إلى روح أَخي وصديقي الشاعر الفلسطيني احمد يعقوب
سعد جاسم
يا أَحمد يعقوبْ
وأَعْني: شاعرَ الخصبِ
والحُبِّ و” الأكاسيا “
أَنا لا أَبكيكَ ولا أَرثيكَ
لأَنَّ الدموعَ والمراثي
لاتليقُ بالشعراءِ والانبياءْ
*
يااحمد النقي الجميلْ
أَعرفُ انَّكَ قدْ أَدْمَنْتَ
العشقَ والقصيدةَ
وأَدمنتَ الغربة
وأَدمنْتَ الحريَّةَ
وأَدمنتَ الأُنوثةَ
والصداقاااااااتْ
وإبنةَ التفاحِ
والأَعنابِ في بساتينِ
الجليلِ والخليلِ
وفي غزَّةِ هاشمٍ
وفي واحاتِ ” رام الله “
حيثُ التينُ والزيتونْ
وآآآآِه…آآآآخ منكَ
حينَ أَدمنتَ الحنينْ
حدَّ البكاءِ والجنونْ
ولكنْ قُلْ ليْ :
لماذا بربِّكْ
وينبوعِ قلبِكْ
لماذا أَدمنْتَ الغيابْ
والرحيـــــــــــــــــــــــــــــل ؟
لماذا صاحبي الفارعُ النحيلْ ؟
*
أَنا ياأَخي وصديقي
وصاحبي وحبيبي
قدْ كنتُ أَعرفُكَ
يومَ ولدتَ
ويومَ عشتَ
حياتَكَ كُلَّها
عشْتَها بالسنواتِ
والأَيامِ والأَحلامْ :
وكنتَ عربيَّ الدَّمِ
فلسطينيَّ الروحِ
عراقيَّ الهوى والغرامْ
*
يا أَحمد الغريب
والطَيّب والسعيد ؛
برغمِ القهرْ
برغمِ الحزنْ
برغم الفَقْدْ
برغم البُعْدْ
وبرغم العواصفْ
والصمتِ والتُرابْ
نَمْ هانياً …نَمْ دافياً
ياصاحبي المزهر
والعابق والخالدْ
نَمْ في جنائنِ الغيابِ
*
سلامٌ عليكَ
يا أَميرَ الشعرِ
والوردِ والكلامْ
وسلامٌ عليكَ
وعلى روحِكَ النقيّةِ
ياطفلَ المحبّةِ والسلامْ
———————–
2021 – 8 -15


