أ. عزيز حميد مجيد
بآلذّات تلك ألفلسفة الكونيّة العزيزيّة التي تقترن بآلإنسان.. لا بأيّ مخلوق آخر؟
منذ الصّغر ومن خلال قراءة الكثير من الأحاديث والآيات ومن سِيَرِ الأدباء والفلاسفة والحكماء والأئمة والأنبياء؛
تبيّن لي أنّهم كانوا أمراء الكلام والأدب والحديث والشعر والعرفان!
هذا قبل ما يصبحوا فلاسفة وحكماء وأساطين العلم في هذا الوجود، وهذا يُدّلل على مكانة وأهمية دراسة التأريخ والأدب والشعر والمعرفة والحكمة في تطوير حياتنا كمقدمات وتمهيدات ثقافيّة وفكريّة ليصبح السالك بعد عبور سبعة مدن ومراحل؛ فيلسوفاً كونيّاً ثمّ عارفاً حكيماً(1)!
فآلشعر والأدب والفلسفة والعرفان عموماً له تأثير إيجابيّ وسحريّ كبير على نشر وترسيخ المحبة والصّفاء والأمن والرخاء والسلامة بتعبئة نفوسنا بطاقة إيجابيّة تُملي على حياتنا الهدوء والسعادة والمحبة والتواضع والأندفاع للتّعلم وآلمعرفة الواسعة للتعبير عن مشاعرها وأحاسيسها لأجل الأنتاج والبناء الحضاري والمدنيّ، وبآلتالي حُسن عاقبتنا وآخرتنا بعد آلفوز بحياة هادئة وسعيدة ومثمرة تنتهي بآلفوز الأكبر بآلجنة، فآلامة التي لا تنتج الأفكار لا تنتج أدواتها ولا تحقق مدنيتها!؟
يُعبّر الأدب والشعر والفلسفة، دافعاً لتثوير مشاعر الأحترام؛ الحُبّ؛ الحزن؛ الفرح؛ ألرضا؛ الغضب؛ والتفاؤول.
يُساهم في توجيه ألانفعالات الإنسانيّة الأيجابية والتعبير عنها بشكل جميل ومعبر، وهذا يعني إحياء الضمير والوجدان وإبقاء صاحبه متصلاً بآلخلق بشكل فاعل ومؤثر وبنّاء.
يحقق الأدب والشعر والفلسفة ألتسلية والاستمتاع والاسترخاء للناس وراحة النفس والشفاء من الأمراض الكثيرة.
التأثير إيجابياً في الآخرين بتجميعهم وتوحيدهم بإتجاه الخير, لأن الإنسان بطبيعته كائن إجتماعي، يجب توجيهه، وعدم تركه للتيارات والأحزاب الشيطانية التي تفسد المجتمعات لأنها لا تملك الثقافة الكونية اللازمة لتستيد مسرتها وكما نشهد ذلك في جميع المجتمعات بسبب الحزبيات وتحاصصهم لسرقة الناس بشتى الطرق والأساليب الشيطانية.
يُلهم الأدب والشعر والفلسفة القرّاء ويؤثر فيهم عاطفيًا وفكريًا و روحياً وبآلتالي تحصينهم من الأنحراف والرذيلة لأن النفس إن لم تؤدّب وتُروّض على الدوام تميل للأنحراف بقوة لطبيعة الحواس البشرية التي تميل للمادة و الشهوة عادة.
يُحفّز التفكير والتأمل في قضايا الحياة والوجود وحثّهم لمعرفة سبب خلقنا، لأن معرفة سبب وجودنا يكون منطلقاً لتحقيق الهدف الأكبر؟
يُعتبر الفلسفة والعرفان والحكمة سجلاً تاريخيًا يحفظ الأحداث والوقائع.
يُستخدم لتوثيق تجارب الشعوب والمجتمعات، لتكون وسيلة لنشر المعارف والتجارب في الأجيال التي تأتي من بعدنا بسهولة ويسر.
كان الشعر لوحده في الجاهلية الوسيلة الوحيدة لوحدة القبائل والأقوام وتعزيز مكانتها.
حتى في العصر الإسلامي، استخدم الأدب والشعر والفلسفة لنهضة الشعوب وآلدفاع عن المبادئ والقيم الإنسانية والثورة ضد الظلم وكما حدث إبان القرون الوسطى والنهضة الأوربية بعد خلاصهم من سلطة الكنيسة والأمبراطور و الأقطاع.
بينما في المقابل نرى أن الحكومات الجاهلية كحكومات بلادنا ونتيجة تركهم لهذا الجانب الهام؛ نرى أنها نتجت الفساد والخراب وتسلط الآخرين علينا، والعراق خير مثال على ذلك، خصوصاً بعد ما وصل الأمر لئن يعتبروا الشهادة الجامعية هي المعيار في تطور الحياة و سعادة الأنسان.. للمزيد راجع سلسلة كتاباتنا الأخيرة(2) حول (أنصاف المثقفين) الذين يعتقدون بأنّ تقدم المجتمع وسعادته رهن آلشهادة الجامعية التي تحقق في أفضل حالاتها بناء بيت أو شارع أو عمارة أو سيارة تخدم البعد المادي في الحياة وتقتل البعد الروحي والأخلاقي, فيتمّ بذلك إفساد المجتمعات وتدميرها إجتماعياً وأخلاقياً ونفسيّاً و كما أثبتنا ذلك من خلال دراسات عديدة قدّمناها سابقا وبرهناها عبر (فلسفة الفلسفة الكونية العزيزية)، فكلّ إنسان ومجتمع يجب أن يعرف دور فلسفة الثقافة والأدب والعِلم الكونيّ(الكَوانتوم) والقوانين ودورها في تحقيق الهدف من الحياة ووجودنا، و بدون ذلك حتى لو إمتلكنا كل أسرار الأرض بل والفضاء والتكنولوجيا والعلوم وما بعد الذّرة والنانو؛ فأنها لا تحقق السّعادة والأمان والحضارة الأنسانية وبآلتالي حسن العاقبة، بتطبيق الدساتير والقوانين الوضعية المعروفة في بلادنا وبلاد العالم، لأنها لا تستند على أصول (الفلسفة الكونية)، بل تستند على قوانين تُحقّق مصالح الحكومات والأحزاب والرؤوساء عبر المؤسسات الحكومية خصوصاً القضاء والحكومة والبرلمان وتوابعها، و لعل هذا الشرط الفلسفي في تقنين القوانين المدنية والجنائية حسب (الفلسفة الكونية العزيزيّة) أهمّ وأعظم مُرتكز لتحقيق الهدف من الحياة في هذا الوجود اللامتناهي الذي نجهل أسراره وأبعاده جملةً و تفصيلاً.
ألفيلسوف الكوني: عزيز حميد مجيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مراحل الثقافة لنيل القُرب إلى (المعشوق) يمرّ بسبعة محطات كونيّة هي:
قارئ – مثقف – كاتب – مُفكّر – فيلسوف – فيلسوف كوني – عارف حكيم.
(2) كتبنا 5 حلقات عن الموضوع بعنوان: [أخطر ما في السياسة والحكم، أنصاف المثقفين].





