المجلة الثقافية الجزائرية

على النتّ ألصق خنفسة

مصطفى معروفي

ــ

عــلى الــنتّ ألــصقَ خــنفسةً

و قـــال لــهــم إنــني شــاعرُ

فــصارت بــضاعته في رواج

لــهــا كــلــما قــرئت نــاصر

فــــهــذا ب(لايـــكٍ) يــحــبذه

و ذاك بــــمــدح لـــه نــاثــر

إلى أن رأى نفسه في القريض

هــو الــمعدن الأنــفس الــنادر

فــما الــمتنبي و مــا البحتري

و دنــقــلُ و الــمجتبى شــاكرُ

و شــوقي و نــازكُ إلا نــجوم

و فــيها هــو الــكوكب السائر

فــبات بــما قــد جــنى رابــحا

و بــات الــقريض هو الخاسرُ

نـــراه يــمــوت هــنا وهــناك

إلـــى حــتــفه ســاقه الــفاجرُ

إذا الــشــعر حــاولــه مُـــدّعٍ

فــلا الــشعر كان و لا الشاعرُ

******

لــك الله يــا شــاعرا فــي حياة

بــها حــظ مــا صــغتَه عــاثرُ

فــشــعرك فــي أهــلها غــائب

و فــيهم لــغا الــمدعي حاضرُ

لـــه الــناس إن قــال تــسمعه

و لا ســامــعٌ لـــك أو نــاظرُ

فــلا تــلم الــدهر فــي طــبعه

إذا مـــا قــسا أيــها الــصابر

غــدا يــشرق الــشعر مبتسما

و يــحــتضر الــسمِج الــفاترُ/