أ.د.أحمد يحيي علي
البناء المعجمي بصفة عامة يشكل محاولة لتسجيل منظم لرؤية الذات في بعديها الفردي والجمعي للعالم من خلال قوالب تعبيرية تتخذ من الهجائية أساسًا تعتمد عليه، والولوج إلى أي ثقافة يكون من بوابة المنجز المعجمي الخاص بها الذي يعين الفرد الباحث على الفهم وعلى النقل في الوقت ذاته من لغة إلى أخرى؛ فنحن مع المعجم بصدد خطين متوازيين؛ الأول: خط التسلسل المنظم للهجائية الخاصة باللغة ممثلة في حروفها التي تتوالى وفق ترتيب محدد، الثاني: خط المادة المعرفية التي تعكس حالة إدراكية للعالم قد استحالت إلى بنية لغوية لها مكون دلالي محدد، هذه المادة تشكل جزءا من خصوصية الجماعة اللغوية وهويتها بإزاء غيرها.
في أدبنا العربي الحديث صوت سردي قد استلهم هذه الحالة المتصلة بالمعجم وجعل منها فاعلا يمارس سطوته عليه في أثناء وضعه لعالم فني ينتمي إلى الحكاية هذا الصوت يتمتع بحضور واضح هو نجيب محفوظ الذي بدأ في ممارسة نشاطه السردي منذ الثلث الأول من القرن العشرين مستعينا بدراسته للفلسفة التي نال عنها شهادة الليسانس في كلية الآداب جامعة القاهرة، وموظفا مادة واقعية ثرية كان محورها المجتمع المصري قديما وحديثا.. والكلام عن صاحب نوبل يأخذنا إلى المرحلة الأولى في كتابته للراوية ألا وهي المرحلة التاريخية الفرعونية، وخلالها أعطى للمكتبة السردية ثلاثة أعمال: “عبث الأقدار” و”رادوبيس” و”كفاح طيبة”.. وتأليفه هذا النمط الذي اتخذ من المجتمع المصري القديم مادة لبناء روائي يقوم على الخيال في المقام الأول يعود إلى تأثره بالأديب الاسكتلندي والتر سكوت أحد رواد كتابة الرواية التاريخية في الغرب(1)..
ولم يتوقف محفوظ عند هذا النمط فقد انتقل إلى مرحلة تالية هي كتابته للرواية الواقعية التي يندرج تحتها كثير من أعماله، منها على سبيل المثال: القاهرة الجديدة التي مثلت فيلما بعنوان القاهرة 30 ، خان الخليلي، زقاق المدق، الثلاثية (بين القصرين، قصر الشوق، السكرية)، اللص والكلاب، ميرامار..
وقد كان للحارة الشعبية وللشخصية التي تسكنها حضور في عوالم محفوظ، ويبدو أن ولادته ونشأته في حي الحسين الشعبي وفي الجمالية قد ألقيا بظلالهما على إنتاجه؛ فظهر هذا جليا في اتخاذه الحارة إطارا مكانيا لبعض أحداث رواياته، ومن الشخصية التي تقطنها فاعلا صانعا ومحركا لتلك الأحداث.. وقد انعكس انتماء محفوظ للطبقة الوسطى على تأليف ثلاثيته الشهيرة التي جعلت من المجتمع المصري في الفترة من نهاية الحرب العالمية الأولى حتي قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية محور أحداثها من خلال أسرة متوسطة الحال هي أسرة السيد أحمد عبد الجواد.. ولعل التركيز على هذه الطبقة هو في الأساس حيلة فنية أراد كاتبنا من خلالها أن تكون بمثابة موقع وسط تطل منه عين المبدع ومن ورائها عين المتلقي على واقع المجتمع المصري على اختلاف شرائحه في فترة زمنية محددة؛ فلا شك في أن الموقع الوسط يعطي للعين الناظرة قدرة على الرؤية في كل الاتجاهات بوصفها تشغل مركز الدائرة؛ لذا فلا عجب عندما تقرأ الثلاثية أن تجد فيها النقيضين يجتمعان في الشخصية المصرية عموما؛ فإذا نظرنا خارج نص محفوظ الروائي نجد أن الشخصية المصرية عموما على الرغم من هيمنة المحتل الأجنبي عليها فإن ذلك لم يمنعها من أن تواصل نشاطها بحرية في الانفتاح على العالم الخارجي والأخذ من ثقافته(2)، فكان عدد ليس بالقليل من أفراد الطبقة المتوسطة حملة لمشاعل التنوير في النصف الأول من القرن العشرين، أمثال: عباس العقاد، مصطفى لطفي المنفلوطي، عبد الرحمن شكري، إبراهيم عبد القادر المازني، مصطفى صادق الرافعي، طه حسين، أحمد زكي أبو شادي، توفيق الحكيم.. وغيرهم.
