واصل طه -فلسطين
هذي بلادي وعطرُ القدس فَوّاحُ
صبَّتْ شذاها كؤوسًا ملؤها الـراحُ
هذي فلسطينُ سحرُ الشرقِ فاتنتي
كـالـنِّسرِ يَـرنـو مِـنَ الـعلياءِ سبَّاحُ
تَهوي إليها قلوبُ العاشقين لها
ففي سماها بـُزوغُ الـفـجـر إفـلاحْ
هذي فلسطينُ بها الريحانُ منتشرٌ
عـمَّ السَّحابَ وفاضتْ منْهُ أقداحُ
فيها الرجالُ عيونُ الليلِ ساهرةٌ
والفتحُ نَجْمٌ لمن ظلّوا ومنْ راحوا
خُفُّ المطيّةِ اصواتٌ بها صدحتْ
رَجْـعٌ تـردد في الـتـكبـيـرِ صيّـاحُ
أنِخْ جِمالَكَ في ساحاتِ مَنْ ثَبَتوا
واقرَأْ عهودًا،حروفُ النُّـورِ مِـصباحُ
عـهـدُ الـقـيـامةِ للفاروقِ مأْمنةٌ
بابٌ وقـفـلٌ لـهُ عَـهْـدٌ ومـفـتـاحُ
هذي بلادي وأقصانا بها عَلَمٌ
خَـفَّـاقُ بَــرّاقُ فـي الآفــاقِ لَـوّاحُ
جمعٌ تقاطرَ لا يخشى سِياطَهُمُ
وَجْـدٌ عَـمـيـقٌ،وما لـلوَجْـدِ جـرّاحُ
في الحيِّ هدمٌ وتهجيرٌ بغطرسةٍ
غُـبـرُ الـمـلامـحِ أوغـادٌ وأشـبــاحُ
صاغوا المكائدَ من أعماقِ مَكْرِهِمُ
ومــا دَروْا بــأنَّ الـنّــورَ فـضَّــاحُ
في ظلِّ لَيْمونةٍ، لمْلَمتُ أمتعتي
نــوَّارُهــا عـبـقٌ بــالـعـطـرِ فـوَّاحُ
هذي بلادي رباطُ النّاس ديدنهمْ
مـا ضرهمْ ظـالـمٌ بالْغَدْرِ سـفَّـاحُ
ما ضرَّهمْ سَغَبٌ في يومِ مَسْغَبَةٍ
فـالـنَّفْسُ سامِـيَـةٌ،والـرَّبُ فـتَّـاحُ
في خيمةٍ بظلال الشَّمسِ مَكْرُمَةٌ
فيهـا الـرِّبـاطُ ليومِ الدّيـنِ صـدَّاحُ
ظمْأى لدِفْءِ ذوي القربى وَوَصلِهِمُ
فَحَرُّ دمْـعِ الصِّـبـا في العين نـَضَّاحُ
* هي معارضة لقصيدة الشاعر الدمشقي الكبير نزار قبّاني ، هذي دمشقُ




