المجلة الثقافية الجزائرية

قبسات من بدائع لغة التنزيل

د. عاصم زاهي مفلح العطروز

قبسات من بدائع لغة التنزيل
الحمد لله الذي اصطفى العربية لتكون لغة الدين الحق والكتاب المبين الذي قال فيه: \”ما فرّطنا في الكتاب من شيء\”، فوفتْ به لفظا ومعنى، وجلته بياناً وحكما، وأبلغته غايةً وقصدا. وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على المبعوث بالحق رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فلستُ أرى موضوعاً للبحث، ولا قضية للدرس، هما أدفع للجدّ وأحفز للهمة، وأبعث على التشويق، وأثور للفضول من موضوع تعددت فيه الأقوال، وتشعبت المذاهب، وقضية تباينت فيها الأفكار؛ فكانت مضنّة لتباين الآراء، وعلة من علل الخلاف. وموضوع هذا المبحث واحد من هذه الموضوعات، وقضية من هذه القضايا؛ وهو وقوع اسم مرفوعا بعد (إنّ) في قوله تعالى: ﴿إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ﴾ (سورة طه، الآية:63)، وقوله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام: ((إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة المصورون)) (متفق عليه).
-​فأمّا الشاهد الأول، فقوله تعالى:
﴿قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ﴾ (سورة طه، الآية:63)
هذا الشاهد قبس من الآية الثالثة والستين من سورة طه. ولقد كثرت فيه أقوال النحاة، وتعددت متفقة أو متباينة لديهم تخريجاتهم وتوجيهاتهم. وإنني أجمله بقول: إنه ما من كتاب من كتب النحو عرض لدراسة هذا الشاهد أو نحوه إلا كان فيه كل ما سأعرضه، أو أكثره، أو بعضه؛ اكتفاء بالأشهر، واستغناء بالأهم. وحرصا من الباحث على أن يكون الحديث فيه أوضح جلاء وأوفى بيانا، فإنني سأورد كل ما قيل فيه، وعلى شكل نقاط، ممهدا لذلك بما يأتي:
أ) ذكرت بعض المصادر زعم من ادعى بأن عائشة أم المؤمنين –رضي الله عنها- قالت: \”ثلاثة أحرف في كتاب الله هن خطأ من الكاتب. قوله: \”إنّ هذان لساحران\”.
وأن الخليفة الراشد عثمان بن عفان –رضي الله عنه- قال: \”أرى فيه –المصحف- لحنا، وستقيمه العرب بألسنتها\”. وليس ببعيد أن تكون هذه الفرية إفك بعض الرافضة؛ من أمثال: ابن الراوندي، أو القمي، أو الكليني، أو المفيد، أو الطبرسي…، أو نحوهم من الزنادقة –عليهم من الله ما يستحقون- اقترفه وافتراه؛ طعنا بالقرآن الكريم، وتشويها لسيرة هذين الجليلين الكريمين اللذين هما من أبغض الصحابة إليهم، ورميا لهما في الجهل في اللغة عموما، وبلغة القرآن الكريم وقراءاته على وجه الخصوص. وقد كفانا العلماء، ومنهم ابن قتيبة مؤونة تفنيد هذه الأقوال، ودحض تلك المزاعم التي لا تقوم على حجة ولا تستند إلى دليل، وليس وراءها غير البغض والمكر والكيد. وحسبنا قول الله جل شأنه: \”إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون\”.
ب) إن القراءة على هذا النحو –بتشديد النون في (إنّ)، وإن كانت مخالفة لرسم المصحف – قراءة مشهورة، بل هي الأشهر؛ فقد ذكر صاحب كتاب (الكشف عن وجوه القراءات السبع) ما نصه: \”قوله: \”إنْ هذان\” قرأ ابن كثير وحفص قالوا: \”إنْ\” بتخفيف \”إنْ\”، وشدد الباقون…\” وقبله قال الزمخشري: \”وقيل في القراءة المشهورة: \”إنّ هذان لساحران\”.
وهذا الوجه من أوجه القراءات هو موضع الاحتجاج، ومقام تعدد الآراء، وتعدد أو تباين التخريجات. وإن القارئ المتتبع، والباحث المستقصي يتبين له بأن النحاة قد قالوا في تخريجه وتوجيهه ما يأتي:
أوّلاً: إن القراءة بإثبات الألف في (هذان) جاءت موافقة للغة بني الحارث بن كعب –ويقال فيهم: (بلحارث)-، فهم ينطقون المثنى بالألف مطلقا. وزاد ابن هشام: أنها كذلك لغة خثعم، وزبيد، وكنانة، وآخرين .
