بقلم عبدالقادر رالة
بأكیاس القمح. إنتاج ھذا العام وفیر، فملئت القاطرات على أخرھا… كان الشاب یتوسط سبعة رجال، ومن وراءھم یقف جرار ألماني الصنع وقاطرتھ محملة
فمخازن الحبوب مُلئت بالكامل حتى أن الأكیاس وضعت في المكان المخصص للسوق سكان مدینتنا الصغیرة كلھم فرحون؛ سنة خیر وبركة فالقمح الصلب واللین والشعیر كثیر
الأسبوعیة في لاسیتي بجانب ضریح سیدي الشیخ …
عبد الله وناصري صامتان، التھامي یسجلّ عدد الأكیاس، بن علي یتحدث مع عبدالقادر،
میمون متكئ على القاطرة، یحي ینظر الى الفلاحین الآخرین غیر بعید عنھم…
لتزویج ابنھ البكر الذّي أنھى الخدمة العسكریة العام الماضي … كان عبدالقادر أكثرھم حدیثا وأكثرھم فرحا وحماساً، فرح بسبب الحصاد الوفیر ومتحمس
غیر أن أمرا واحد كان یفسد علیھ فرحتھ، ویتھدد حماسھ ویقلقھ كثیرا فزوجتھ غیر موافقة
على البنت التي اختارھا الولد !
وما جعل زوجتھ تصر على رفضھا للفتاة ھو أنھ یؤید ابنھ في اختیاره فالفتاة جمیلة وطیبة
وھي ابنة الحاج عمر!…


