خالد النهيدي
جسمها الرجراج يبعثر سكوني أنا القابع في أقصى تفاصيلها، كأنثى على عتبات العيادة اللي تعمل بها كتبت أبيات من نثر وشعر دوامها يبتدئ في التاسعة صباحا، وهي تصعد وتهبط على عتبات السلالم وكأنها تعزف سيمفونية اللقاء الأول مع العاشق المتيم.. سألتني يومآ وأنا مسجى على السرير: هل أنت من حضرموت؟ بعثرت سكون الصمت بكلمة لا ! أردفت قائلة ولكنك تسكن بالجوار أليس كذلك؟ فأنا أراك في معظم الأوقات! قلت نعم رددت على سؤالها الأول هل أنتٍ مقيمة أم بنت البلد؟ قالت بشيئ من التوتر: بل بنت البلد أبآ عن جد. بلهفة المشتاق احتضنت بقايا إنفعالها، إسمكٍ هيفاء صحيح! باستغراب واضح. كيف عرفت؟ سمعت الممرضة تنادي عليكٍ! المسافة الفاصلة بين غرفة المعاينة والباب المؤدي إلى الخارج تعبر بي أودية وسهول ووديان
وعوالم لا نهاية لها من الوله والإشتياق على إهتزاز نهديها حين تأتي أو تروح. أفرد أشرعتي كي أسافر مع النسيم لأملأ مسامات روحي بعبيرها المنُعش، سألتني قبل المغادرة ماأسمك؟ أجبتها فلان الفلاني. رأيت الحيرة تشع من فضاء عينيها الواسعتبن، تمتمت بحيرة لتتأكد من صحة الإسم فلان الفلاني. أجبتها بود نعم.. غادرت العيادة لتفتح هي الإنترنت وعبر موقع Google تكتب الإسم فلان الفلاني خرجت نتيجة البحث. صدق حدسها إنة هو الكاتب المعروف في عالم إعجابها بكتاباته القصصية والشعرية، نفس الإسم نفس الصورة هو بكل التفاصيل. لا لم يكن تشابه أسماء ياله من حلم أتى ليغادر المكان دون أن يعرف أن كل منهما مسكون في تفاصيل الآخر!