وذكر ابن يعيش أنها لغة كنانة، وبني الحارث بن كعب، وبني العنبر، وبني الهجيم، وبطون من ربيعة، وبكر بن وائل، وزبيد، وخثعم، وهمدان، وعذرة . وزاد السيوطي على هذه القبائل فزارة (السيوطي، 1998). واحتجوا لهذه اللغة بغير ما شاهد؛ منها قول رؤبة:
أعرف منها الجيد والعينانا
​ومقلتان أشبها ظبيانا
وقول رؤبة، أو أبي النجم العجليّ:
إن أباها وأبا أباها
​قد بلغا في المجد غايتاها
فإذا كان ذلك كذلك فلا مجال لاعتراض، ولا مقام لاحتجاج إلا مقام الاحتجاج لهذه اللغة، أو هذه اللغات، أو عليها.
ثانياً: أنّ (إنّ) حرف جواب بمعنى: (نعم)، أو: (أجل)، واحتجوا له بقول عبد الله بن الزبير لفضالة بن شريك الأسدي: (إن وصاحبها)؛ جوابا لقوله: (… فلعن الله ناقة حملتني إليك). وبقول عبيد الله بن قيس الرقيات:
بكرت عليّ عواذلي
​يلحيينني و ألومهنه
ويقلن: شيب قد عرا
​ك، وقد كبرت ، فقلت: إنه
وبغيرهما من الشواهد، مما لا يتسع المجال لاستقصائه. وعلى هذا يكون التقدير: (نعم هذان لساحران)؛ فيكون\”هذان\” مبتدأ و\”لساحران\” خبر. وجاء اعتراض بعضهما عليه من جهة عدم جواز اقتران خبر المبتدأ باللام.
وذكر ابن يعيش أن أبا عبيدة معمر بن المثنى، والمبرد، والأخفش، قد أجازوه لوجود(إنّ)، وإن كانت بمعنى (نعم)، و أن خبر المبتدأ قد جاء مقترنا باللام ؛ نحو قول عنترة بن عروس، أو رؤبة:
أم الحليس لعجوز شهربه
​ترضى من اللحم بعظم الرقبة
وذكر غير واحد من النحاة أن أبا إسحاق الزجاج كان يعرب الشاهد على هذا النحو: ( هذان): مبتدأ، و(لساحران): خبر لمبتدأ محذوف، وهذه الجملة الاسمية موضع رفع خبر المبتدأ الأول؛ على تقدير: (هذان لهما ساحران)، وأنه قد عرضه على أستاذه المبرد، وعلى إسماعيل بن إسحاق، فقبلاه، وذكرا أنه أجود ما سمعاه.
وذكر غير واحد كذلك رد ابن جني عليه وتخطئته في هذا التقدير، وأن وجه الخطأ هو أن (هما) المحذوفة التي قدرها لا يجوز حذفها إلا بعد العلم بها ومعرفة موضعها، شأن كل محذوف لا يجوز حذفه إلا مع العلم به. وأنه قد ردّ الاحتجاج لهذه المسألة بالشاهد الأنف الذكر؛ فقد ذهب إلى أن الشاعر قد أدخل اللام على خبر المبتدأ ضرورة.
كما ذكر بعضهم أن المبرد قد رفض مجيء (إنّ) بمعنى: (نعم)، مما لا مجال للرد عليه، بل الاكتفاء بقول: إن سيبويه وغيره من النحاة قد أجازوه؛ وقد ذكر أنها بمعنى: (أجل) .
ثالثاً: أن (إنّ) بمعنى: (نعم)، ولكن اللام ليست لام الابتداء؛ فيمتنع دخولها على المبتدأ، بل إنها حرف زائد للتوكيد؛ وعليه فلا مجال للاعتراض، ولا حاجة لتقدير، فردوه.
رابعاً: أن الأصل: (إنه هذان لهما ساحران)؛ والهاء ضمير شأن محذوف، وهو اسم (إن)، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة منهما في موضع رفع خبر (إنّ)، ثم حذف المبتدأ: (لهما)، وحذف ضمير الشأن؟.
خامساً: أنه لما ثني (هذا) اجتمع ألفان: ألف (هذا)، وألف التثنية –علامة الرفع-؛ فوجب حذف إحدى الألفين لالتقاء الساكنين، فإذا قدر أن المحذوف ألف (هذا) بقيت ألف التثنية، فتقلب في الجر والنصب ياء –على لغة الجمهور-، وإذا قدر العكس لم تغير الألف عن لفظها؛ فتنطق كما ينطقها بنو الحارث بن كعب، وغيرهم من القبائل المذكورة آنفا.
