المجلة الثقافية الجزائرية

قطرات من القرى النائية 

شعر: حامد عبدالصمد البصري

 

_١_أنا والبكاء

في مسقط الراس

في قريتي الحمزة

هناك في أبي الخصيب

قالت لي النفس:

بكيت مرة..

في المهد

في غيرها

بكيت مرات…! 

 ودونما حد….!

_٢ – تمثال السياب

التمثال

حط على فمه الصمت

لم يسمع ما قيل …وما قال

سنة… سنتين

لف المطر الاسود والأبيض..

والأخضر..والأزرق ..كل ملامحه

والشمس_ بيوم الصحو_ الساخنة العينين

نظرت… وبكت…

وهي تطالع مد غيوم في عز .. نهار :

يا سياب : أ تبقى في هذي الحال ….،?

لما سمع الصوت

صاح التمثال

ليس يخيف الليث الاظفار….!

_____________________________________

_٣_تمثال السياب ثانيا

أمسكت بالكتاب

ذاك الذي في الجيب من سترته الأولى

تناثرت أوراقه 

على التراب

انشودة المطر

مطر ….مطر

وظل واقفا على الرصيف

تمثاله

يعانق الرياح والبشر

مستذكرا منزله في الريف

هناك في جيكور 

يدق بابه

ويدخل السرور  

قمحا…ونخلا ..واخضرار

فالليل في آخره 

يوشك أن يموت………!

 …………………………. ……………………………

جاء الصدى

لا لن يموت في البيوت 

صوتي انا 

يمضي معي طول المدى

يرتب الأشياء

يسكن في ذاكرة الشجر

يبوح كالعصفور

أسراره في خفة

يلملم الايام في حقيبة السفر

يصنع ثوبا بخيوط كلها اثر

——–؛———–؛

_٤_ذكرى

أتذكر سيدتي 

في اليقظة …والاحلام

 في البيت هناك 

 كانت فوق السطح معي 

تسهر طول الليل تغني لي اهواك

 وتمد يديها لي

أتعطر بالورد…. أقبلها

وانام….!

—————————————————————–

حامد عبدالصمد البصري/البصرة