حسام الحسام
أحُسُّك عُدتَ ياقلبي …
تَحِنُّ إلى بداياتِكْ …
بلا وعيٍ تقرّرٌ أنْ …
تعودَ إلى حماقاتِكْ…
لك الويلات ما أغباكَ
ما أغبى قراراتِكْ…
كأنَّكَ لمْ تذُقْ مُرَّاً ..
بكاساتِ الهوى الفاتِكْ..
كأنّكَ ما أضعتَ العمرَ
تبحثُ فيهِ عن ذاتِكْ…
كأنَّكَ ماقضيت الدَّهرَ
تحتَ سياطِ خِيباتِكْ…
كأنَّكَ قد رأيتَ الشمسَ
ضاءَتْ من طموحاتِكْ…
عليك الآن ياقلبي ..
بَأنْ تخشى نهاياتِكْ…
فإنًَ الحُبَّ لا يَسقيكَ
إلا مِن جِراحاتِكْ…
وإنْ أسرفتَ قد يُنهيكَ
إسرافُ احتياطاتكْ…
وإنْ أوْجَزْتَ لا يُغنيكَ
شيئًا مِنْ كآباتِكْ…
وإن تخلص لمن تهوى
لبِستَ سوادَ خيباتِكْ…
أَلَا يَكفيكَ ماقد فاتَ
مِن تَضيِيعِ أوقاتِكْ؟!…
ألَا يكفيكَ مالاقيتَ
مِن سوءِ اختياراتِكْ؟!…
فقد ضاقتْ بكَ الآفاقُ
من أصواتِ آهاتِكْ…
ومَنْ في الأرضِ مُستَمِعٌ…
بلا لُطْفٍ لأنَّاتِك…
عَليكَ الآنَ أنَ تَنسى..
لتُطفِأها احتراقاتِكْ…
عليكَ الآنَ أنْ تَقوى…
لتُضعِفَها مُلِمّاتِكْ…
عليكَ الآنَ أنْ تحيا..
لتقتُلَ كلُّ آفاتِكْ…
عليكَ الآن أنْ تبقى..
لتُفنيها عداواتِكْ…
فهل ما ذُقتَهُ يكفي..
لترجعَ عن قراراتِكْ…
وتكفرَ بالهوى الكذَّابِ
تسلُبُهُ بَيَاناتِكْ…
وتنسى كلَّ ما عانيتَ
مِن دُنيا الهوى الفاتِكْ…



