المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

النطفة المقدسة (1) علاقات مصاهرة اسطورية للحفاظ على الجوهر المقدس

داود سلمان الشويلي

لا نريد هنا ان نخوض مماحكة معرفية بين أصل الأشياء، انما نتساءل: أيهما الصحيح القول في ان الشعائر هي مصدر الدين، أم القول انها الأساطير؟
لنتخذ موقفا من بين موقفي مدرسة كمبرج لأعمال الكلاسيكيين، وموقف مرسيا ايلياد(2)؟ في ان الصحيح كما أرى هو ان الشعائر، والأساطير، يتطابقان في كونهما يسعيان لتأصيل حياة الانسان في الكون، كما يذهب الى ذلك مؤلف كتاب (علم الأناسة، التاريخ، والثقافة، والفلسفة)(3)، وكما يرد في السطور القادمة عن النطفة المقدسة بين الحضارات، وعلاقات المصاهرة الاسطورية للحفاظ على الجوهر المقدس للانسان، والجوهر المقدس في هذه النظرية هو جوهر عُلية القوم من الملوك، والسلاطين، والأمراء، والرجال الشجعان، والأذكياء، كذلك.
فقد تنهض الحضارات، وتسقط في التاريخ، تعيش مزدهرة ثم تضمحل، أو تسبت كالحيوانات التي تسبت في فصل ما عن الحركة، فيما تبقى عيونها تنظر الى المستقبل عسى احد ما يستطيع من ايقاظها، وقيامها، واعادة الحياة لها مرة أخرى لأي سبب كان، للحفاظ على الجوهر المقدس لتلك الحضارة التي بادت بعد أن سادت، فماتت، أو خملت، أو سبتت، ومن هذه الأسباب التي تفتق ذكاء البعض من الناظرين الى المستقبل هو نظرية “النطفة المقدسة”، وقد ظهرت هذه النظرية في منطقة ايران، وما يجاورها من مناطق، أي في منطقة فارس (الساسانيين)، والأتراك (تركستان)، للحفاظ على ذلك الجوهر المقدس لتلك الحضارة التي بادت بعد أن سادت، ولسبب، ودافع واحد هو لأنهم يصرون على ان حضارتهم التي ماتت تأبى أن تظل ميتة، أو خاملة، أو في سبات دائمي، بل يجدون البذرة التي تهيء لهم أعادة أمجاد تلك الحضارة من جديد، أي يجدوا المبرر لأن يبقوا مستمرين. هذه النظرية خاصة بالفرس الذين عاشوا على أرض ايران، وحسب علمي المتواضع لم تظهر عند أي حضارة في الكون.
ان النظرية هذه تتمثل في أن هنالك مصاهرة تتم بين ذكر، وبين أنثى، الذكر من حضارة ناهضة، والأنثى من حضارة “ساقطة”، أو العكس، والآلية التي تتم فيها عمل هذه النظرية من خلال هذه المصاهرة هو تلقيح بويضة(نطفة) الأنثى بحويمن (نطفة) الذكر فيتم الاخصاب ليولد المولود ذكرا من أبوين ينتسبان الى حضارتين نوعيتين، احدهما ناهضة، والأخرى ميتة، أو تعيش في حالة سبات، أو قد بهت بريقها.
عندما نقول ان هذه النظرية ظهرت في منطقة ايران، وما يجاورها، فان كل الأساطير التي بنيت حول هذه النظرية هي فارسية، ساسانية، وخير مثال على ذلك ما سنناقشه في السطور القادمة من أساطير وردت من حضارة نلك المناطق، أي من مصاديق اسطورية هذه النظرية هو الآتي من الأساطير.
ان الخيال الشعبي الأسطوري عند الفرس، كما هو عند كل شعوب العالم، خيالا ولودا للكثير من الأساطير، والخرافات، التي ترتكن الى الواقع الحي لاضفاء مسحة واقعية على ذلك الخيال، ومولوده الأسطورة، لاعطاء مصداقية، وقبولا، عند الآخرين الذين يقرأوا، أو يسمعوا، تلك الأسطورة.
