شاهر عبدالواسع الأثوري
الأُمُّ بَحرٌ مِن حَنانٍ يَدفقُ
وضِياءُ صُبحٍ بالمَحبَّةِ يُشرقُ
الأُمُّ نَهرٌ في العطاءِ ونَهرُهَا
دَوماً يَفيضُ وبالمَكارمِ يُغدقُ
ما مثل أمك في الحنان ولن تَرى
أحداً عليكَ كمثلِ أُمِّكَ يُشفِقُ
فبقلبها غَرسَ المُهيمنُ رَحمةً
ولِذا تُحِبُّ مِن الصميمِ وتَصدُقُ
تضنى وتَسهر كي يَنامَ صِغارُهَا
وتَظلُّ تَشقى في الحياةِ ليرتقوا
هِيَ شَمعةٌ دَوماً تُنيرُ حَياتهم
ولأجلهم تَهبُ الضياءَ وتَحرَقُ
انظر معي أهل الحَنانَ فهل ترى؟
لحنانِها بين الورى من يَسبِقُ
ضَلَّ الذي بالودِّ قَدَّمَ غَيرها
فالأُمُّ أَولى بالودادِ وأَخْلَقُ
الأُمُّ أصدق مَن تُحِبّ بلا مِرَا
ولها فُؤادٌ بالمَحبَّةِ يَخفِقُ
هِيَ وحدها لو بالعُقوقِ جفيتها
فلها إليكَ برغمِ ذاك تَشَوُّقُ
مَا كان عِيدُ الأُمِّ يَوماً واحداً
كذبَ الذي بِخلافِ ذلكَ يَنطقُ
سيظلُّ عِيدُ الأُمِّ مَا غَيمٌ هَمى
مَا لاحَ نَجمٌ أو تَشعشعَ بَارِقُ
هِيَ كالورودِ الشَّاذياتِ بطيبِها
دَوماً تَفوحُ مِن العبيرِ وتَعبقُ
لن تستطيع على الوفاء بحَقِّها
ولوِ اجَتهدتَ ففضلها لا يُلحَقُ
لم يَخلُقِ الخَلَّاقُ مِثلَ حَنانِها
واللهُ يَصنع ما يَشاء ويَخلُقُ
والأُمُّ أَولى العالمينَ بِبِرِّنَا
وأحقُّ نَفسٍ بالودادِ وأَليَقُ
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::



