المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

ميليسا فيبوس عن المسرّات غير المتوقعة، والاكتشافات، وجاذبية الامتناع عن الجنس

مؤلفة كتاب ““موسم الجفاف” ” في حوار مع سارة فيرين

بقلم: سارة فيرين

ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم

   يؤكد تعليق توني موريسون الشهير بخصوص الكتابة، وهو ما أضعه أحيانًا في مقدمة خططي الدراسية، يقول: “إذا كان هناك كتاب تود قراءته، لكنه لم يُكتب بعد، فعليك أن تكتبه أنت.”

    تتضمن هذه المقولة أيضًا إقرارًا ضمنيًا: أحيانًا تكون الكتب التي نرغب بقراءتها موجودة بالفعل، والعثور عليها قد يبدو بمثابة لحظة كشف. هكذا أشعر حيال كتب ميليسا فيبوس، وهي سرديات عن الذات تتناول أيضًا ما يعنيه أن تكتب عن الذات، ومدى حيوية هذا الفعل، وكونه سياسيًا ومتجذرًا تاريخيًا، رغم محاولات البعض الانتقاص من هذا النوع الأدبي من الكتابة أو تجاهله.

      تقوم ميليسا بالتدريس الآن في برنامج ماجستير الفنون الجميلة في الكتابة الإبداعية الذي سبق أن التحقتُ به، وهو برنامج الكتابة غير الروائية في الجامعة. وقد التقينا لأول مرة العام الماضي عندما عدتُ إلى مدينة آيوا لقراءة من كتابي الثاني. سعدت (وشعرت بالارتياح) حين اكتشفت أنها سخية وواعية في الواقع تمامًا كما هي في مذكراتها ومقالاتها.

     تحدثنا أنا وهي عن كتابها الجديد “موسم الجفاف” في أواخر مايو، عبر مستند مشترك على جوجل، بينما كانت فصولنا الدراسية تقترب من نهايتها وكانت هي تستعد لجولة دعاية تسويقية للكتاب.

سارة فيرين: أود أن أبدأ بالموضوع نفسه: الامتناع عن الجنس. هو غياب للجنس، ومع ذلك، كموضوع للنقاش، فإنه يضع الجنس في الواجهة — وهنا تكمن المفارقة التي أشرتِ إليها. وكموضوع لكتاب، يبدو أيضًا معقدًا — أن تكتبي عن شيء لم تفعليه طوال عام — ومع ذلك فإن كتاب “موسم الجفاف” زاخر بالمادة. هل يمكنك التحدث عن طريقتك في الكتابة عن الامتناع الجنسي؟ هل واجهتِ صعوبة في العثور على تلك المادة أو في تشكيلها؟

 

ميليسا فيبوس: كان هذا الأمر صعبًا بالنسبة لي من ناحية المفهوم — أو لنقل، كان هناك سؤال يراودني: هل سيكون من المثير أن أكتب كتابًا كاملًا عن الانفصال أو عدم الفعل؟ وعلى صلة بذلك، كنت قلقة من أن الكتابة عن السعادة قد تكون مملة! لم يسبق لي فعل ذلك حقًا من قبل.

     لكن عام الامتناع عن الجنس كان واحدًا من أسعد أعوام حياتي. هذه الإشكاليات تلاشت إلى حد ما بمجرد أن بدأت الكتابة بجدية. حتى مجرد وضع مخطط للسرد تبدّدت تلك المخاوف.لأن الكتابة عن الامتناع عن الجنس تعني، بطبيعة الحال، الكتابة عن الجنس أيضًا. جزء كبير من الحكاية كان يتمثل في كيف ولماذا وصلت إلى ذلك القرار، وكانت تلك حكاية طويلة وفوضوية عن الحب والجنس.وأيضًا، عندما نسمع كلمة “امتناع” أو “عفة”، نفكر على الفور في الانسحاب، أو الغياب.إن حكاية الامتناع عن الجنس هي حكاية عدم الامتلاك أو عدم الفعل.

التجارب التي أفسح لها امتناعي عن الجنس المجال كانت غنية على نحو مذهل، وحيوية، و مثيرة حقا .

   لكن تجربتي الحياتية فنّدت تلك النظرة. فالتجارب التي أفسح لها امتناعي عن الجنس المجال كانت غنية بشكل مذهل، وحيوية، بل وحتى مثيرة. خلال تلك الفترة، لم أكن منشغلة بما لا أفعله، بقدر ما كنت أحتفي بما أستطيع فعله الآن بعد أن أخرجت الجنس والحب من المعادلة. يشبه الأمر كثيرًا — وربما ينطبق على كل — أشكال الاعتماد: تلك القصة الزائفة أو الاعتقاد الخاطئ بأننا بحاجة إلى شيء ما، بينما هو في الحقيقة يحجب عنا مجموعة كاملة من التجارب الأخرى، التى هى فى الواقع تجارب أغنى.

