المجلة الثقافية الجزائرية

فلسطينية هي

بقلم غادة عايش خضر

تتسأل القلوب هل لها موعد يوماً ما مع الحب؟ وذلك حسب التوقيت المحلي لنبضها، هل يحق لها السؤال دون التعرض للمسائلة الفكرية والعقلية والجسدية؟؟ ، هل للصُدف دور في صناعة مفاتيح السعادة؟ 

 هل للفرحِ باب عُجَاب يتلامس وأيدِ طارق منذ زمن غاب، وسط أَمال تتحرى هلال سِره طاب من استجاب لا خاب !!!! ….. 

هل وهل وهل… أسئلة حائرة أُرسلت ضمن بريد مُستعجل عنوانه قلب مَّل، بلا رسالة تغطية، كخيالٍ سائر بلا ظل وطريقه ضَّل ……

هى تتسأل !!!!! ولكن مَنّ تكون هى ؟؟؟

هى وتد التاريخ لِمَن أراد حفر اسمه ضمن سجلاته، الأيام الأجمل من فصولٍ أَربعة أَبهاها الربيع و أَحلاها ليالي الصيف وسِحر أوقاته، لغة الضاد حين تتأرجح بين شفتيها تُعلن إنهاء عمل قواعدها واغلاق مجالها اللغوي حتى اشعار اخر، فاقد ميقاته….

هى للحبِ أُمنية، وللفرحِ أُغنية، وللذكرياتِ حاوية وأُحجيه، للغزل اضافة دون توصية، للحزن بئر، وللصبر سِر وفِطرة مُجدِية ….

هى من أخبرت الرجل الشرقى مُطالبةً إياه بألا يبحث عن البوصلَة، وأَنبأته بأن الاتجاهات والجهات باتت واحدة، ما بين الشرق والغرب…. رقم وحاصِلَه، مجموعاً مطروحاً ذات العددِ وفاصِله ، الغرور لامكان له، لا أصل له و لا صِله ، كُف عن صمتِك، الأيام تحصيل ومُحَصِله……

بإختصار هى الواثقة بنفسها، وهى أَهلٌ للثقة ، هى للعزيمة والارادة مثلٌ، وفي فن التحدي خارقة، وفى الثبات والصمود على مدى عقود علامة فارقة، هى الحُرة وفي أروقة الحُرية باتت بَارِقة، لن يكسرها عنف رجل، ولن تحطمها الفاظ امرأة أُخرى مارقة ….

أيتها الفلسطينية فريدة أنتِ لا تُشبهين أحد ، دمتى لنا ولغيرنا خير سند، انتي الشوق والحنين وفيكِ الوجد، أَنتِ الماضي والحاضر وأَروع غَد ……..

 وأخيراً لا يسعنى سوى القول للفلسطينية أنتِ كالقمر ……..   

هدوء السنين وأمل العاشقين وأروع قدر 

أضاء العمر، حياة القلب ومن النساء ما نذر 

سأغازلك وأخط كلماتِي وأحطم كل قواعد البشر 

أنتِ كما انتِ، فحوى اللقاء وان تأخر عقود، سر الوجود واللوح المحفوظ وما أدراكِ ما سَطَر ….

 بقلم غادة عايش خضر 2026

شمال غزة