د. خالد زغريت
عتبة:
(لعلك اليوم سرّحت شعر الموج بألوان أبهج
لعل إن زرقة البحر تعافت نشرب فنجان زرقتها
ما ظنّي كلّ مَنْ كانت خلف القضبان جميلة
وليست فينا كلّ الجزائر جميلة )
….
وصباحُ تحْلمُ أنْ يضمَّ البحرُ في أصدافِه
أرواحَ ملّاحينَ آخوا في شقوقِ الصَّخْرِ
عشباً خافَ خضْرتَه تجافيه
صباح صباحُنا ما نحن فيه
كمْ تحلمينَ سدىً بأنْ:
تتذكّرَ الأمواجُ ألوانَ أعينِ خائفيه وعاشقيهْ
وصباحُ تغْمضُ عينَها حتّى
تُدفّي ملْحَه بِرموشها
تبكي لتزرعَ ياسميناً في عيونِ عواصفهْ
“و صباحُ” أقصى البحرِ
أعلى موجةٍ نامتْ بأزْرقِها تُغطّي نورساً
قد ظنَّه مجذافَه المكسورَ
ملّاحٌ فأغْرَقنا على غَرقِ السفينةْ
بالحبْرِ حينَ تلوِّنينَ شوارعاً تتذَكّرِين
تُرى بأنّ حبْراً لو أشادَ مدينةً
لا يُنْشىءُ الإنسانَ في تلكَ المدينة.