ومن الواضح أن نجيب محفوظ بهذه الرؤية قد حرص على أن يكون في موقع وسط شبه محايد بين تيارين احتدم بينهما صراع عنيف في معظم فترات القرن العشرين والقرن التاسع عشر السابق عليه: تيار يسمي أفراده أنفسهم بالمجددين الداعين للارتباط بالغرب وما فيه، وتيار محافظ قراءته للوافد الثقافي من عند الغرب لم تمنعه من التمسك بالقديم والارتباط الشديد به؛ بوصف ذلك دفاعا عن الهوية، فجاءت روايات محفوظ الواقعية لتضعه في موقف العارض الواصف الذي يتظاهر بأنه لا ينحاز لجانب بعينه.
ويتمتع أدب نجيب محفوظ بقدرة على الخروج من نطاق المحلية الضيق ليصل الى العالمية, وذلك نابع من قدرته على التعبير عن هموم الإنسان بصفة عامة على اختلاف زمانه ومكانه, لكن من منطلق محلي؛ فحارة نجيب محفوظ المصرية وشخصياته التى تؤدى أدوارها بأسماء عربية ومن خلال منطلقات تنتمى إلى البيئة الثقافية المحلية والإقليمية تتجاوز معانيها المباشرة لتصبح الحارة ومن فيها رمزا لكوكب الأرض الذى تعيش عليه الأسرة الإنسانية جميعها تنجز أفعالاً وتقيم علاقات فيما بينها, هكذا أراد الإنسان العالمى الساكن فى روح نجيب محفوظ المبدعة أن يقول لنا فى أعمال مثل ” حكايات حارتنا ” و” أولاد حارتنا”.
وهذا الإنسان هو ذاته الذى يحدثنا فى “حديث الصباح والمساء”؛ إننا فى هذا العمل أمام مجاز مرسل ـ إذا أفدنا من أحد مصطلاحات علم البلاغة ـ لقد أطلقنا الجزء ” الصباح والمساء ” وأردنا الكل (الزمن/ الحياة), إن الصباح والمساء يشكلان يوما له بداية ونهاية, هذا اليوم هو صورة مصغرة لعمر الفرد .. ولعمر الحياة كلها..
إن نجيب محفوظ القارئ للفلسفة وللأدب الغربي المتأثر بهما في تشكيل عوالمه الحكائية يقدم لنا في هذه الرواية الروح المصرية والعربية من خلال هذه الشخصية الجذر “يزيد المصري” التي تمثل المنطلق والرحم الحاضن لكل شخصياتها؛ فهو الأب لهذه الأسرة التي زاد عددها وامتدت في الزمان والمكان، حتى تجاوزت القرن التاسع عشر بكل ما فيه إلى القرن العشرين حتى عصر الانفتاح في سبعينيات هذا القرن..
