المجلة الثقافية الجزائرية

سَماءٌ عَلَى الْأَرْضِ

عصمت شاهين الدوسكي 

أَنَا مِنَ السَّماءِ

أَنَا جَنَّاتُ الرَّوَاءِ

أَبْحَثُ عَنِّي كَمَا تُرِيدُ

تَلْقانِي بَيْنَ الْعُظَمَاءِ

لَسْتُ قِدِّيسًا عَلَى الْمِنْبَرِ

وَلَا وَاعِظًا بَيْنَ الْعِبَرِ

أَنَا سَمَاءٌ عَلَى الْأَرْضِ

لَكِنْ أَبَدًا لَا أَتَكَبَّرُ

جَنَّاتِي هِيَ حَيَاتِي

كَلِمَاتِي هِيَ مِرْآتِي

قَرِينِي يَأْبَى يُفَارِقُنِي

يَتَأَمَّلُ حَرَكَةَ مَرْسَاتِي

مِيلَادُ الْخَلَاصِ وَعْدٌ

مَسِيرَةُ الرُّؤَى رَمَدٌ

لَا حَيَاةَ بِلَا نَفْسٍ

لَا حَيَاةَ بِلَا جَسَدٍ

الْمَلِكُ غَدَا بِلَا مُلْكٍ

جِنَانٌ تَرَكَتْ بَعْدَكَ

أَنْتَ وَالثَّرَى دُجْنَةٌ

فَمَا جَدْوَى أَنْ تَمْلِكَ

رَيْحَانَةُ الصِّبَا رَحَلَتْ

وَالسُّرَى بَعْدَهَا تَجَمَّلَتْ

كَعُرْسٍ بِلَا عُرْسٍ

يَا لَيْتَهَا حَقًّا تَعَرَّسَتْ

صَوْتُ الْحَقِّ بِلَا حَقٍّ

فِي رُكْنٍ مُهْمَلٍ لَا يَسْتَحِقُّ

كَأَنَّ اللَّيْلَ غَدَا نَهَارًا

وَالنَّهَارَ فِي فَرَاغٍ يَحْتَرِقُ

عَلِمْتَ لِمَ أَنَا سَمَاءٌ عَلَى الْأَرْضِ؟

فَالْأَرْضُ لَمْ تَعُدْ أَرْضًا

وَالْبَشَرُ أَمْوَاتٌ عَلَى الْأَرْضِ

لِوَجْهِ الْحَقِيقَةِ لَا تَتَأَلَّمْ

بَعْدَ جِدَارِ الثَّلْجِ حُلْمٌ

حِبْرُ الْقِرْطَاسِ تَجَمَّدَ

لَا إِرْشَادَ وَلَا نِعْمَةَ قَلَمٍ.