المجلة الثقافية الجزائرية

مُصلح الغرابيل

نصوص بقلم عبدالقادر رالة 

 

مُصلح الغرابيل .

   أسرعتُ نحوه ، بمجردْ أن لمحته من بعيد مُقبلاَ يدفعُ عربته …

   لقد تأخر كثيرا ، وهذا ليس من عادته …

  ـــــ الغربال مثقوب ! أبي ضرب أمي من أجل ذلك…

  ابتسم وقال : ـــ لا تتدخلي بين والديك! لا تشتركي لما يضربُ أباك أمك … هذه هي الحياة!

  ــ وهل يضربها لأجل ثقب في الغربال؟ يا عمي … 

  ــ أمك يسعدها ذلك الضرب …

    أصلح الغربال بسرعة وإتقان … 

    مددتُ له النقود …

    إنه رجل مثل أبي ! لا أفهم كيف يفكر الرجال !…

مصادفة

   قفزّ خطوة الى الوراء ، تراجع أكثر … تملكته الدهشة أليس هذا هو حمزة؟ 

  حاول أن يجمع شتات أفكاره ويرمم ذكرياته المتساقطة …

  نعم ، هو ، حمزة ، بلحمه وشحمه ، وابتسامته الساخرة التي تميزّ بها دائما …

أين كان ؟ متى عاد؟ وهل مصادفة أن يلتقي به في هذا المكان ، وفي هذا الوقت؟…

غضب مستمر.

ما زالت أمي تنظرُ إلى بغضب وتقول بأنـها غير راضية على زواجي بمروانة …

على الرغم من مرور خمسة عشر عاما على زواجنا ، ولها منها ثلاث أحفاد ؛ بنتين جميلتين وصبي بهي …