بقلم: أنيسة عبود*
أحتاجك الآن
لتطوي معي شرشف الزلزال
ونصفً سوية الأشجار
التي تشلعت في القلب
وغطت رأسها بالجراح
أحتاجك
لنواسي دقات قلوبنا الغافية في الحطام
لنعاتب الرصيف
الذي ما استجاب لصراخنا
وغاص في غفلة الأحلام
أحتاجك
لنشرب القهوة معاً
ونترك الزلزال مثل لص وقح
ينزع الأقفال
يشعل الذاكرة
ونشم رائحة الفراق
النار عالية
والسكر محروق
والكلام منثور على البلاط
أحتاجك
لنلمه سوية
ونطعمه للحمام
طار الحمام
مات الحمام
وبقينا ننسل الوجوه والخوف
من سترة الموت
ونرتب المعجزة مع الأشلاء
أحتاجك
أنا الوحيدة
مع النوافذ الهاربة من الجدران
الوحيدة مع العصف
المغبش الأرواح.
الردهة تمشي مسرعة بي
وقلبي يتكسر في يدي
وأنت البعيد في آخر الأحزان
أحتاجك
لنكمل ردم الفجوات في الفجر الغريب
ونغمض الحكاية على الأوجاع
ما زال في فنجان القهوة بقايا أسرار وطيدة القهر
وفي قلبي
غصة الوجوه البعيدة
وهسيس الدموع على الشرفات
…
أحتاجك
لأحدثك عن الزلزال
كيف رماني كثوب عتيق
أمام المرايا
كيف جرني حافية
من قصائدي
منك
وساقني على الدرج المهزوم
نحو بيت العاصفة
تركني في بهو الموت
أعصر قميصي من الريح
وازرر الأحبة على صدري كبرد شديد
.. ..
أحتاجك
ولم تأت
متى نكمل الحكاية
؟؟
*شاعرة وروائية سورية