 

سارة فيرين: أنا مهووسة بالبنية السردية، لذلك استحوذ شكل هذا الكتاب على اهتمامي. يظهر في ثلاثة فصول، وفي نهاية الفصلين الأول والثاني، تقومين بتجديد “نذورك” بطريقة ما، أي أنك تمددين فترة الامتناع. هناك أيضًا حجّ في الفصل الثاني، وغزوٌ محتمل يبدأ به الكتاب ويُختتم خلال تلك الرحلة. كيف توصلتِ إلى هذه البنية؟ وما الذي أتاحته لكِ مقارنةً ببنية أخرى، كأن تكون مثلًا قائمة على عدّ الأيام خلال فترة الامتناع؟

ميليسا فيبوس: أوه، أنا أيضًا مهووسة بالبنية، لذا أحب هذا السؤال. كانت الفكرة الأولى لبنية الكتاب هي أن يكون منظمًا حول البحث. في لحظات انعدامي من الثقة بالتوتر الدرامي الكامن في السرد الشخصي، اعتقدت أن البحث سيكون مكمّلًا، وأن هذا سيكون كتابًا مختلفًا تمامًا. ثم بدأت أجرد السرد الشخصي، وأفكر فيما ينبغي أن يكون ضمن الكتاب. بدأت برسم خط زمني، كما أفعل دائمًا حين أكتب من الذاكرة. أرسم حرفيًا خطًا زمنيًا، مستمدا من يومياتي ورسائلي الإلكترونية والرسائل النصية، وأي قصاصات أخرى قد حفظتها. أبدأ باستخدام التسلسل الزمني. أعتبر التسلسل الزمني صديقًا لي، من ناحية السرد، وإذا كان هناك طريق لسرد القصة زمنيًا، فأنا أفعل ذلك. فهو ببساطة أسهل، وغالبًا ما يكون أكثر إمتاعًا للقارئ. سرعان ما أدركت أن الكتاب سيكون مذكرات بحثية، لا كتابًا بحثيًا يتضمن بعض المذكرات. نظرت إلى الأحداث الكبرى في الجدول الزمني، ونقاط التحول المهمة، وقسمته تقريبيًا إلى ثلاثة أجزاء. وجدت أن طريقتي الخاصة في السير خلال الحياة والأفكار تتطابق بسهولة مع بنية من ثلاثة فصول، وقد انطبق ذلك هنا أيضًا.

     كتبت المسودة الأولى بصيغة المضارع. كان هناك الكثير من التداخلات والانتقالات الزمنية ، واسترجاع الماضي، وأردت أن يكون “الحاضر” في القصة واضحًا جدًا.وبالطبع، حين أنهيت المسودة الأولى، أصبح من الواضح لي أنني كنت بحاجة فقط إلى كتابتها بصيغة المضارع ، أما الكتاب نفسه، فقد “أراد” أن يُروى بصيغة الماضي، كما تفعل معظم الكتب. لذا، أخرجت مشط القمل الأدبي الصغير، وبينما كنتُ أُجري تغييراتي الكبيرة على المسودة الثانية، غيّرتُ أيضًا صيغة الزمن.

(لم تكن هذه المرة الأولى التي أفعل فيها ذلك – مع الزمن ووجهة النظر – ورغم أنها عملية مملة بلا شك، إلا أنني أوصي بها. لا شيء يساعدك على الشعور بثقة أكبر في خياراتك الفنية، أو في فهمك لتأثير زمن معين أو وجهة نظر محددة على العمل.)

   في مرحلة ما من تلك العملية، خطرت لي فكرة تقسيم مشهد الإغواء الذي يفتتح الكتاب. بدا الأمر كتجربة صغيرة، مجرد شيء ممتع أحاول القيام به، لكنني تعلّقت به على الفور، لذا أبقيته.

سارة فيرين: لديك أيضًا عدد من التأملات الرائعة حول الكتابة، خصوصًا كتابة المذكرات. تتحدثين عن كون كاتب المذكرات هو المخرج والممثل في آنٍ معًا، وعن الطريقة التي يفتح بها ضمير “أنا” الغنائي الباب لضمير “نحن”، كما تربطين – قرب نهاية الكتاب – هذا الفن الأدبي بـ”سِيَر البجوين”، ذلك الشكل من الكتابة الذاتية التي تُروى للمعترف أو يُدوّنها هو نفسه كوسيلة لاكتشاف الذات. كيف ساعدكِ تأليف هذا الكتاب على فهم هذا النوع الأدبي المشترك (وارائع) بشكل أفضل؟

