المجلة الثقافية الجزائرية

هواء الليل البارد. 

بقلم عبدالقادر رالة

ضايقتني قطرات الماء التي كانت تقطرُ من السقف ، وحرمت علي النوم .. واحترتُ ماذا أفعل و كيف أتصرفْ ؟..

خرجتُ الى الفناء ، وتطلعتُ الى أعلى فالأمطار تسقط بغزارة ، والجو بارد ..

أين أنام ، وكيف أنام ؟

وضعت طست كبير أخضر اللون …تحت الشق مباشرة ..

طق..طق طق…..طق … طق .. غير أن الصوت صار الآن أكثر إقلاقاً!.. 

الآخرون غير مبالين بي في هذا الليل البارد …

أبي الفيلسوف سيقول : ــــ هناك من يبيتون في العراء في مثل هذا الجو …

أمي ستنعتني بالكسول وتسألني لماذا لم أصلحه في فصل الصيف؟..

نظرتُ الى الساعة المعلقة على الحائط ؛ إنها الثانية عشر إلا ربع ..

خرجتُ الى الفناء مرة ثانية ، فالمطر لا يزال ينهمر بغزارة ..

تناهي الى سمعي صوت طرق قوي بدَدَ هواء الليل البارد … أحد الجيران لم يستطع أن يصبر حتى الغد، أو بعد غد عندما تصحو السماء …

عُدتُ الى غرفتي وقد تذكرت أن هذا الصوت أسمعه كل فصل شتاء ..

طق ..طق ..طق… فهذا الشتاء فأسرع ما يذهب ويأتي الربيع .