بقلم : أحمد رامي حسونات
ثانيا : التحليل الإيقاعي الصوتي للمسات والميسات
1 ـ دلالات التكرار الحرفي في كل شطر
تحليل البيت الشعري كلاسيكيا وفق التقسيم النصفي
ينقسم البيت الشعري الخليلي الكلاسيكي إلى قسمين : صدر وعجز
ا ـ التكرارات في مجموعة حروف صدر البيت
الحروف ذات التكرار في صدر البيت : ( ر ، ع ، ي ، ل ، هـ ، ا ، ش )
تشكل الحروف ذات التكرار في صدر البيت كلمتين : رعيل هاش
معنى رعيل
“رعيل” في اللغة العربية تعني جماعة قليلة من الرجال أو الخيل تتقدم غيرها. تعني أوائل الشيء، مثل أوائل الريح أو السحاب.
ويمكن أن يشير مصطلح “الرعيل الأول” إلى السابقين أو المجموعة التي بدأت شيئًا ما، مثل الرعيل الأول من المؤمنين في الإسلام، أي المجموعة الأولى التي آمنت بالنبي محمد
معنى هاش
هاش يهوش هوشا فهو هائش
هاش القوم : اختلطوا واضطربوا ووقعت بينهم الفتنو ، عاثوا وأفسدوا
هاشت الإبل ونحوها : نفرت وتبددت (9)
9 ـ اللغة العربية المعاصرة معجم.
وبجمع كلمتي ( رعيل هاش ) نحصل على عبارة تقترب من معنى : أن الجيل الأول من الفتوحات في الأندلس قد تبدد وتناثر ،، وهي دلالة على أن سبب سقوط الأندلس هو تحوّل حالة العرب من الوحدة والتآزر إلى حالة التشتت والصراع (ملوك الطوائف) .
بـ ـ التكرارات في مجموعة حروف عجز البيت
الحروف ذات التكرار 2 في عجز البيت :
( ك ، ن ، ا ، ب ، ت ، ر )
يمكن تنظيمها في كلمتي ( كن أبتر ) وهي دلالة على القانون الكوني الذي يأمر كل من أراد العلوّ في الأرض أن يكون أبتر .
2 ـ دراسة التفعيلة كرقصة إيقاعية
ا ـ الرقصة الإيقاعية بين اللمسة والميسة
إن دراسة الإيقاع الشعري العربي كظاهرة دورية تظهر في شكل وحدات موسيقية ( التفعيلات ) تجمع بين اللمسات و الميسات و ما ينجم عن ذلك الحوار الإيقاعي من تغيرات بالتخفيف و الحدة أو الزيادة والنقصان و التلطيف و التنعيم ، مما يجعلنا نتجاوز دراسة الأنماط الإيقاعية في كونها مجرد نوع من الموسيقى الخارجية التي تنظم التصفيفات اللفظية ضمن تموجاتها لتؤلف نسقا من الحركة اللغوية وفق نظم معينة ، بل أن الإيقاع الشعري هو إحدى المركبات الفنية الجمالية التي تتشكل منها الصورة الشعرية ضمن مشهد جمالي متكامل .
و من هذا المنطلق فإن عملية التحليل الإيقاعي الصوتي التي تستهدف تحديد طبيعة كل من اللمسة والميسة التي تتألف منها الوحدة الإيقاعية تعتبر بمثابة الإطار النموذجي الذي يحدد القالب الذي تتشكل الصور الفنية وفق فضاءاته . إنّ مفهوم الرقصة الإيقاعية تعطينا تصورا لوجود مصدر تنبيه و هو الإيقاع و استجابة ملائمة وهي الرقصة و هذا التصور يقربنا من العلاقة الموجودة بين مكوني الإيقاع الشعري حيث تعتبر اللمسة هي نصف الموجة الإيقاعية و الميسة هي النصف الثاني من الموجة لتتشكل منهما موجة راقصة يتبادل من خلالها المكونان عملية الشد و المد و التلاطف و التعاطف و التداني و التنائي و الظهور و الاختلاف و التلاشي و إعادة التشكل ، و هذا ما يساعد على إبراز خفايا و خبايا الصور الفنية للمقاطع و بالشكل الذي لا يفصل المحتوى الإيقاعي عن المحتوى المشهدي العام .
