حميد القاضي
لملمِ الجُرْحَ يا جَمِيْل المحيّا
عتمةُ الليلِ زيفها. قد تولّى
وَلَغَ الظّلمُ في يَمَنّا وأقْعى
مُزْدَهِيّاً كأنَّهُ صْوْتُ ثكْلَى
بَلَغَ الجَوْرُ مَبْلَغَاً في بلادي
مِنْ لظاها قد أصبحَ الطفلُ كَهلاً
والضحايا ترومُ في كل حيٍّ
تَكْتَوي بالْحَيَاةِ بعداً وقبلاً
كم فتاوى تحيطنا من بغاةٍ
أي مُفْتىٍ يزيدُ بالظلم جهلاً
بعد هذا المخاض يأتي انبلاجٌ
يُزهرُ الروضُ بالنّدى يتلألأ
نشوة الفجرمن نسيم الروابي
في جمالٍ تكونُ بالحلو أحلى
لم يعد للظّلُومِ. فينا بقاءٌ
موعدُ النصر في وطَنَّا تجلّى
نطردُالبؤس من قلوب الحيارى
نسعدُ الروحَ في ثناياه نُبْلاً
فالبدارُ البدارُ في كلِّ حيٍّ
حان وقت الغراسِ بالْقَهْرِ عَدْلاً
نحملُ العدلَ لا نبالي بعمروٍ
أو بزيدٍ ومن رضا العيشَ ذُلّا
فالذئاب الغلاظ حولي تعوِّي
قد تراها تُمارس القبح جذلاً
لا يضير الكرام كيد الأعادي
كم عظيمٍ يقولُ للموت أهلاً