وقبل ان نقدم نماذج من الأساطير كمصاديق اسطورية لهذه النظرية علينا أن نؤكد على مسألة مهمة، وهي ان هذه الأساطير قد وضعت بعد الفترة التاريخية لتلك الأساطير، وفي ظروف حرجة لتلك الحضارات، وهي من الخيال الشعبي لابناء ذلك المجتمع إلا انها قد وضعت بذكاء مدروس.
***
– رستم وسهراب:
في “الشاه نامة” للفردوسي(4)، وهو شاعر فارسي، يذكر قصة سهراب الترك، ورستم الفارسي، اذ تهرب فَرس رستم الى تركستان، ويتبعها الى هناك، وهناك “يضاجع” رستم بنت السلطان (تهمينة) دون زواج، وبولد سهراب بعد اتحاد (تلقيح) نطفة رستم الفارسي، ونطفة تهمينة التركية، أي تتحد الشجاعة بالملوكية، اتحاد حضارتين متقدمتين، إلا ان الأسطورة تنتهي بمقتل سهراب البطل الذي ورث البطوبة من والده على يد أبيه، فينتصر الأب، أي تنتصر سلالة حضارة ماتت في وقت ما.
وسهراب هذا هو: ((ولد رستم من ابنة ملك سمنجان التركي، الذي ما ان علم بمجيء رستم بن دستان الى مملكته بحثاً عن فرسه الذي ضاع منه في رحلة صيد، حتى أنزله في ضيافته، طالباً منه مبيت ليلته. فلما شرب وانتشى، وبسكرات النوم سها. استيقظ في الليل على صورة بنت تفوق الجمال وصفاً والكمال سحراً، وعرضت نفسها عليه بعد أن أحبته من الأحاديث التي كانت تسمعها عنه. فقضى ليلته معها. فلما أصبحا، أعطاها خرزة طالباً منها إن كان مولوده أنثى فالخرزة تربطها على قرونها، وإن كان ذكراً فعلى عضده، ثم رجع الى إيران بعدما استرد فرسه. ولد سهراب على صورة رستم بن دستان أو سام بن ترمان فلما بلغ منه الثالثة، وعن غيره من الخلائق شب خارقاً، أخبرته والدته بحقيقة مولده، فقرر احتلال إيران وتنصيب نفسه ووالده ملكاً عليها، فسار على سيرة والده في القوة والشجاعة واختار لنفسه فرساً من نسل رخش ثم ساق تحت إمرته الآلاف بعدما اتصل بـه افراسياب وحرضه على الاستيلاء على إيران. فسار حتى وصل الى قلعة سبيذ، وهي معقل الإيرانيين. فنازل قائدها هجير وشقيقته التي خلصت منه بحيلة، ثم استولى على القلعة.
علم كيكاوس بالخطر القريب، وفي أمر قائد زابل أرسل يستجيب. فلما وصل رسوله جيو الى رستم، استمهله؛ وعن قصده المسرع رده. فقام هناك عدة أيام وكيكاوس في قصره على نار. ثم رحلا معاً. فلما وصلا دخلا على كيكاوس، الذي ما أن علم برجوعها، حتى صب جام غضبه عليهما، وأمر برأس رستم عقاباً لتأخرهما. إلا أن أحداً لم يستطع أن ينفذ أمره، وأسرعوا كلهم خلف رستم يعتذرون عما بدر من كيكاوس. فرجع إلى حضرة كيكاوس الذي طلب الصفح والمغفرة، وعن أمره وغضبه سال معتذراً. ثم جلسوا الصباح في روض معطر بالرياح، يشربون ويأكلون، وبالرزق على عبيدهم وخدامهم يفيضون. ثم توجهوا بمائة ألف إلى جوار قلعة سبيذ فلما أمسوا، خيموا هناك، وتسلل رستم إلى معسكر الأتراك، قاصداً رؤية سهراب. فالتقى بأحد رجال زند الذي ما أن وكزه بيده وكزة حتى مات للحال. ثم