رِسالة إلى الأسير الفلسطينيّ المُحرَّر (بدر دحلان)
شمسية غربي / سيدي بلعباس / الجزائر
سَتَنْدَقُّ رُموشُكَ في جَماجِمِهِمْ
سَتَحْفِرُ رُموشُكَ خَنادِقَ في رُكَبِهمْ
سَتَقْصِفُ رُموشُكَ كُلَّ منْ خانكَ
مَن اُسْتَباحَ كِيانَك …
ورقصَ على جِراحاتِكَ …
مَن هانتْ عَلَيْهِ أوْجاعُك …
كُلُّ قواميس الأرض ؛ سَتَسْتَعِيرُ رُمُوشَك …
بِهَا تُوَثِّقُ صُرَاخَك …
بِهَا تَرْسُمُ هَلَعَك …
رُمُوش عَيْنيْكَ ؛ مَسَامِير …
تَدُقُّ اللّعَنات
فوق رُؤوسِ جَلَّادِيك …
لَا تيْأسْ … فَالْحُرُّ أنت!
لا تيْأسْ … فالحقُّ أنْت !
لا تيْأسْ … فالمَجْدُ أنتَ !
لاَ تَيْأسْ … فالكِبْرِيَاءُ أنْتَ !
لا تَيأسْ … فالشُمُوخُ أنت !
لَا تيْأس …
لا تيْأسْ … فالقلوب السّلِيمَة و الضَّمَائِرُ النّقيّة ؛ سَتَرْوِي تَفَاصِيلَ الحِكَايَة ؛ مِثْلَمَا رَوَتْ حِكَاياتِ البوَاسِلِ قَبْلَك …
لَا تيْأسْ … لا تَيْأَسْ …
أَنْتَ أَقْوَى مِنْ عَضّاتِ كلْب …
من ضرباتِ حَدِيدٍ على الرأس…
مِنْ تَهْشِيم العِظَام …
مِنْ كَيّاتِ الجِلْد ….
لَا تَيْأَسْ … حتَّى و إن كانَ مَا خَفِيَ أعظم…. !
لا تَيْأسْ … و تَذَكَّرْ إذا نسِيت
أَنَّ المَسَاميرَ؛ تَثْقُبُ الأعْنَاق…
وأَنّ الأهَازِيجَ؛ سَتنْطلِقُ من الأَنْفَاق
تُلَعْلِعُ في الآفاق ….
لا تيْأَسْ …. فَالصّبْرُ تِرْيَاق …
وَ الأَمَلُ… وَ الْنَّصْرُ رِفَاق …
و أَحْلَامُكَ سَتَصْنَعُ الضِّيَاء
مِنْ نَسِيجِ الاِشْتِيَاقِ
إلى غَدِ الاِنْعِتاق ….
سلام الله عليك..



