المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

زواج

بقلم عبدالقادر رالة

 
ھذا الوقت لا یثیر فیھ الحماس، ثم وجود أخوین أكبر منھ یقلقھ، الأول أكبر منھ بسبع سنوات إن إصرار أمھ على الحدیث دون ملل عن وجوب تزویجھ جعل تفكیره یتشوش ! فالزواج في، والثاني یكبره بأربع!
أخواه رفضا فكرة الزواج، ولا یلیق أن یتزوج قبلھما ! لكن الأم أصرت بأن تزّوجھ، تختار لھ
أو یبحث بنفسھ عن حبیبة!
واحتج بأنھ بدون عمل، فتكوین أسرة أول ما یحتاج فإلى عمل وأجرة ثابتة لكنھا أصرّت وتمسكت بقرارھا، وصرخت في وجھھ بأنھا ترید أن ترى حفیدا یركض أمامھا قبل أن تموت !
ووعدتھ بأن لا تشتكي من عروسھ، ولن ترھقھ بمسؤولیة المطبخ والبیت فلن تطلب أن یشتري شیئا لمدة سنة!
فقط أن یحقق أمنیتھا بأن یكون لھا أحفاد مثل باقي النساء!
فتاة اختارتھا لھ خالتھ، وكانت فتاة جمیلة، ھادئة وتحتفظ بأحاسیس ممتعة ھي أكثر بكثیر من وبعد إلحاح غاضب منھا، وتأیید من والده، وسخریة من أخویھ و تردد من طرفھ تزوج مجرد مودّة وحب! إحساس بالحب المفعم بالإعجاب بكل جزء من شخصیتھ، ھذه الشخصیة التي كان قد أھملھا أو لم یقترب منھا أكثر!
وبما أن والدیھ كانا عند عھدھما فلم یبذّل جھدا ً في البحث عن العمل، وإنما كان یمضي الوقت كلھ یجلس مع زوجتھ یتأمل وجھھا وابتسامتھا وبدأ الحب یغزو قلبھ وروحھ تحیا !
یخرجھ من حزنھ إلا ولادة ابنتھ الصغیرة فأفرحھ ذلك كثیرا… بعد ثلاث أشھر توفت والدتھ، وحزن علیھا كثیرا وأُصیب بالاكتئاب لمدة طویلة… ولم
وحملت ْ اسم والدتھ المتوفاة….