و من هنا نستطيع أن نقول بأن دراسة الإيقاع الشعري وفق المقاربة الحديثة يمكن أن تجيب على أسئلة عديدة تتعلق بطبيعة الصورة الفنية ككيان متكامل أو ترتبط بالانسجام و اللا انسجام بين الوظائف متعددة المصادر الحسية أو قد تكون على علاقة بالتداعيات الوجدانية أو بموقف فكري أو فني أو بدفقات روحية سامية أو أشياء أخرى . وباعتبار أن اللمسة منبها فهي تدل على تأثير الأنا في الهو ، بينما تدل الميسة ــ باعتبارها استجابة ــ على تجاوب الهو مع الأنا .
بـ ـ أنواع اللمسات
اللمسة الفاترة :
وتكون بنفس الحركات ( فتحة / فتحة / فتحة ، ضمة / ضمة / ضمة ، كسرة / كسرة / كسرة ) أي أن النصف الأول من الموجة الإيقاعية للتفعيلة يتراقص بحركة رتيبة ، مثل
( لمست يدي فبدا لها وكأنها رسمت يدي لهبا أضاء فأبدعا )
ففي هذا البيت تظهر اللمسات ( لمست ، فبدا ، وكأنـ ، رسمت ، لهبا ، ء فأبـ ) كلها على نفس القالب ( ثلاث فتحات متتالية وسكون ) ، وفي هذا البيت تظهر لمستان :
ـ لمسة اللفظ التي تشير إلى لطافة وخفة وانسيابية الحروف الثلاثة المتتالية ( ل ، م ، س )
ـ لمسة المعنى التي تشير إلى كون التلامس العاطفي يولّد طاقة متحوّلة من طاقة شعورية إلى طاقة إبداعية .
ـ لمسة الإيقاع التي تشير إلى رتابة وفتور نصف موجة التفعيلة بسبب اعتمادها على الحركة الواحدة ( الفتح) ، لكن الدلالة هنا قوية باعتبار أن تأكيد الفتح في اللمسة الإيقاعية هو قيمة مضافة لإظهار قوة تأثير اللمسة الحسية التي تحولت إلى حالة شعورية تولّدت عنها طاقة إبداعية أنتجت قصيدة شعرية .
اللمسة اللطيفة :
وتكون بحركتين مختلفتين متتاليتين من حيث رتبة الخفة ، حيث أن ترتيب الحركات من حيث الخفة كالآتي : ( السكون ، الفتحة ، الضمة ، الكسرة ) ، فالانتقال من الفتحة إلى السكون ومن السكون إلى الفتحة ، ومن الفتحة إلى الضمة ومن الضمة إلى الفتحة مثلا هذا يصبغ اللمسة بخاصية اللطافة ، فهناك فرق بين ( سارت ) و ( سيقت ) حيث تبدو الكلمات ( سارت ، ماست ، مالت ) أكثر لطافة من الكلمات ( سئلت ، ملقي ، قصوى ) بسبب طبيعة الحروف من جانب وبسبب ترتيب الحركات من حيث الخفة من جانب آخر ومثالا عن اللمسة اللطيفة البيت التالي :
ملأى بفيض الحبّ باسمة الشفا ه أسيلة الأعطاف والآهات
في هذا البيت نستخرج اللمسات التالية ( ملأى ، ضلحب ، سمتش ، ه أسيـ ، أعطا ، آها) ، حيث يبدو تنوع الحركة الأولى والحركة الموالية للمسة بالصورة التي يجعلها لطيفة مرنة وناعمة .
