المجلة الثقافية الجزائرية

الهاربة ُ مثل النَّهرِ

فرات إسبر

 

حياتي، هذه العنيدة

لم يكسرها الحبُّ

ولم تُقوِّها الكراهية .

أنشدُ في وحدتي ،أناشيد الحياة

يا إله، يا وحيد الصفات،

على الركام رأيتُ قمرا ً يسقط ُ ، كان جثتي.

قلبي، يشبه البراري،

غزالٌ و حيدٌ يركضُ فيه، اسمهُ اليأس.

كيف انتهت حياتي،

أنا الهاربةُ مثل النَّهرِ

أركضُ

وأركضُ

تتبعُني أ شباحي.

السعادة في بيتها نائمة ، لا توقظوها

فمها مفتوح

تخرج منه الذئاب

وربما كل أزهار الحديقة .

أيها الحبُّ ،

يا كراهية

إني أراك جذرا ً في رئتي المصابة.

يسقط ُ الأمل مثل أوراق الخر يف

كل شئ أحببتهُ، قطعوه

الشجرة

الرمانة

الطريق

الدموع.

أحبك ُ أيتها الطرق ُ المقطوعة بنهرِ أشواقي

أ شارك البراري الغناء

حيث لا طيور تمرُّ

كالصحراء،

أمضي أقطع أسراب الذكرى اللئيمة .