بقلم الشاعر رضا بوقفة
مرَّ العيدُ وتغيَّرَتْ نفوسُنا
ما بينَ فرحٍ خافتٍ… وجراحٍ خفيَّهْ
في الزحامِ يلوحُ طيفُ أحبّةٍ غابوا
وفي صدى التكبيرِ، ذكرياتٌ شجيَّهْ
العيدُ زائرٌ يهمسُ للروحِ هامسًا:
“أنعشْ قلبَكَ بالسلامِ، يا سليلَ الإنسانيَّهْ”
لكنَّ في القلبِ جزرًا من حنينٍ موحِشٍ
وفي العينِ موجُ دمعٍ… لا تُجدي فيهِ قافيَّهْ
مرَّ العيدُ ونحنُ بينَ أملٍ وخيبةٍ
نلوِّنُ الوجوهَ… والأرواحُ تَكتُمُ ما فيها
مرَّ العيدُ، والأفئدةُ في دُجاها منسيَّهْ
تخشى ضياءَ الأنفسِ… ومحبةً نقيَّهْ
يا طائرَ الأملِ! حلِّق في ليالي غربتنا
علَّ الفرحَ يعودُ… أو يُهدي الروحَ دُميَّهْ
في العيدِ، كم من قمرٍ يلوحُ من بعيدٍ
يُخبرُ القلبَ: “ها هنا… في العتمةِ ضيَّهْ”
فامنحْ لروحِكَ دفءَ مَن غابوا وخلّفوا
أنفاسَهم عطْرًا… وذكراهم نديَّهْ
وغداً إذا أشرقت شمسُ القصيدةِ من دُجى
سنزرعُ في حقولِ القلبِ … وردًا وأغنيَّهْ
بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل
وادي الكبريت
سوق أهراس
الجزائر