استعد الجيشان لبدء القتال، وأخذ سهراب يسأل اسيره هجير عن أصحاب السرادق الإيرانية، لعله بسرداق رستم. فأجابه هجير عن كل سؤال، وعن أحوال رستم صد الكلام. فاغتاظ لعدم المعرفة، والسرادق کیکاوس خرج مهدما فاستنجد الأخير برستم الذي جاء مسرعاً وللأمر مدبرا وحضر نفسه لملاقاة سهراب. فتلاقيا وللمنازلة استعدا، وظلا يحطمان سلاحها غير مدركين بأن الوالد ينازل ولده، والقلب يمزق أغشيته، والعين تطفىء نورها. فلما تعبا، ولم يفز أحدهما، رجعا إلى مخيمها واستراحا. ثم رجعا في اليوم التالي يكملان ما قطعاه بالأمس. فلما تقابلا، تناوشا وتناطحا، وصرع سهراب رستم وأراد ذبحه، لكن الأخير استمهله قائلاً: ليس من شيم الأبطال عندنا أن تقتل عدوك الذي بمنزلتك في أول نصر لك، لكن يسمى بطلاً من نازل عدوه ثانية وانتصر عليه، آنذاك تكون حياته ملكك ويحق لك قتله وذبحه.
اغتر سهراب بكلام رستم فتركه يذهب محضراً نفسه للمنازلة الثانية. فلما تنازلا، صرع رستم سهراب واستل خنجره ونحر ولده دون أن يدري ولما رأى خرزته معلقة على عقده، أدرك انه ولده، فلطم نادباً ويكي نائحاً. وظل على ذلك مدة من الزمن. وتأخر عن العودة إلى جموع الإيرانيين الذين شدوا الرحال للاستفسار عن الأحوال، فشاهدوا ما صار، ولأمر بطلهم نزلوا للاستفسار. فساعدوه وواسوه وعن أمر سره استفسروه. فطلب من أخيه زواره أن يقصد هومان قائد عسكر الترك، ويصحبه إلى بلاده كي لا يتعرض هو وعساكره لأي أذى، وأرسل جوفرة إلى الملك كيكاوس، يسأله شربة من الدواء الذي يجلب الشفاء لأن ابنه سهراب لم يمت بعد. لكن كيكارس رفض، فقام اليه رستم بنفسه. لكن ولده مات وهو على الطريق. فتوجه مع أخيه زواره إلى حضرة أبيه دستان في زابلستان الذي تلقاه مع أهل سجستان . فأقام باكياً وعن فعلته قادماً، عالماً أن الدموع لن ترجع عليه ولده، وفي الناحية الأخرى من المدينة، كانت هناك أم تلطم خدها، وتنعي حظها، وعن ذكر ولدها سهراب لا تنقطع أبداً. وبقيت على ذلك الحال سنة حتى أتتها المنية وطواها الثرى، وهذا قضاء الله في خلقه ولا مرد أبداً عن أمره)).
ومن هذه الأسطورة يمكن استشفاف ما يلي من أمور:
– الرجل من سلالة فارسية قد ماتت.
– الأنثى تعرض نفسها عليه، وهي تركمانستانية من سلالة ناهضة.
– يزرع الرجل نطفته في رحم الأنثى خلسة عن اهلها.
– تنجب الأنثى بطل بحمل صفات والده.
– يقتل الولد على يد أبيه فتعاد أمجاد سلالة الأب.
***
– الاسكندر والنسب‌ الإيراني:
من المعروف تاريخيا ان الاسكندر من مقدونيا اليونانية، وخاض حروبا ضد الإمبراطورية الفارسية الأخمينية كما خاض الحروب ضد دول، وحضارات، أخرى، وتحت قيادة الشاهنشاه الاخميني داريوش الثالث، هزم الاخمينيين، وترك داريوش عائلته، وفر الى بلخ. وعند موت الاسكندر على فراش مرضه، كان قد فتح أغلب العالم المعروف بالنسبة للإغريقيين القدماء.