ميليسا فيبوس: ساعدني على أن أفهم، بشكل أعمق، أننا نعمل ضمن سلالة أدبية قديمة ومجيدة! أعني ذلك بصدق. أكبر سوء فهم يحيط بجنس المذكرات وهو الأكثر شيوعًا: أن هذا النوع يدور حول موضوعات ضيقة؛ وأن الذات موضوع محدود ومنفصل عن اهتمامات العالم.في الواقع، تعمل المذكرات على تفحص طبيعة التجربة المعيشة كبوابة إلى العالم. كل ما نعرفه يأتي من التجربة المعيشة، فهي قناتنا إلى كل شيء: الإلهي، والاجتماعي، والمادي، والفكري — جميعها تمر عبر الجسد والقدرات الفردية للشخص.من هذه الزاوية، فإن المذكرات هي أكثر الأنواع الأدبية تداخلًا بين التخصصات، وربما أيضًا أقدمها. لا تدعيني أسترسل في خطابي المتحمس، سارة! أنا لا أؤمن حقًا بالأجناس الأدبية، ولكن بقدر ما أؤمن بها، أعتقد أن المذكرات يمكن أن تحتوي أي شيء.

 

سارة فيرين: “موسم الجفاف” هو أيضًا كتاب عن اكتشاف الذات، ويبدو – على نحو مفاجئ – أكثر كشفًا من كتبك السابقة، رغم أن ما يُفصح عنه من حيث الأحداث أقل بكثير. ما نشهده بدلًا من ذلك هو مواجهة بطيئة مع الطرق التي آذيتِ بها نفسك والآخرين في سعيك وراء الحب – أو ما بدا لكِ أنه حب. لقد وجدتُ هذا الانكشاف البطيء مشوّقًا للغاية ومؤثّرًا بعمق. كيف يبني هذا الكتاب على كتبك السابقة، وكيف يتحاور معها؟

ميليسا فيبوس: أوه، شكرًا لكِ! يسعدني جدًا أن تكون تلك تجربتك أثناء القراءة، فقد كانت بالتأكيد تجربتي أثناء الكتابة. من الناحية الزمنية، يأتي “اموسم الجاف” بعد “تخلّ عني” وقبل “فتوة”، لكن صوت السرد يأتي من مستقبل أبعد بكثير، أي من الحاضر. أعرف الآن عن نفسي، وعن الكتابة، أكثر مما عرفت في أي وقت مضى، ويأتي هذا مع قدر أكبر من السلاسة والتواضع. وجدت نفسي أكثر قدرة على التواجد داخل هذا الكتاب أثناء كتابته. بمعنى أنني لم أكن بحاجة لإلهاء نفسي كثيرًا بالجماليات والأسلوب. أعتقد أنه أكثر كتبي مباشرة، وصوته هو الأقرب إلى صوتي الحقيقي مقارنة بأي شيء كتبته من قبل.

أحد أعظم آمالي لهذا الكتاب هو أن يجد القراء الذين يتعرفون على أنفسهم فيه، والذين يسعون لتوسيع مفاهيمهم عن الحب، قصتي ويعتبرونها جزءًا من إرثهم الخاص، تمامًا كما فعلت أنا مع كل هؤلاء المعلمين عبر الزمان والمكان.

    كما أن الكتاب يتمتع بحس من الفكاهة، وهو ما أضفى عليه طابعًا ممتعًا بالفعل. في كتبي السابقة، كانت هناك ومضات بسيطة من هذا الجانب، لكنني كنت قد خزّنت فيها كل ما هو شائك ومعقّد من مواد، وكنت بحاجة إلى تصفية تلك الأمور. لم يكن هناك متّسع كبير للجوانب المرحة في شخصيتي — وهي كثيرة فعلًا! يسعدني أنني استطعت أن أضحك أثناء كتابته، وآمل أن يشعر القرّاء بذلك أيضًا وهم يقرؤونه.

 

سارة فيرين: هناك قصة للذات، لكنها ليست محصورة في الذات. تُدخلين في هذا الكتاب أيضًا قصصًا وأصواتًا لعدد من الأصدقاء، وحتى لمُعترِفك، كما تستلهمين من مجتمع من الكاتبات والفنانات والمتصوفات اللواتي يعملن كمرشدات وملهمات – ومن بين هؤلاء: فرجينيا وولف، وأجنيس مارتن، وهيلدجارد من بنجين، وآني ديلارد، وغيرهن كثيرات. لقد شرحتَ أهميتهم في الكتاب، لكن هل يمكن أن تقدّمي للقُرّاء في هذه المقابلة ملخصًا موجزًا؟ كيف ساعدك هذا المجتمع – ومعظمه من النساء – سواء في عام الامتناع عن الجنس، أو في الكتابة عنه لاحقًا؟

ميليسا فيبوس :في وقت مبكر من تجربة الامتناع عن الجنس، أدركت أنني بحاجة إلى نماذج جديدة للحب. لطالما مجّدت النساء الفنانات الناجحات إبداعيًا، لكن اللواتي كنّ أيضًا فوضويات في الحب — نساء بدَونَ مهووسات أو فاقدات للسيطرة في حياتهن العاطفية؛ باختصار، نساء أحببنَ مثلي.