​وهو قول عليه قول؛ فالمعلوم أن ألف (هذا) هي الألف الأولى، وأن ألف التثنية وهي حرف الإعراب وعلامة الرفع في المثنى تلي آخر حرف في الاسم؛ فهي الثانية. والمألوف المعروف أنه إذا التقى ساكنان حذف أولهما؛ وعليه فإن الألف المحذوفة هي ألف (هذا)، لا ألف التثنية.
سادساً: أنه لما كان مفرد (هذان) – وهو (هذا)- مبنيا جُعل مثناه مبنيا كذلك؛ ليكون المثنى كالمفرد، لأنه فرع عليه. هذا ما ذكرته المصادر في هذه المسألة، وسأقول فيه بعد دراستي للشاهد الثاني؛ إذ المسألتان متقاربتان.
-​الشاهد الثاني، قول رسول الله، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنّ مِن أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة المصورون)). (متفق عليه ).
موضع الاحتجاج بهذا الحديث وموضوعه شبيه به في الآية الكريمة التي تقدمت دراستها؛ ولذلك ألفينا بعض النحاة يحتجون به في معرض احتجاجهم بها، فالنكتة النحوية في كليهما واحدة؛ هي مجيء المبتدأ بعد (إن) مرفوعا، أو على صيغة الرفع. وإن كانت التوجيهات والتخريجات التي سيقت هناك ليست ذات وجه كلها هنا.
وإن الباحث المستقصي المدقق في أقوال النحاة في هذا الحديث الشريف، وما أوردوه من تخريجات وتوجيهات، يتبين له أن لهم فيه قولين:
أوّلاً: فقد ذهب بعضهم إلى أن (من) زائدة؛ وعليه يكون التقدير: (إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون)؛ فيكون (المصورون) خبراً لـ (إن)، لا اسما لها؛ إذ اسمها (أشد). وعليه فلا مقام لاستشهاد، ولا موضع لاحتجاج. والمعروف المعلوم أن الجمهور لا يجيزون زيادتها إلا مع النكرة المنفية. وقد نسب القول بجواز زيادتها في النفي والإيجاب، والنكرة والمعرفة إلى الكوفيين، وإلى الأخفش من البصريين . وأنهم جعلوا منه قوله تعالى: ﴿يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾ (سورة الأحقاف، الآية:31)، وقوله جل شأنه: ﴿وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (سورة الأنعام، الآية:34)، والحديث الشريف -موضوع الدراسة-، واستشهدوا لهذا بقول سلمة بن يزيد الجعفي:
وكنت أرى كالموت من بين ساعة
​فكيف ببين كان موعدَه الحشرُ
​وبيّن من الآيتين الكريمتين أن (مِن) فيهما غير زائدة؛ فالموضوع في الآية الأولى هو مغفرة المولى سبحانه وتعالى لبعض الذنوب، كثيرها أو قليلها، وكبيرها أم لممها. وهو قد صرح في آيات غيرها بمغفرة الذنوب جميعا؛ فقال: ﴿وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ ﴾ (سورة آل عمران، الآية:31). فلو كان مراده –تقدست أسماؤه- في الآية الكريمة مغفرة الذنوب جميعا لما كانت (من).
وهو تبارك وتعالى لم يطلع رسوله الكريم –صلى الله عليه وسلم- على أنباء المرسلين كلها، أو كلهم؛ وبه يتبين بطلان حجتهم بهاتين الآيتين ونحوهما. وأما بيت الشاهد فواضح جلي فيه أن (مِن) ليست زائدة كذلك؛ فالشاعر صبّ متيم وَلِه، ولذلك فهو يرى أن هنيهة بعد عن فتاته، موت أو كالموت، فكيف إذا كان البعد أبدا؟.
ثانياً: وذهب آخرون إلى أن الأصل: (إنه مِن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون)؛ فاسم (إن) ضمير شأن محذوف، و (المصورون): خبرها –وهو بعض أقوالهم في الآية الكريمة التي سبقت دراستها-، وهم قد احتجوا لذلك بقول العرب: \”إن بك زيد مأخوذ\”.
