ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال
1 – الريح العصوف
أثيمة هي الريح العصوف
بسبب ما كسرته :
من أغصان الشجر
و ما مزقته
من أجساد الأطفال
و ما هجرته
من أطيار الغاب ..
أثيمة هي الريح العصوف
لكثرة الرمال
و السدم
ألتي ألقتها في مقل
المدينة ..
أثيمة هي الريح العصوف
سوف يأتي اليوم ألذي نعدم
فيه هذه الريح العصوف !!!
2 – مداعبة
عاصفة ما داعبتني
فلحست بلسانها
الطويل :
آثار قدمي .. !
غيمة ما مازحتني :
ففرشت قدامي
سجادة منسوجة
من الماء .. !
فمك .. هو الآخر
داعبني :
فترك على شفتي :
بضعة فراشات
مشتعلة .. !!
3 – بعض الأشياء
هناك قصائد :
هي أبعد من أن تلمس بنان
الشاعر
عقائصها الغيناء ..
و ثمة أعذبة :
لا يحظى البؤساء
بشذا دلالها
أبدا …
و هناك أيضا مسرات :
سوف لن يلهو الأحبة
على أمواجها المؤتلقة
بالضياء
إبدا …
4 – زائر
النوافذ بعيدة ..
نائية
عليه :
سوف لن تتجول
الشمس
أمام شرفاتها
و سوف لن يأتي
الله
لزيارتها .. !
5 – معرض الأيام
أحببتك يوم السبت
أحببتيني يوم الأحد
أما يوم الأثنين
فأقمنا فيه معرض القبلات
المشتركة
أنهيناه يوم الثلاثاء
فاسترحنا يوم الأربعاء
و في الجمعة
فكرنا معا
في إقامة معرض
آخر .. !
6 – رائحة
آه .. ثمة رمة
تفوح رائحتها
أخشى أن تكون
بلادي
و قد احترقت من كثرة
الخطابات
السياسية
—————————
( لطيف هلمت ) : شاعر و أديب كردي بارز , غزير الإنتاج . ولد عام 1947 في ( قضاء كفري – العراق ) . نشر أول دواوين شعره سنة 1970 , و كان بعنوان ( الله و مدينتنا الصغيرة ) . له مساهمات بارزة في مجال أدب الأطفال و النقد الأدبي . يكتب بالكردية و العربية . من أعماله : ( التأهب لولادة جديدة 1973 ) , ( ضفائر تلك الفتاة خيمة مشتاي و مصيفي 1976 ) , الرسائل التي لا تقرأها أمي 1979 ) , ( الرسالة التي تنتهي و لا تنتهي 1979 ) , ( الكلمات الحلوة ورد ورد 1983 ) . ترجمنا و نشرنا له ( من الشعر الكردي الحديث : لطيف هلمت , قصائد مختارة ) . مطبعة أوفسيت كريستال , أربيل , العراق 2001 . بالإضافة إلى العديد من الإضمامات الشعرية ضمن مجاميع شعرية مترجمة , و في الصحف و المجلات الأدبية العراقية منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي .
– عن ( من الشعر الكوردي الحديث : قصائد مختارة ) للمترجم , مطبعة كريستال , أربيل – العراق 2001 .
–