والقارئ لهذا العمل يجد صاحبه قد قسمه إلى شخصيات مرتبة حسب حروف الهجائية العربية بدءًا من حرف الألف وشخصية ” أحمد محمد إبراهيم ” وانتهاء بحرف الياء وشخصية ” يزيد المصرى “.. والملاحظ على هذا الترتيب أنه لا يتماشى وترتيب زمن ظهور هذه الشخصيات؛ فنحن فى ” حديث الصباح والمساء” أمام أسرة مصرية كبيرة العدد تم تناولها من خلال خمسة أجيال بدءًا من بداية حكم محمد على .. حتى عقد الثمانينيات من القرن الماضى , أولها ظهورًا شخصية يزيد المصرى التى عاشت فترة سقوط خورشيد باشا وتولي محمد على حكم مصر .. والجاذب للنظر أن الأول من حيث ترتيب الزمن قد جاء آخرًا فى ترتيب الشخصيات داخل عالم الفن (3)..
نحن إذًا أمام أبجدية سردية تأتى بموازاة حقبة زمنية تعبر عن مصر الحديثة التى ولدت مع دخول الفرنسيين إلى مصر وبدأت فى النمو مع حكم محمد علي فى القرن التاسع عشر ..
نحن إذاً أمام بناء حكائى يجمع فى تقنياته بين فن القصة القصيرة وفن الرواية؛ فتحت كل حرف هجائى تستطيع أن تقرأ قصة قصيرة خاصة بالشخصية .. أما ما يجمعها بغيرها فى الحروف الهجائية الأخرى فقد اعتمد راوى نجيب محفوظ بدرجة أساسية على روابط بديهية منطقية معروفة لدى الجماعة الإنسانية بصفة عامة مثل : الأب , الأخ , العم , الخال , الابن , ابن العم , بنت العمة .. الخ.. ومن ثم يصير الحرف الهجائى فى هذا العمل بمثابة فضاء للمكان يحمل بداخله قصة صغيرة أو أكثر لشخصية أو لعدد من الشخصيات لتتجمع كلها فى النهاية عند فضاء إنسانى واحد هو ” الأسرة ” التى يأتى فى مقدمتها شخصية يزيد المصرى الواقعة فى آخر العمل مما يعطي للزمن شكلا دائريا في إشارة فنية واضحة بأن الأحداث ستعيد تشكيل نفسها من جديد, لكن فى أزمنة جديدة وبشخصيات مختلفة بما يتفق تماما ورحلة الحياة القائمة على الحركة داخل الزمن..
ويزيد المصري ذلك الجذر الذي خرجت منه أسرة نجيب محفوظ الفنية التي تأتي بموازاة الأسرة المصرية في سياق الواقع في قرنين من عمر الزمان يأخذنا إلى المهنة التي أرادها له الراوي في حديثه عنه، إنها العطارة؛ ومن ثم فنحن على موعد مع انتقال من هذا المنتج النهائي إلى أصوله، إنه النبات، ومنه إلى الزراعة، هذه الحرفة المصرية الأصيلة المتوارثة من آلاف السنين.. إن يزيد المصري العطار يتحول على يد الراوي في هذا العمل إلى أيقونة تتيح للعين الرائية النظر إلى مسافة بعيدة في الزمان، في التاريخ؛ حيث الزرع والتربة والشخصية المصرية التي تعلمت الطب؛ فالعشب والعطارة لابد أن يأخذاننا إلى ما يلحق بهما؛ إنه العلاج والتداوي بالأعشاب..ومنذ القدم وكثير من المصريين يطلقون على القائم بهذه المهنة مسمى “حكيم”..هذا الحكيم المصري حتما سيأخذنا إلى الحكمة ومن يحبها؛ إذًا فنحن بصدد الحديث عن الفلسفة (حب الحكمة)..إن من يتحدث عن نجيب محفوظ وتأثره وإخلاصه الشديدين للفلسفة الغربية وللأدب الغربي يجد في هذا النموذج الذي يجسده يزيد المصري مفصلا يسمح بالمقارنة التي تفضي في نهاية المطاف إلى تميز محفوظ وخصوصيته في تشكيله؛ فمن العطارة والحكمة المرتبطة بالتداوي نستطيع أن نلمح الفرق بين رؤيتنا ورؤية أرباب الفلسفة الأوروبية من اليونان القدماء؛ إن نظرته للعالم تقوم على رؤى ذهنية مجردة إذا ما قورنت بالرؤية المصرية منذ القدم التي تجمع بين ما هو مجرد وما هو مادي ملموس، النسق الحياتي للشخصية المصرية قد أتاح لها هذا الجمع..الذي بقى مؤثرا ومتواصلا وحاضرا في الزمان والمكان؛ لتؤكد عليه فنيا هذه الياء النسبية في هذا النعت “المصري”..
