حسام الحسام
وطني المُقَدَّسَ لن تظلَّ مُقَدَّسا..
مادام عرشُكَ بالطغاةِ مُكَدَّسا…
شمسُ ازدهارِكَ يستحيلُ شروقُها…
مادامَ ليلُكَ بالفسادِ مُعَسعِسا…
وسدولُ ليلِكَ ــ بعدَ طولٍ ــ ما ٱنطوَتْ…
بل لم أرَ الصبحَ البعيدَ تنَفَّسَ …
انظُرْ إليَّ إلى ملامِحِ غُربتي …
لترى فتىً بثيابِ خيبَتِهِ اكتسى..
يوماً جعلتُ ثراكَ أغلى من دمَي …
فجعَلتني أبَدَاً رهِيناً للأسى…
نفسي وهبتُكَ راضياً، فوَهَبتَني …
تَبَعاً لمن فيكَ استَحَبُّوا الأنفُسَ…
ورفعتُ قدرَكَ في الوَغَى فوضَعتَني..
ورفعتَ قدرَ القاعدينَ مَعَ النِّسَا…
وطني لقد آنَ الأوانُ أقولُها…
فلَكَم لبثتُ عن الحقيقةِ مُبلِسا…
كتَّمتُها ب”عسى”وحينَ تراكَمَتْ…
وغَدَتْ كقنبلةٍ بها فشلَتْ “عسى”…
اليومَ قد حانَ اشتعالُ فتيلِها…
وعلى الجميعِ أمامَها أن يخرَسَ…
ما عدتُ أعشق فيك ذرة رملةٍ…
مُذْ صارَ رملُك بالفسادِ مُدَنَّسا…
وطني كرهتُكَ واجتَثَثْتُ عواطفي..
ما عدتَ ياوطنَ الضَّياعِ مُقَدَّسا…



