شاقي وئام
هل يجب أن نسير على خطاهم؟ نركض وراء المجهول وصدقنا كذبة أنه معلوم؛ يجبروننا بطريقة غير مباشرة على العيش معهم في عالم ضيق، مهما حاولت الهرب منه وجدت حاجزا؛ كل شيء يتكرر فيه، وضعت مقاييس للكمال فيه هي في حد ذاتها ليست مكتملة، ومقومات اخرى للجمال ضبطت بقواعد قبيحة. واكبر خطأ يمكنك ارتكابه هو التأمل في هذا الواقع المزري الذي نحن فيه، فلو وقعت في هذا الخطأ وجدت أشياء تمشي بأشكال مختلفة، لا القلب ولا العقل يرتاح لهذا المنظر، تجد افكار تبعدك عن ذاتك، فلو كنت ابيض واليوم هو اليوم العالمي للون الأحمر وجب عليك التغيير فإن لم تغير نبذت من قوم منبوذين. تجد نفسك في صراع بين الباطل والباطل الأكبر منه ، ففي كلتى الحالتين أنت الذي تخسر يوما بعد يوم، إلى أن تصل إلى النهاية وأنت في حالة لا يرثى لها، الجسد مرهق، والروح غادرت، ولم يبقى فيك شيئا سوى آثار أخطاء صغيرة، ولكثرتها تراكمت وكونت سحابة سوداء حولك، فإن وصلت إلى هذه الحالة فعلم أنك تجاوزت الكثير والكثير من الأمور المهمة، كالاعتناء بالروح لا بالجسد ،فهذا الأخير قطعة قماش تكفيه، فليس من المعقول إفناء عمر كامل لجلب هاته القطعة، ولا من المعقول التقليد الأعمى لما ترى، ففي الاخير أنت ترى ولا تبصر٠ وخلاصة القول : ( فإن كنت عهدًا، سأضل عهدا، وسأفنى وأنا عهد).