لم يستطع الاخمينيين التغلب عليه فلم يتحملوا‌ الهزيمة أمامه‌ فأشاعوا أنه كان‌ من‌ سلالة الملوك الإيرانيين‌. وعلى‌ أساس‌ شجرة النسب‌ الإيرانية هذه التي أوجدوها، ‌ والتي نقلها المؤرخون‌ مع‌ اختلافات‌ يسيرة، فإن‌ الملك دارا تـزوج‌ من‌ ابنـة الملك الرومي فيلفوس‌ بعد تغلبه‌ عليه‌. ولكنه‌ أعادها إلى‌ أبيها‌ عندما وجد نتن ريحها ولم ‌‌يستطع‌ معالجتها بنبات‌ السندر، ولم ‌‌يخبر ملك الروم‌ أحداً بذلك، وبعد أن‌ وضعت‌ ابنته‌ حملها، أطلق‌ عليه‌ اسم‌ نبات‌ السندر، أو الإسكندر وأعلن‌ أن‌ الأسكندر ابنه‌ هو. وهكذا، اعتبر الإيرانيون‌ الإسكندر من‌ خلال‌ نسبته‌ إلى‌ دارا الأوّل‌، بطلاً من‌ الأبطال‌ الإيرانيين‌، و‌استحق أن يكسب حبهم(5).
ان النسب هذا الذي اخترعه الاخمينيين، والمصاهرة التي تمت بين الملك الاخميني دارا وابنة الملك الرومي، وانجاب مولود سمي اسكندر، جاء لكون الاخمينيين لم يستطيعوا الانتصار عليه فأنشأوا هذه الاسطورة، أي أسطورة المصاهرة المقدسة لانتاج بطل يحظى بأب أخميني، وأم رومية، نطفة اخمينية، ونطفة رومية.
– الرجل من سلالة اخمينية قد ماتت، أو أفلت.
– الأنثى من سلالة رومية ناهضة.
– زواج ذكر اخميني (الملك دارا)، وأنثى رومية ابنة الملك الرومي فيلفوس.
– نطفة “حييمن” الذكر الاخميني، “النطفة المقدسة” تلقح نطفة “بويضة” الأنثى الرومية.
– يولد مولود من هذا الزواج بعيدا عن والده.
– هذا المولود يحمل صفات والده، ومنها الشجاعة، وصفات أمه الملوكية.
***
– السلالة الهاشمية والسلالة الساسانية:
بعد هذا التاريخ المطوي عن السلالة الفارسية، وبعد سقوط الامبراطورية الساسانية التي كان ملكها يزدجر في مدائن العراق، وهو آخر ملوك الدولة الساسانية، وقد فرّ من المدائن بعد أن دخلها العرب في معارك القادسية، ماتت هذه الحضارة، وانتهى دورها في الحياة، إلا ان بعض رجالاتها الذين انتقلوا الى الاسلام بعد مئات من السنين أعادوا العمل بتلك النظرية الفارسية، نظرية “النطفة المقدسة” من خلال تزويج أحد أحفاد نبي الاسلام، وهو الحسين بن علي، بابنة الملك الهارب يزدجر (شهر بانو)، والتي سبيت مع شقيقاتها في تلك المعركة، ونحن لا نريد ان نخوض في تهافت هذه الاسطورة كما جاء بها المجلسي في كتابه “بحار الأنوار”، وكررها عدة مرات في أجزاء كتابه هذا ليعالج ما فيها من عوار، وأمور مستحيلة الوقوع، والتصديق، ويمكن مراجعة ذلك في كتاب الايراني الدكتور علي شريعتي (التشيع العلوي والتشيع الصفوي)(6)، وفي كتاب حسن العلوي (عمر والتشيع)(7) لمعرفة الأمور التي تقف حائلا في تصديق هذه الاسطورة.
هذه مراحل الأسطورة:
– الذكر من سلالة هاشمية صاعدة.
– الأنثى من سلالة ساسانية قد اندثرت.
– زواج ذكر هاشمي (الامام الحسين)، وأنثى ساسانية (شهر بانو).
– نطفة “حييمن” الذكر الهاشمي، “النطفة المقدسة” تلقح نطفة “بويضة” الأنثى الساسانية.
