّ

النِّيلا

خَلُدَ

الّذي

قَدْ

كانَ

عُرْسَ

سنابلٍ

/

رَوَّاهُ

نيلٌ

في

ثَراكِ

دَليلا

*

الهويس

:

هو

المكان

الذي

تنتقل

به

البواخر

في

النيل

من

ارتفاع

ثمانية

أمتار 

إلى 

مستوى

النهر

المنخفض

من

خلالِ

حوض

مياه

تدخله

البواخر

فيتم

ضخ

المياه

من

الحوض

لتصبح

الباخرة

في

مستوى

النهر

فتكمل

ابحارها

.

*

نَسَرَتْ

:

اصبحت

كالنسور

القاهرة

٢٦

/

٣

/

٢٢