ـ اللمسة الحارة :
وتكون بحركتين مختلفتين ( فتحة / سكون / فتحة / سكون ، فتحة / ضمة / فتحة / سكون ، كسرة / فتحة / كسرة / سكون ، ضمة / سكون ، فتحة / سكون …..) أي أن النصف الأول من الموجة الإيقاعية للتفعيلة يتراقص بحركات متغيرة في نفس الإيقاع ، مثل
يسري بيَ العنب الأسيل إذا رسا بين الكؤوس ملامسا شفتيك
في هذا البيت تظهر اللمسات ( يسري ، عنبلـ ، ل إذا ، بينلــ ، س ملا ، شفتيــ ) متغيرة الحركات أي ليس لها قالب محدد باستثناء اللمسة الأخيرة الرتيبة ( شفتيـ ) ، وفي هذا البيت تظهر ثلاث لمسات أيضا :
ـ لمسة اللفظ في كلمة ( ملامسا ) التي تشير إلى لطافة وخفة وانسيابية الحروف (م ، ل ، ا ، م ، س ، ن )
ـ لمسة المعنى التي تشير إلى كون التلامس بين عصير العنب والشفاه ، حول الرسو ( دلالة على التوقف ) إلى سريان ( دلالة على الحركة ) أي الخروج من عالم الى عالم آخر ،
ـ لمسة الإيقاع التي تشير إلى تعدد وتنوع الحركات في غير رتابة ضمن نصف موجة التفعيلة ، وهنا أيضا تكون الدلالة قوية ليس اعتبارا من تعدد وتنوع الحركات فحسب ، بل من تأثير ذلك التنوّع على تشكيل تأثير معاكس ( تعدد حركات ممزوج بالسّكْر يؤدي إلى حركة من نوع آخر للخروج من العالم الواقعي إلى عالم افتراضي من نسج كؤوس العنب ) .
ـ اللمسة العنيفة
وتكون في تفعيلة البحر الكامل بثلاث حركات مختلفة يليها سكون مثل : ( ضمة / كسرة / فتحة / سكون ) ، ( ضمة / فتحة / كسرة / سكون ) ، ( كسرة / ضمة / فتحة / سكون ) ، ( كسرة / فتحة / ضمة / سكون )، ( فتحة / كسرة / ضمة / سكون ) ، ( فتحة / ضمة / كسرة / سكون ) أي أن النصف الأول من الموجة الإيقاعية للتفعيلة يتراقص بحركات متغيرة تماما حيث تظهر كل حركة مرة واحدة في اللمسة الإيقاعية مثل
حجبت فكان بدونها درري دجى وبمهجتي خيم تهب رياحها
في هذا البيت تظهر اللمسات ( حجبت ، ن بدو ، درري ، وبمهــ ، خيم ، ب ريا ) متغيرة الحركات تماما ، وهذا ما يجعل حركة اللمسة عنيفة ، وهذا النوع من اللمسات قليل جدا في الشعر العربي القديم والحديث ، وهو لا يضيف شيئا مميزا للحركة الإيقاعية ، بل ينشئ صعوبات خلال الإلقاء الشعري وحتى خلال القراءة البصرية .
اللمسة المعبّرة :
وهي اللمسة التي تتجدد وتتنوع من حيث الصفة ولا تأخذ صفة واحدة حيث تكون أحيانا لطيفة وأحيانا فاترة وأحيانا حارة مما يستوجب أن تكون الميسات متداعية بشكل متنوع أيضا ، وهذا ما يمنح المقطع الشعري نمطا موسيقيا سمفونيا تتطور فيه المشاهد على طول مسار الحركة العامة لموسيقى القصيدة ، ومن الأمثلة على اللمسات المعبرة قول الشاعر أحمد شوقي في قصيدة زحلة :
ودخلت في ليلين شعرك والدجى ولثمت كالصبح المتيّم فاك
حيث يمكن ملاحظة تنوع اللمسات ( ودخلـ ، ليليـ ، رك ود ، ولثمـ ، صبحلــ ، يم فا ) ، حيث أن هذا التنوع ( رتيبة ، لطيفة ، حادة ، رتيبة ، لطيفة ، حادة ) جعل من البيت الشعري بيتا ذا لمسات معبرة عن المشهد الذي أراد الشاعر أن يرسمه بالكلمات ويحركه باللمسات الإيقاعية .
