المجلة الثقافية الجزائرية

من أعالي جبال العلويين

فرا ت إسبر

 

الأرض تبتهجُ في قطافِ الزيتون

 الأوراق ترتعشُ

 وبنتٌ صغيرة تتعطرُ

   تدهن شعرها ، بزيتِ الزيتون ،

شعرها الذي صار بطول الجبال،

 وأشدّ سواداً من ليلِ البلاد،

 يلمعُ كالدم على الطريق .

الأيامُ تتنفسُ بشكل اصطناعي

 يا متعددَ السلالات

هات ِ يديك

أنا وأنت من هذي البلاد انحدرنا

وكلانا من ماء وتراب

فلماذا نقتلُ الله فينا مريتن ؟

 أشربُ الماء وأتذكر .

 أشرب الماء وأحنِّ إلى بلاد ٍ نُصفها نصفي

 أشرب الماء وأتذكر ،

  أسى الرمان الذي انشّق قلبه وهو يبكي

وأبكي…

قلق يسرجني كفرسٍ حَيرى وأصهل ،

في غبارالرمل والدم .

يا بلاد ي من عبد مناف أنت جئتِ ،

 من سلالات النهر والبحر والملح، جئتِ

 في صدرك جراحات الزمن ،

 و الطيورلا دين لها وتحلق

 وتحلق إلى أعالي ربها حيث رزقها ،

فهو يطعم وهو يكسُو ..

فلماذا نقتل الله مرتين ؟