ومن المصري إلى العربي تحلق روح الفنان نجيب مفوظ في آفاق هذا البناء الحضاري الذي يحتضن هذا المحلي (الشخصية المصرية) لنجد ذلك واضحا في عنوان الرواية: حديث الصباح والمساء؛ إن حدَّث هذا الفعل الثلاثي المزيد بالتضعيف يأخذنا إلى علم مصطلح الحديث، إلى ثنائية (السند والمتن) في الرواية، إلى علم الرجال والجرح والتعديل..إلى ثنائية (الواقع والفن)، (الحكاية وخطاب الحكاية)؛ فحدث، هذا الفعل الثلاثي الصحيح يقودنا إلى قصة: زمان ومكان وحدث وشخصيات، أما حدَّث فيتطور وينتقل بنا من القصة إلى روايتها، في عملية تقوم على إعادة إنتاجها من جديد..ومن ثم فنحن مع حديث ننتقل إلى ما هو أبعد من فضاء الحديث النبوي الشريف إلى هذه الروح العربية التي جبلت على حب الحكاية رواية وسماعا منذ أمد بعيد..
وبالتوازي مع ذلك يأتي النظام الهجائي في لغة العرب واضحا عندما استعان به محفوظ في ترتيب شخصيات روايته دون النظر إلى رتبتها الزمنية، مستعيضا عن ذلك بآلية تنسيق أخرى تبدو في حروف اللغة التي تصبح أوعية مكانية تحتضن الشخصيات التي تنتمي إليها..
ويبدو أن هذا الوفاء الشديد للشخصية المصرية والعربية ليس مقصورا على “حديث الصباح والمساء” وحدها؛ فهذا العطار يزيد المصري يصافح بمهنته السيد أحمد عبد الجواد في الثلاثية؛ لقد كان متخصصا في العطارة هو الآخر، هذه المهنة الرمز التي تصير علي يدي نجيب محفوظ حقلا جماليا حافلا بالدلالات المسافرة في الزمان والمكان.. هذا السفر الذي يأخذنا مع راوي محفوظ في “حديث الصباح والمساء” إلى أسرة يزيد المصري، تحديدا ولديه: عزيز وداوود المصري؛ إننا إذا نظرنا إلى هذا الابن الأكبر “عزيز” نجده يحلق بنا بين شخصيات تاريخية بدءا من العزيز، شخصية هذا الوزير التي اشتهرت في قصة يوسف عليه السلام عندما كان في مصر..ومن العزيز وزليخا ويوسف عليه السلام إلى الفريق عزيز المصري، أحد قادة الجيش المصري الكبار في النصف الأول من القرن العشرين..كذا الحال بالنسبة إلى الابن الثاني “داوود” الذي يفتح عيون المتلقي المسافر على مصنف تراثي عربي إنه “التذكرة” لابن داوود..وفيه نكتشف أننا لسنا ببعيد عن معاني الطب والعلاج والحكمة- هذه المعرفة التي يتداوى بها البشر فيصلحون أنفسهم والعالم ماديا وروحيا – وارتباط كل ذلك بفضاء الدلالة المتعلق بعطارة يزيد المصري والد داوود.. إن للواقع وما فيه من بشر وأشياء ظلالا تبقى مؤثرة ضاغطة على وعي المبدع، على روحه حتى تتمكن من أن تجد مساحة ظهور لها تتجلى فيها، وبما أننا بصدد الحديث عن فن؛ فإن هذا التجلي سيكون في ثوب جديد تتدثر به هذه الظلال..