د ـ أنواع الميسات
الميسة الرتيبة المملّة
وهي التي تتحدد ضمن فتحتين وسكون من الشكل ( فتحة / فتحة / سكون ) أو ضمتين وسكون من الشكل ( ضمة / ضمة / سكون ) أو كسرتين وسكون من الشكل ( كسرة / كسرة / سكون ) وهذا بصورة متتالية لعدة ميسات من نفس الشكل ، وبرغم خفة حركة الفتحة إلا أنها ضمن تشكيل الميسات المتتالية تعطي جرسا موسيقيا مملا حيث يبدو وكأنه نسج ساذج متكلف لا يفي بالغرض الفني من الإيقاع الشعري ، وكمثال على هذا نورد البيت الآتي :
قالت لها عذرا فلا ترسي على موج الهوى بعد الجفا فتعاني
هذه الأم تنصح ابنتها بعدم العودة إلى تجربة عاطفية فاشلة ، وبغض النظر عما يتضمنه البيت من معنى فإن وجود الميسات ( لها ، فلا ، على ، هوى ، جفا ) على نفس النموذج الحركي ( فتحة / فتحة / سكون ) جعلها مملة وساذجة وغير مستساغة ، وكمثال آخر يقول مطران خليل مطران :
آمالنا آلامنا أرواحنا أشباحنا يوم الفداء فداك
وبرغم ما في البيت من معنى إلا أن الميسات ذات النموذج الحركي ( ضمة / فتحة / سكون ) في الميسات الثلاث المتتالية (منا ، حنا ، حنا ) أضعفت التأثير الجمالي للميسة وذلك رغم وجود جناس في ( آلامنا آمالنا ) ، ووجود ترصيع في ( أرواحنا أشباحنا ) ، وهذا ما يثبت تأثير كيان الميسة في بنية الصورة الجمالية أو المشهد الفني الشعري ككل .
الميسة الرتيبة غير المملة :
هذا النوع تكون فيه الميسات رتيبة غير مملة بسبب اللجوء إلى تكسير التأثير السلبي لرتابة الميسات عن طريق تنويع شكل الميسات الرتيبة المتلاحقة ، مثلا أن يتم الابتداء بميسة (فتحة / فتحة / سكون ) تليها ميسة ( كسرة / كسرة / سكون ) حتى تبدو غير رتيبة كقول الشاعر بشارة الخوري في قصيدة لا تكذبي المنسوجة على مجزوء البحر الكامل :
أيقظتني من زيف أحـــــــــلامي وغدر مشاعري
حيث أن الميسات ( تني ، ف أحــ ، وغد ، عري ) ، الميسة الأولى رتيبة بكسرتين ، الثانية راقصة ، الثالثة رتيبة بفتحتين ، الرابعة رتيبة بكسرتين . حيث أن هذا التنوع في الرتابة كسر صفة الملل .
الميسة الراقصة :
وهي التي تتضمن حركتين مختلفتين يليهما سكون سواء كانت من الشكل ( فتحة / كسرة / سكون ) أو ( فتحة / ضمة / سكون ) أو ( كسرة / فتحة / سكون ) أو ( كسرة / ضمة / سكون ) أو ( ضمة / فتحة / سكون ) أو ( ضمة / كسرة / سكون ) ومن خلال هذه المعطيات يمكن تقسيم الميسة الراقصة إلى أنواع :
ـ الميسة الجيدية نسبة إلى الجيد وهي التي تبدأ بأقوى حركة ( الكسرة ) لتتبعها فيما بعد فتحة أو ضمة مثل :
أرهقت أنفاسي بقبلة عائد من بحر أوهام بخفّ صادي
حيث تبتدئ كل الميسات بالكسرة ( ت أنـ ، بقبـ ، ئدن ، رأو ، بخف )
ـ الميسة الصدرية نسبة إلى الصدر وهي التي تبدأ بحركة متوسطة القوة وهي الضمة لتتبعها فتحة أو كسرة ثم سكون ، مثل :
ألقي الخطى فوق الدروب على الربي فأرى بروجك في ذرى خطواتي
حيث تبتدئ كل ميسة بضمة ( خطى ، درو ، ربى ، برو ، ذرى )
ـ الميسة الخصرية نسبة إلى الخصر وهي التي تبدأ بحركة ضعيفة وهي الفتحة لتتبعها كسرة أو ضمة مثل قول الشاعر الجزائري ميلود خيزار:
كانت تصد الباب في وجهي وها هي ذي تجيئ وكلها أبواب
الميسات هي (تصد ، ب في ، وها ، تجي ) وكلها تبتدئ بفتحة تليها حركة من الحركات .