هذا هو كل ما قالوه في هذا الحديث الشريف فيما أعلم، ومما ذكرته ووقفت عليه من المصادر. والآن فقد آن أن أعود إلى الشاهدين، فأقول فيهما بما أعتقده وأراه:
فأما قولهم في الآية الكريمة: إن (إن) حرف جواب بمعنى: (نعم)، أو (أجل) فأمر لا أسلم به، إذ ليس المقام بمقام استفهام وسؤال، فتصلح (إن) لتكون جوابا. وليت شعري كيف أجازوا أن تكون (إن) في الآية الكريمة بمعنى: (نعم)، ولم يجيزوا ذلك في الحديث الشريف؛ إذ لم يقولوا به فيما أعلم، مع أن المقام فيه يصلح أن يكون سؤالا واستفهاما؛ فقد يجوز أن يكون قوم ممن (إن) في لغتهم بمعنى (أجل) قد سمعوا الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- يقول: \”إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة\”، فسألوه: هل التصوير حرام؟، وهل يعاقب المصورون؟، فأجابهم بقوله، وعلى لغتهم كما عهد عنه –صلى الله عليه وسلم-: ((إنّ من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة المصورون)).
وأما أن اسم (إن) في كل من الآية الكريمة والحديث الشريف هو ضمير شأن محذوف فأمر يحتاج إلى تأويلات وتقديرات لا دليل عليها، ولا حاجة إليها، وقد ذكرنا بعض تخاصمهم لديها. وأما أن ألف (هذا) اجتمعت وألف التثنية؛ فحذفت أحداهما لالتقاء الساكنين، فأمر قلت فيه في موضعه؛ وهو أن المعروف المعلوم أن الذي يحذف عند التقاء الساكنين هو الساكن الأول، لا الثاني؛ وعليه فإن المحذوف هو ألف هذا، وبه تبطل الحجة أيضا.
وأما أن (هذا) مبني؛ فجعل مثناه (هذان) مبنيا كذلك؛ ليكون المثنى كالمفرد، لأنه فرع عليه، فأمر مرجوح كذلك؛ إذ إن الجمهور قد ألزموا كلا من اسمي الإشارة: (هذان)، و(هاتان)، والاسمين الموصولين: (اللذان)، (اللتان) حكم المثنى، فهي بالألف رفعا، وبالياء جرا ونصبا. وعندي أن كل ما خالف لغة الجمهور فحكمه حكم تلك الرواسب النحوية التي هي لغات أو لغيات، أو هي الصور الأولى للنطق؛ فحكمها أن تحفظ ولا يقاس عليها. وأما قولهم في الحديث الشريف: أن (من) فيه زائدة، فقول لا يصدق معنى، ولا يوافق حكما؛ إذ ليس المصورون هم أشد الناس عذابا يوم القيامة.
أختم بقولي: إن الكلمة المخالفة للحكم الإعرابي هي لا ريب ألفت للانتباه وأجلب للاهتمام من الكلمة الموافقة؛ فوقوع اسم منصوبا بعد (كان)، أو مرفوعا بعد (إن) مما يلفت النظر والانتباه، ويثير الخاطر والاهتمام. فقوله جل شأنه: ﴿إِنّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ﴾ جاء على لسان فرعون مخاطبا رهطه؛ فهو يريد أن يبين لهم مدى خطورة موسى وأخيه –عليهما السلام-، ووجوب الاستعداد والجد لمجابهتهما بما هما عليه وفيه، بل بأكثر منه؛ فجاء اللفظ بـ (هذان)؛ تركيزا للاهتمام وحثا على التهيؤ للمواجهة. وإن لهذه اللغة لنظيرا؛ وليس قول المجنون ببعيد:
ولو أن واش باليمامة داره
​وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
ومهما قيل في هذا الشاهد، فإنه يبقى صالحا إلى أن يكون صورة أولى لنطق المبتدأ بعد (إنّ) وصواة عليها. فكما أثر عن العرب نصب الاسمين بعد (إن)، ورفعهما بعد (كان)، فقد أثر عنهم كذلك هذا الشاهد. وإلا فإن أوْلى الأوجه وأكثرها وجاهة أن نقول: إن هذه القراءة قد جاءت موافقة لنطق هذه القبائل التي تنطق المثنى بالألف مطلقا. كما أن أولاها وأوجهها في الحديث الشريف هو ما ذكرته آنفا؛ من أن (إن) فيه حرف جواب بمعنى (نعم). أو أن الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- نطقه على هذا النحو منزلا إياه منزلة النعت المقطوع للذم؛ حيث يكون خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا؛ من باب أن الاسم المخالف يكون ألفت للانتباه وأجلب للاهتمام –كما ذكرت-؛ ولذلك أوجب الجمهور جعل النعت خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا، إذا خلص للمدح أو الذم أو الترحم. وعليه فان الرسول صلى الله عليه وسلم نطقه بالرفع على ما ذكرت من هيئة النعت المقطوع؛ إمعانا في التحذير.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

*أستاذ مساعد في النقد الأدبي