وحديث الصباح والمساء يأخذنا إلى اليوم الذي يبدأ وينتهي، العمر الذي يبدأ وينتهي، الحياة التي لها بداية ونهاية؛ ومن ثم فإن هذا العمل لمحفوظ يسلمنا إلى نظير له به هذه الفلسفة، إنه روايته الواقعية “بداية ونهاية”..
هكذا نجيب محفوظ يتحدث في أعماله – وحديث الصباح والمساء نموذجا – بأصوات ثلاثة تسافر وتتحرك بنا بين دوائر ثلاثة من دوائر الحكي: مصرية، عربية، عالمية، تتواصل فيما بينها بزمام زمني يجمع بين القديم والحديث؛ فنحن من خلال هذه الأبجدية السردية التي تبدو من خلال هذه الرواية أمام بنايات ثلاثة: بناء اللغة, بناء الحكاية, بناء الحياة, وفلسفة الربط بينها تبدو واضحة؛ فلا حياة للذات الإنسانية المفطورة على التواصل بغير اللغة, والحياة فى جوهرها هى بناء مركب من آلاف الحكايات نعيشها بأنفسنا ونقرؤها أو نسمع عنها لنشبع حبا فطريا بداخلنا يعتمد على الحركة بحثا عن ذواتنا فى العالم من حولنا وعن الخفي والمجهول بالنسبة لنا, وتكتسب هذه الرحلة قيمتها بقدر ما تضيفه إلى رصيدنا المعرفي من خبرات..
وبين أبجدية التاريخ و أبجدية اللغة يسكن كل من الأصفهانى ونجيب محفوظ؛ فكلاهما ينشد العالمية فى عمله, الأصفهانى أراد أن يقدم ما يشبه سيرة إنسانية عامة برموز و شخصيات عربية بدأت بأبى قطيفة الشاعر, وقد اتخذت هذه السيرة من موضوع هيمن على الواقع الإجتماعى و الثقافى فى زمن الأصفهانى مادة لها ألا وهو الغناء, كذلك حاول نجيب محفوظ أن يفعل من خلال هذا المجاز المرسل الحكائى الذى يحمل عنوان ” حديث الصباح و المساء” لقد أطلق الجزء أسرة يزيد المصرى التى عاشت فى عالم الحكاية زمن مصر الحديثة و أراد الكل ممثلا فى وجهة نظره تجاه الإنسان الموجود فى هذا العالم التى تحولت إلى رموز أسكنها عوالمه الفنية.. كما أن العملين يتقاربان فيما بينهما من حيث الشكل التأليفى, فالأغانى موسوعة حكائية تتكون من عدد من التراجم (الحكايات الكلية) التى تترابط من خلال وحدة الراوى ووحدة الموضوع (الغناء) الذى يعد بمثابة الرحم الحاضن لها, كذا الحال مع رواية نجيب محفوظ فهي بناء مركب من مجموعة من الحكايات الصغيرة التى تتماسك دلاليا فيما بينها بفضل وحدة الأسرة ذات المعجم الواحد المكون من أب و أم و أخ و عم .. إلخ, فاستعان راوى محفوظ إزاء هذا المعجم بمعجم آخر هو معجم اللغة المعتمد فى تصميمه على حروف الهجاء..
مراجع المقال:
انظر: د. سيد محمد السيد وآخرون، الجيولوجيا الثقافية للعلامة الروائية، ص 13، 14، الطبعة الأولى، 2012م، مكتبة الآداب، القاهرة.
انظر: د. سيزا قاسم، بناء الرواية: دراسة مقارنة في ثلاثية نجيب محفوظ، ص21، 22، طبعة 2004م، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.
نجيب محفوظ، رواية حديث الصباح والمساء، نسخة إصدار 2022م، مؤسسة هنداوي للنشر، القاهرة.
*أستاذ الأدب والنقد، كلية الألسن، جامعة عين شمس، مصر




