المجلة الثقافية الجزائرية

يا صاحب الدّكان

أسامة محمد صالح زامل

******

يا صاحبَ الدّكانِ بعْ ما تفتريْ ** للغرِّ والمأفونِ لا اليقِظِ الجَري

لا يسترُ المنفوخَ لحمًا من حرا ** مٍ ثوبهُ القذرُ القديمُ المُهتري

أو يرفعُ المنحطَّ قدرًا كبرُهُ ** لو فاضَ في زُحَلٍ وصابَ بمشتري

أو يُنقذُ المفضوحَ عِرضًا حرفُهُ ** مهما تطرّفَ فيه أو في المظْهَرِ

يا صاحبَ الدّكانِ للشّرفاء أنـ ** ــتَ نقيضُهمْ مهما رأوا ممّا تُري

ما أنتَ ممَّن يُرتجونَ بمحنةٍ ** والحقُّ أنّك محنةُ العصرِ البري

ما أنتَ ممّن يفرحون لفرجةٍ ** مَنَّ العليُّ بها على مُستغفرِ

ما أنتَ إلّا خادمٌ للعينِ والـ ** ــشيطان والأعوانِ والمسْتعمِرِ 

“يا كلبُ” ما أنْ قلتُها حتّى عوى ** كلبٌ و تمْتمَ: جنسُنا لا يَفتريْ

والخَنْزَوانُ وقدْ نُسِبْتَ لهُ ادّعى: ** …لكنْ على رزّاقِنا لا نَجتريْ

حتّى الذّبابُ عليكَ حين وصفتُه ** بكَ هاجَ محتجًّا بقبحِ الجوهرِ

ما عادَ ظلُّك ممكنًا في المحشرِ ** حتّى وإنْ قاسوا مداهُ بأظفُرِ

يا أيها المأفونُ فيما قلتُه ** الآن التقيْ لي سالمًا قد يَمتري

فابحثْ غدًا عنْ غيرنا لا يشتريْ ** ممّا اختلقتَ سوى الأصمّ الأعْورِ