المجلة الثقافية الجزائرية

إشراق الغروب

د.محمد خير الحايك
الرمل
قد دنا الترحالُ يا نفسي اسْتجيبي
لنداءِ الحقِ علامِ الغيوبِ
جدِّدي العزمَ على نهْجِ التقى
إن زها دربُ المعاصي فاسْتريبي
قد كفى ما ضاعَ من أيَّامنا
فارْعَوي إنَّا على أفْقِ الغروبِ
عجباً منْ فيهِ تاهتْ سُبلٌ
لم يزلْ يجري على حدوٍ كذوبِ
قد مضى العمرُ كبرقٍ خاطفٍ
كخيالٍ مرَّ أو ريحِ الهبوبِ
يا تُرى هل يحملُ الزادَ لنا
لمآلٍ زادُهُ تقوى القلوبِ
يوم أن نغدو عراةً مالنا
من حجابٍ ساترٍ قبحَ الذنوبِ
لا أُراعُ اليوم منْ شيْبٍ غزا
إنَّما أرتاعُ من تيهِ المشيبِ
ليس ضيقُ القبرِ ما يؤْرِقُني
أُنْسُهُ يُنْسي أسى كلِّ الخطوبِ
تُشْرقُ الروحُ إذا طابتْ فلا
يكبحُ اللحْدُ قواها عن وثوبِ
أُفلتتْ من قيدها طارت إلى
عالمٍ يخلو منَ السأمِ الكئيبِ
لو دَرَى الصُلَّاحُ ما بعد الردى
كان سلوى من ضنى العيشِ الرتيبِ
دمشق