– يولد ذكر يحمل صفات السلالتين، الصفات الامبراطورية، والصفات الاسلامية، الساسانية، والهاشمية.
***
– حكايات ألف ليلة وليلة:
قلنا ان الخيال الشعبي الأسطوري ينتج الكثير من الأساطير التي تتحول الى حكايات شعبية، ومن هذه الحكايات التي حفظت على الورق حكايات ألف ليلة وليلة، وكانت حكاية (حكاية زواج الملك بدر باسم بن شهرمان ببنت الملك السمندل) في الليلة 678 ، ص247 من ألف ليلة وليلة/ج3، إذ تذكر هذه الحكاية ان (في أرض العجم ملك يقال له شهرمان وكان مستقره خراسان) بم يرزق بولد فاشترى جارية وتزوجها وحملت منه وحكت حكايتها في انها أخبرت الملك قائلة: ((أن اسمي جلنار البحرية وكان أبي من ملوك البحر ومات وخلف لنا الملك، فبينما نحن فيه إذ تحرك علينا ملك من الملوك وأخذ الملك من أيدينا ولي أخ يسمى صالح وأمي من نساء البحر، فتنازعت أنا وأخي فحلفت أن أرمي نفسي عند رجل من أهل البر، فخرجت من البحر وجلست على طرف جزيرة في القمر فجاز بي رجل فأخذني وذهب بي إلى منزله، وراودني عن نفسي فضربته على رأسه فكاد أن يموت، فخرج بي وباعني لهذا الرجل الذي أخذتني منه)).
ومن هذه الحكاية/الأسطورة يمكن استشفاف ما يلي من أمور:
– الرجل ملك.
– الأنثى تعرض كجارية وهي من سلالة أجنبية ملوكية ميتة، أو آفلة.
– يزرع الرجل نطفته في رحم الأنثى.
– تنجب الأنثى ولدا يحمل صفات والده الملك، ووالدته الملكة.
وهناك حكايات كثيرة في ألف ليلة وليلة منها حكاية (حكاية علي شار مع زمرد الجارية) ص217 في الليلة 345(8).
***
بعد هذه الرحلة الثلاثية في اتحاد نطفتين فيما بينهما نجد هذه الأسطورة عند الشيعة الانثي عشرية تحدث بين الكثير من الائمة عندهم، مثل الجارية نرجس(9) أم الامام المهدي، والجارية “حميدة”(10) أم الامام الكاظم. والجارية “نجمة”(11) أم الامام الرضا، هذه الزيجات كانت مع جواري تشترى من سوق النخاسة إلا ان نسب هذه الجارية كما تقول المصادر يعود الى نسب عظيم، فنرجس يعود نسبها الى قياصرة الروم، وحميدة اختلف في نسبها بين ان تكون اندلسية، وبين ان تكون بربرية، وبين ان تكون رومية، ونجمة يعود نسبها الى مرسيلية مرة، ونوبية أخرى.
***
ان هذه النظرية ولدت، وصيغت، لتعين حضارة الفرس على العودة مرة أخرى للحياة، ولعب دور كبير فيها عن طريق جمع ذكر أو أنثى منهم من خلال المصاهرة مع ذكر أو أنثى من حضارة أخرى، وهذه القصص التي أوردناها هي أساطير وضعت لذلك اضافة لحكايات ألف ليلة وليلة..
***
الهوامش:
(1) في كتابه (التشيع العلوي والتشيع الصفوي – تر: حيدر مجيد – دار الامير – 2002) يتحدث علي شريعتي عن (النطفة) الصفحة 124 وما بعدها، وفي كتاب حسن العلوي (عمر والتشيع – دار الزوراء – 2007) الصفحة 136 وما بعدها، يصف العلوي هذه النطفة بأنها ( مقدسة) فتكون عنده ( النطفة المقدسة).
