بقلم عبدالقادر رالة
ضايقتني قطرات الماء التي كانت تقطرُ من السقف ، وحرمت علي النوم .. واحترتُ ماذا أفعل و كيف أتصرفْ ؟..
خرجتُ الى الفناء ، وتطلعتُ الى أعلى فالأمطار تسقط بغزارة ، والجو بارد ..
أين أنام ، وكيف أنام ؟
وضعت طست كبير أخضر اللون …تحت الشق مباشرة ..
طق..طق طق…..طق … طق .. غير أن الصوت صار الآن أكثر إقلاقاً!..
الآخرون غير مبالين بي في هذا الليل البارد …
أبي الفيلسوف سيقول : ــــ هناك من يبيتون في العراء في مثل هذا الجو …
أمي ستنعتني بالكسول وتسألني لماذا لم أصلحه في فصل الصيف؟..
نظرتُ الى الساعة المعلقة على الحائط ؛ إنها الثانية عشر إلا ربع ..
خرجتُ الى الفناء مرة ثانية ، فالمطر لا يزال ينهمر بغزارة ..
تناهي الى سمعي صوت طرق قوي بدَدَ هواء الليل البارد … أحد الجيران لم يستطع أن يصبر حتى الغد، أو بعد غد عندما تصحو السماء …
عُدتُ الى غرفتي وقد تذكرت أن هذا الصوت أسمعه كل فصل شتاء ..
طق ..طق ..طق… فهذا الشتاء فأسرع ما يذهب ويأتي الربيع .

