بقلم عبدالقادر رالة
مشیتُ في الطریق بجانب بیت جدي حتى نھایتھ، وأبصرتُ منازل متناثرة على جانب
الطریق، وغیر بعید توجد بركة صغیرة تعوم فیھا بضع بطات، وإوزتین، أما الدجاج فكان
ینتشر ھنا وھناك یُقلب الأرض بحثاً عن الدیدان… وھناك تحت شجرة السرو العملاقة ینام
كلبان ضخمان، أحدھما أسود والأخر أبیض ..
كان الھدوء یُخیم على الأجواء … سرتُ و أنا أـتفرجُ على البط الفرح بالماء وسط البركة،
وفجأة ظھر أمامي طفل صغیر ، وبعد أن لمحني توقف عن المشي، وصوّب نحوي بضع
نظرات فضولیة باردة، لم ینتظر لكي أقول شیئا، بل سألني إذ كنتُ ابحث عن أحد فأجبتھ
مبتسمة :
ـــــ إني ضیفة عند جدّي مصطفاوي …
ولم تتغیر ملامح وجھھ لما أخبرتھ، وإنما قال ھمساً: ـــــ أنتِ غریبة عن القریة! ما إن
رأیناكِ البارحة حتى تأكدنا أنك لستِ من قریتنا!
صمت قیلاً ثم قال: ـــــ بنات قریتنا لسن جمیلات! ثم انصرف وتركني أنظر الى البط …


