المجلة الثقافية الجزائرية

لقد صنعت لنفسي سفينة

بقلم: تيبور خرس باندور Tibor Hrs Pandur 

ترجمة: محمد وليد قرين

العنوان في الأصل: Nardil sem si ladjo

كبيرة هكذا، بعجلات، 

كانت تستطيع أن تسير على الطريق

وكان بداخلها مسبح 

وجِيلْكُو ساعدني

ونظّمتُ كل شيء

مغناطيسات تمكّنني من أن أفعل أي شيء

تخيّلت البحار

التي سنبحر عليها

جمعتُ البحّارة

وألقيت التحية على الأصدقاء

كنت سعيدا

سعيدا بشكل لا يمكن وصفه

بالرحيل

جيلكو خبّأ السفينة

بين السيارات في الموقف

وأثناء ذلك سحق حارس السيارات

بينما كنا نحيّي ليفيا، توماج والجماعة

وبينما كنتُ أتصفّح كتاب باكُونِين الذي كان

تيسلا يمتلكه

أخذوا منا السفينة

وفي اليوم التالي لم تكن موجودة

ووجب علينا الانتظار إلى الغد

بدأ القضاء العملية

استمَعَ إلى تصريحات الشهود، إلخ

لقد كنتُ غاضبا

لأنني تركتُ شخصًا آخر يقود

سفينتي

لقد كنت سعيدا للغاية بطريقة لا توصف

سعيدا بالرحيل

لقد جاءت إيرينا وقالت لي إنني ذهبت بعيدا جدّا

ولكني قلت لها والدموع تملأ عيناي إنّني

سعيد أخيرًا

وإنني لن أعاني من الآن فصاعدا

قلت لها إنني سئمت

وإنني سمعت كل شيء

قالت لي أوكي وعانقتني

باركت لي وأخذت الأفاعي

ولكن عندما استيقظت غضبتُ من جديد

لأنه إذا تركتَ الغير يتحكم في سفينتك، ستفقدها

إذا لم تفتح بنفسك فضاءً خاصًا بك 

ستخسر

إذا توقفت عن التنفس، ستخسر

إذا لم تغادر عندما تشعر أنه يجب أن تغادر

ستخسر

إذا لم تستطع أن تهدّئ أعصابك

إذا لم تحوّل هذه القوة عبر جسدك

إذا لم تفهم أنك أنت 

هو سفينتك المثالية

أنت فقط

اكتب هذا فقط كإرشاد

موجّه إلى نفسك

حوّلتك هذه الكتابة

إلى شخص ينسى

كن فقط

أن تتنفس، أن تكون زقزقة العصافير في متناولك

وحفيف الأشجار في الأوراق 

أن تمتلك هذا فقط

وافهم كيف أنّ حياتك

تمّ تشكيلها عن طريق الحسرة

لقد تحولت إلى شرط مسبق

من النقش المستمر

وبالتالي حللت معضلات 

الحياة هذه على قطعة من الورق

ملتفة بداخلك

في سجون الحسد الذاتية

الاستياء من الأمهات.

مبالغ فيه.

من تركك أمام التلفاز

تبادل للمظاهر

حتى تتمكن من مسامحتهم بلا نهاية.

الرغبة في السلام

الرياح في أذنيك

الإخضرار في عينيك

هل لديك هذا

فقط هذا حقا

رشاقة الجسم

الهواء الذي يستنشقك

الحمض الذي تصنعه

ملايين الخلايا.

إذا انبثق عالم من الحقائق 

من خلال الإيضاح الذاتي

من روح محددة.

إذا كان من الممكن تقديم ما يتدفق

ما تخسره في الأحلام

ما يؤلم

ما يلمع مثل الشعور بالأمل النهائي

على الانسجام

على السلام الذي تملكه إذا تركت نفسك وشأنك

على الحرية التي تغتنمها بحركة

مياه الأجساد التي تؤديها كل حركة

الإندورفين الذي تُولّده لنفسك

أن ترى الناس مرتفعة

للإشارات اللطيفة

من أجل لغز اللمس

من أجل دفء الأجساد

إلى حد الوجود، حيث يخيط الثقب نفسه

أن تشكر شخص ما

الذي وضع عقله بين يديه،

أن تنقل

أن تظهر

أن تخلع ملابسه

أن تنبعث

أن تنكشف

أن تخرج هذه الأشياء

على افتراض أن ما هو بالداخل

حقيقي بالنسبة لك

مشترك ربما للجميع

بحيث قد يرى الجنين

أو لديه شيء يقرؤه

أنّ الحبر الذي يتحول إلى الفكر

يجعل هذه الصفحة جسدا

كنت متواجدا فيه من قبل.

أن شخصا ما يمكن أن يبتسم

أو أن يستقر الصمت

لِكي يرى

لِكي يستطيع أن يمضي قُدمًا.

تقديم الشاعر: تيبور خَرْس بانْدور، مولود سنة 1985. شاعر ومترجم سلوفيني. حاصل على شهادة في الأدب المقارن من كلية الفنون بـليوبليانا، عاصمة سلوفينيا. مؤسس ورئيس تحرير مجلة إيديوت Revija IDIOT، مجلة ثقافية سلوفينية. Enerđimašina (محرك الطاقة) هو ديوانه الشعري الأول الذي ألّفه وصدر سنة 2010. هذه القصيدة المترجمة مقتطفة من ديوانه الشعري Notranje zadeve (شؤون داخلية) الصادر سنة 2016. في الترجمة، ترجم ونشر سنة 2011 مجموعة شعرية لـجِيم موريسون من الإنجليزية إلى السلوفينية.