المجلة الثقافية الجزائرية

رمضانُ أقْبَلَ

مطران العياشي

رَمَضَانُ أَقْبَلَ بِالْجَلَالِ يُنَادِيْ

يُهْدِيْ الْسُّرُوْرَ إِلَىْ رُبُوْعِ فُؤَادِيْ

فَحَلَلْتَ بِالْرَّحَمَاتِ ضَيْفًا زَائِرًا

بِالْخَيْرِ بِالْأَنْوَارِ بِالْإِسْعَادِ

وَهَفَوْتَ نَحْوَ جَوَانِحٍ مُلْتَاعَةٍ

شَوْقًا تُرَوِّيْ حُرْقَةَ الْأَكْبَادِ

فَتَأَهْبُوْا جَنَّاتُ عَدْنٍ زُيِّنَتْ

وَاسْتَقْبِلُوْهُ بِأَجْمَلِ الْإِعْدَادِ

فَيْضٌ هَنِيءٌ لِلْقُلُوْبِ وَرَوْضَةٌ

وَكَذَاكَ طَبْعُ مَوَاسِمِ الْعُبَّادِ

فَأَرُوْا الْمَلِيْكَ مِنَ الْنُّفُوْسِ تَبَتُّلًا

مِنْ كُلِّ صَالِحَةٍ وَأَطْيَبِ زَادِ

فَلَهُ الْصِّيَامُ؛ بِهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفٌ

وَهُوَ الْكَرِيْمُ يَزِيْدُ دُوْنَ نَفَادِ

فَلْتَهْنَؤُا الْرَّيَانَ، بَابًا مُشْرَعًا

للْصَّائِمِيْنَ بِجَنَّةٍ وَمَعَادِ

رَمَضَانُ يَاشَهْرَ الْبُطُوْلَةِ، سُطِّرَتْ

فِيْ أَرْضِ بَدْرٍ أَرْوَعُ الْأَمْجَادِ

فِيْ لَيْلِكَ الْقُدْسِيِّ نُوْرٌ سَاطِعٌ

هَيْهَاتَ أَنْ يُوْفِيْ هَوَاكَ مِدَادِيْ

شُدُّوْا الْمَآزِرَ فِيْ الْقِيَامِ وَشَمِّرُوْا

وَدَعُوْا لَذِيْذَ مَضَاجِعٍ وَرُقَادِ

يَا بَاغِيَ الْخَيْرَاتِ أَقْبِلْ لِلْتُّقَىْ

وَاقْصُرْ عَنِ الْأَضْغَانِ وَالْأَحْقَادِ

وَالْهَجْ بِآيَاتِ الْكِتَابِ مُرَتِّلًا

حَتَّىْ تَفُوْزَ بِفَرْحَةِ الْأَعْيَادِ

وَابْذُلْ بِهِ مِنْ خَيْرِ مَالِكَ قُرْبَةً

فَتَنَافَسُوْا يَا مَعْشَرَ الْزُّهَّادِ

فَبِهِ مُحَمَّدُ كَانَ أَجْوَدَ وَاهِبٍ

مِنْ مُرْسَلَاتِ الْرِّيْحِ وَالْأَجْوَادِ

فِيْ لَيْلِهِ وُلِدَ الْعِبَادُ بِعِتْقِهِ

فَحَلَاوَةُ الْإِيْمَانِ فِيْ الْمِيْلَادِ

فَاهْنَأْ بِنَفْحَاتِ الْصِّيَامِ وَرَوْحِهِ

وَاغْنَمْهُ قَبْلَ تَرَحُّلِ الْأَجْسَادِ

يَا رَبُ فَاعْتِقْ فِيْهِ كُلَّ أَحِبَّةٍ

فِيْ كُلِّ شِبْرٍ وَاسِعٍ وَبِلَادِ