المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

شوقاً إلى تلك الأيّام 

 شعر: حامد عبدالصمد البصري

تلك الأيام

قد أبحرتْ بنا السنون على جفن القمر لنستريح بين عالم أخضر في المحطات التي فارقها القطار نروي معا براءة القلوب حلاوة الأيام دفء ليالينا ، النهار أثوابنا المقلّمة ورؤوسنا العرقجينات أقدامنا أحذية جديدة (قد تكون اكبر من أرجلنا، لكنّها تلبس أقدامنا، باعتزاز بالغ لأننا أغنياء بالفقر) وأيامنا تمتدّ… تمتدّ في ندى، من سلال الأفراح وبين روائح الطلع، والياسمين وأعين الصغار قد أطبقت أجفانها أو فتحت أجفانها في أزقتنا في أبي الخصيب وهي تحلم بالعيدية من العم، أو الخال، أو حتى الجار – هذه عيديتك، يا ولدي….! فرح بها، تفحّصها، ثم تأرجح قليلا ….. – سأشتري لفّة وباردا ثمّ غاب …! حتى عاد، وفي يده صمونة مغمّسة بالعنبة والفلافل……..! ……………….. …….. ولنا حكايات، وحكايات ففي المساء نجلس حول الموقد، في أيام الشتاء في باحة البيت، أو في الغرفة الطينية والنار فاكهتنا… وفي ليلة العيد، تعجن أمهاتنا الحناء لتضعها بحنان في أكف الفتيات الصغيرات، والكبيرات وتطبق عليها الأجفان بانتظار الصباح وفي الصباح المبكر يعانق النهر، أكفّ الفتيات.. ويزيل برقة الحنّاء الجافة اليابسة ويقول للكفوف كلها:- عيدا سعيدا وأياما مباركة والقرية قد أعتبقت بشذا الطيبة والبخور…… والعطور، والثياب الجديدة 

2- بهجة البيت ــــــــــــــــــــــــــ

كان بيتنا جنب النهر… يلقي بالخبز… إلى الأسماك.. والطيور ويقول إلى البستان :- سلاماً….. سلاماً صباح الخير…..- ويمدُّ يديه يصافح كلَّ النخل وكلّ الأشجار، وهي تحلّ شعرها يلقي شعراً… بكلمات ليستْ قابلة للمحوِ يغنّي…….:- – أنت مرعى القرية ومرتع حيواناتها – ثمّ يصمتُ قليلاً فيبدو البستان شعاعاً مغتبطاً ترفرف أهدابه الملوّنة كالفراشات… وتطفح عيناه….. بندى زهر النجوم وتكتظّ أجواؤه ناصعة بأطباق، وسلال الرمان وبظلال الذكريات وهي تنسج أثوابها كخيوط من نور وبأغصان المحبة وهي ترقص … ترقص كالنسيم ….! 

حاملة سرّ المسافات

في سحر واشراق …! 3- تنسيق 

ـــــــــــــ لم أجد الكتاب لكنني وجدتُ عينيها على سواحل الصمت عالما.. لغة للقراءة… للكتابة ونقطة انطلاق للطفولة… للبراءة.. للظلال وهي تبتكر الكلمات على بساط الموج أو على رذاذ المطر أو ترتدي… – وهي تعتصر الشوق دموعاً – للمرة الأولى قميصها الأخضر الجديد….!