(2) ميرتشا إلياده‏ (9 مارس 1907 – 22 أبريل 1986) كان رومانيًا ومؤرخ أديان وكاتب قصص خيالية وفيلسوفًا وأستاذًا في جامعة شيكاغو. كان مفسرًا رائدًا للتجارب الدينية، إذ أسس نماذج في الدراسات الدينية استمرت حتى يومنا هذا. أثبتت نظريته القائلة بأن الظهورات الكشفية المقدّسة تشكل أساس الدين، وتقسم التجربة الإنسانية للواقع إلى مكان وزمان مقدسين ومدنسين، فعاليتها بشكل واضح. من أهم إسهاماته في الدراسات الدينية نظريته حول «العودة الأبدية»، التي تنص على أن الأساطير والطقوس لا تحيي ذكرى الظهورات الكشفية المقدّسة فحسب، بل وتشارك فيها فعليًا، على الأقل من وجهة نظر المتدينين
(3) علم الاناسة، التاريخ، والثقافة، والفلسفة – كريستوف فولف – تر/ أبو يعرب المرزوقي – الدار المتوسطية للنشر – 2مم9 – ص288.
(4) أبو قاسم الفردوسي (بالفارسية: ابوالقاسم فردوسی طوسی) شاعر فارسي (935–1020 ميلادية). ولد في قرية فاز بالقرب من بلدة تباران في إقليم طوس بخراسان (في إيران حاليا). عاش في حكم السامانيين في حكم الغزنويين في زمن الخلافة العباسية. اشتهر بتأليف الرواية الملحمية «الشاهنامة».
(5) الإسکندر – مجد الدین کیوانی – مركز دائرة المعارف الكبرى – مركز الدراسات الايرانية والاسلامية.
(6) التشيع العلوي والتشيع الصفوي – علي شريعتي – تر: حيدر مجيد – دار الأمير – 2002 – ص124.
(7) عمر والتشيع .. ثنائية القطيعة والمشاركة – حسن العلوي – دار الزوراء – 2007 – ص134
(8) ألف ليلة وليلة – مكتبة الجمهورية العربية – بمصر.
(9) تتنوع الروايات حول حياتها. نقل الشيخ الصدوق عن محمد بن بحر الشيباني أن نرجس هي بنت يشوعا وكان مسيحياً، ونسبها يرجع من أمها إلى شمعون، وهو من حواريي عيسى. وهي كانت من أحفاد قياصرة الروم. فرأت يوماً في عالم الرؤيا فاطمة الزهراء ومعها مريم بنت عمران. فقالت لها مريم: «هذه سيدة النساء أم زوجك أبي محمد»، فدعتها فاطمة الزهراء للإسلام فأسلمت على يدها، ثم أرشدتها لتجعل نفسها في معرض الأسر. ففعلت هذا وأسرت وعرضت للبيع. ثم كتب علي الهادي رسالة باللغة الرومية وطبعَ عليه خاتمه وأرسلها بيد أحد خاصته وحمّله ثمناً كي يشتريها ووصف له الفتاة والمكان. فلما دخل المبعوث إلى سوق العبيد، عرفها فسلّم لها الرسالة واشتراها ونقلها إلى سامراء. فلمّا أُحضرت إلى علي الهادي رحب بها ثم استدعى أخته حكيمة وكلّفها بتربيتها وتعلّمها الفرائض وأحكام الشريعة، وأخبرها أنّها زوجة ابنه الحسن العسكري.
(10) اختلف المؤرخون اختلافا كثيراً في نسبها، فقيل: إنَّها أندلسية، وتُكنى لؤلؤة، وقيل: إنها بربرية، وهي بنت صاعد البربري، وذهب بعضهم إلى أنَّها روميّة، وقيل: إنَّها من أجلّ بيوت العجم.
(11) اشترت حميدة زوجة الإمام الصادق التي هي من أشراف العجم (غير العرب)- نجمةَ، فوهبتها للإمام الكاظم، فأنجبت له الإمام الرضا،ورد أن أصولها من بلاد المغرب العربي ومن مدينة نوبة، وقيل أنها من جزيرة مارسي الواقعة جنوب فرنسا؛ ولذا تسمى بالشقراء النوبية والخيزران المرسية.