المجلة الثقافية الجزائرية

رسالة بلا طوابع قومية

د. خالد زغريت

 

الحقُّ لا نجرؤُ يا عهدُ يوماً نقولُ

إنَّما أجرؤُ خمْسَ الحقِّ أو أدنى أقولُ:

لا دعاءٌ لا هناءٌ لا بكاءٌ لكِ منّا سيليق

لادعانا بنَقيٍّ لا بكانا طاهرٌ

لا بهنانا لكِ ترضى بتولُ

والأعاريبُ ستُخزي مَنْ عليه ستعولُ

وتقولُ العرْبُ:

 يا عهدُ لكلينا اليومَ إسرائيلُه

نحن إسرائيلنا اليومَ لنا

 ولعهدِ الآنَ إسرائيلُها

لا تَغُشِّي ..عهدُ كلٌّ بإسرائيله حرٌّ

 قتيلاً قاتلاً أو كان مقتولْ

 لا حياةً لخليج النِّفْطِ غير سيَّارةٍ،.. جبٍّ ليوسفْ

عهدُ ما للعرْبِ عهدٌ..

 ما سوى استنواقِهم يا أختُ يُؤْسفْ

فدعيهم يا عهدُ لا لومٌ لا عتبٌ

كلٌّ بإسرائيله كان شقيَّا

سادةُ العرْبِ ، لا هم عرَبٌ، لا تترٌ

 بل هم لإسرائيلهم

عهدٌ لإسرائليها كلُّ العرَبْ

فهنيئاً لكِ ساويتِ رجالاً بالحطبْ

القوْمَجِيونَ بإفْشالِنا ما فشِلوا

أدْخلوا أُمَّتهمْ في غرفةِ الإنْعاشِ

 ما مصلٌ سِواه أملُ: بالصَّحاري يطيرُ الجملُ

قيًّدوها بجدارٍ وأُصيبوا بالتَّوَحُّدْ

حيثُ لا طبٌّ ولا سحرٌ ولا عسلُ

ينعشُ القلبُ دِماهُ منْ زمانٍ في تَجَمُّدْ

سيَّدي كلُّ اعتلالٍ هيَّنٌ بالطُّبِّ لهُ أملُ

غيرَ داءٍ أصابَ العرْبَ بالعقلِ اسمُه

شيخوخةُ الفكْرِ ابتلتْه بالتَّجَعُّدْ

لا تسلْ ما دواهُ الهَبلُ لا يداوي بيْطريٌّ خبلاً

بالحدوةِ ما منْ جنونٍ له خفٌّ لا لهُ رجْلٌ بها ينتعلُ

لا حصونٌ شُيَّدتْ بالشِّعْر

لا وقْفٌ لنا القدْس تُحمى بالتَّهَجُّدْ

عرَبٌ لا نخجلُ:

أنَّ ما منْ أمَّةٍ إلَّا لكثْر الضّحْكِ منَّا تثملُ