وحين قررت أن أغيّر مثلي الأعلى في الحب، علمت أنني بحاجة إلى بطلات جديدات.

بدأت أقرأ عن أشخاص عبر التاريخ اختاروا العفة طوعًا، وأصبحت مهووسة بعدد من الراهبات، مثل هيلدجارد، ومجتمعات البجوين في بلجيكا، وأيضًا بأشخاص لم يكونوا بالضرورة عازبات لكن كانت لديهن نماذج في الحب والعلاقات تُعطي الأولوية للفن والاستقلال، مثل فيرجينا وولف وأجنيس مارتن.

   لقد أصبحت هذه الشخصيات عائلتي خلال فترة الامتناع ، وما زلت أشعر بذلك حتى الآن.

 وأحد أعظم آمالي لهذا الكتاب هو أن يجد القراء الذين يتعرفون على أنفسهم فيه، والذين يسعون لتوسيع مفاهيمهم عن الحب، قصة /قصتي تشعرهم بأنها جزء من إرثهم الخاص، كما فعلت أنا مع كل هؤلاء المعلمات عبر الزمان والمكان.

    واحدة من الدوافع الكبرى للكتابة، بالنسبة لي، هي الرغبة في الخروج من العزلة، والدخول في انكشاف للتجربة المشتركة.فأنا شخص ميّال للسرية بطبيعتي، لكن أبعد من ذلك، أعتقد أن ميولنا كثيرًا ما تجعلنا نشعر أن عيوبنا وإخفاقاتنا وتحدياتنا فريدة — وأننا وحدنا في مواجهتها.

    إن إحدى القوى العظيمة لكتابة المذكرات هي دعوتها للتواصل عبر التجارب المشتركة – وهذه بحد ذاتها بادرة نسوية: أن نشارك تجاربنا وبالتالي ندرك كيف تنبع من ثقافة أو مجتمع مشترك، وكيف أنها ليست نتيجة لطبيعتنا الجوهرية، بل لكيفية تنشئتنا الاجتماعية.

(تمت)

المحاورة: سارة فيرين/ Sarah Viren سارة فيرين كاتبة مساهمة في مجلة نيويورك تايمز ومؤلفة مجموعة المقالات “ماين”، التي وصلت إلى نهائيات جائزة لامدا الأدبية ودخلت القائمة الطويلة لجائزة بين/ديامونشتاين-سبيلفوغل لفن المقال، ومذكرات “لتسمية الكذبة الأكبر”، اختيار محرر نيويورك تايمز، واختارتها إذاعة NPR وLitHub كأفضل كتاب لهذا العام في عام 2023. فيرين، زميلة في الصندوق الوطني للفنون ومرشحة نهائية لجائزة المجلة الوطنية، تُدرّس في برنامج الكتابة الإبداعية في جامعة ولاية أريزونا.

المؤلفة ميلسيا فيبوس / Melissa Febos لميليسا فيبوس خمسة كتب، منها مجموعة المقالات الأكثر مبيعًا على المستوى الوطني “الطفولة”، التي تُرجمت إلى عشر لغات وكتابها “أعمال الجسد” (٢٠٢٢) الذى كان من أكثر الكتب مبيعًا على المستوى الوطني، وضمن قائمة لوس أنجلوس تايمز لأكثر الكتب مبيعًا، وضمن قائمة إندي نيكست بيك. وقد صدر لها منذ أيام كتاب مذكرات جديد بعنوان “موسم الجفاف” لألفريد. أ. كنوبف، ٣ يونيو ٢٠٢٥. حصلت ميليسا على زمالة مؤسسة غوغنهايم لعام ٢٠٢٢، وزمالة أدبية من الصندوق الوطني للفنون لعام ٢٠٢٢، وجائزة جين كوردوفا للكتابات غير الروائية من لامدا الأدبية. نُشرت أعمال ميليسا في منشوراتٍ مثل ذا باريس ريفيو، ذا نيويوركر، ذا صن، ذا كينيون ريفيو، تين هاوس، غرانتا، ذا بيليفر، ماكسوينيز، مجلة نيويورك تايمز، ذا غارديان، إيل، وفوج. شاركت ميليسا في تنظيم سلسلة ميكسر للقراءة والموسيقى في مانهاتن لمدة عشر سنوات، وعملت في مجلس إدارة فيدا: المرأة في الفنون الأدبية لمدة خمس سنوات. حصلت على ماجستير الفنون الجميلة من كلية سارة لورانس، وهي أستاذة في جامعة أيوا، حيث تُدرّس في برنامج الكتابة غير الروائية.