ـ الميسات المتراقصة : وهي مجموعة من الميسات الراقصة التي تبتدئ بميسة راقصة جيدية تليها ميسة راقصة صدرية أو ميسة راقصة خصرية ، وهذا التنوع هو الذي يعطي دلالات كثيرة للإيقاع الشعري ويحدد العلاقة بين اللمسة والميسة بما يضفي على الصورة الشعرية الإيقاعية حركة مميزة تعطي إلى المشهد الشعري العام دلالات جديدة .
3 ـ التطبيق على البيت المرجع
ا ـ تحليل التفعيلات إلى لمسات وميسات
ـ التفعيلة الأولى (سارت معي) ، اللمسة هي (سارت)، الميسة هي (معي )
ـ التفعيلة الثانية (وششعر يلـ ) ، اللمسة هي ( وششعـ ) ، الميسة هي ( ر يلـ )
ـ التفعيلة الثالثة (هث خلفها) ، اللمسة هي ( هث خلـ ) ، الميسة هي ( فها )
ـ التفعيلة الرابعة (كسنابلن) ، اللمسة هي (كسنا) ، الميسة هي (بلن)
ـ التفعيلة الخامسة (تركت بغيــ) ، اللمسة هي (تركت)، الميسة هي (بغيـ)
ـ التفعيلة السادسة (رحصاد)، اللمسة هي (رحصا) ، الميسة هي (د)
بـ ـ اللمسات في البيت المرجع: أنواعها ودلالتها الأولية
الدلالات الخفية
من خلال جدول تغيرات الحركة الإيقاعية يتضح ما يلي :
ـ في التفعيلتين رقم 1 ورقم 2 كان تعامل الأنا مع الهو وفق قاعدة الحب مما ساعد على تجسيد السكينة لدى الهو .
ـ في التفعيلة رقم 3 أراد الأنا أن يستغل الحب المكرّس لتحويل السكينة إلى عملية احتواء (أي احتواء كيان الهو داخل كيان الأنا) .
ـ في التفعيلة رقم 4 تحولت اللمسة إلى لمسة باردة مع تحول التعامل إلى تعامل بارد مع البقاء على إظهار الحب .
في التفعيلة رقم 5 تحولت اللمسة إلى لمسة عنيفة مع تعامل قاس وتحول الحب إلى عملية احتواء من طرف الأنا مع الشعور بالانكسار من طرف الهو .
ـ في التفعيلة رقم 6 تم تخفيف اللمسة من صفة العنيفة إلى صفة الحارة من طرف الأنا ، مع استمرار حالة الانكسار من طرف الهو .
جـ ـ دراسة مواقف الأنا والهو استنادا إلى الميسات
ـ في التفعيلة رقم 1 رغم أن الأنا في وضع تشكيل علاقة إيجابية (حب) مع الهو إلا أن رد فعل الهو كان سلبيا (تحفظ) أي بداية تقلص الهوة بين الأنا والهو
ـ في التفعيلة رقم 2 واصل الأنا إبداء تشكيل العلاقة الإيجابية (حب) مع الهو فتحول رد فعل الهو من السلبي (تحفظ) إلى الإيجابي (سكينة)، أي بلوغ الهوة أدنى حدود تقلّصها
ـ في التفعيلة رقم 3 الأنا يقرر تحويل العلاقة الإيجابية (حب) إلى علاقة سلبية (احتواء)، وهنا تبدأ مساحة الهوة في التمدد
ـ في التفعيلة رقم 4 الهو يقرر إبداء رد فعل سلبي تجاه (الاحتواء) بموقف (تكسير العلاقة)، حيث تزداد مساحة تمدد الهوة
ـ في التفعيلة رقم 5 ينكشف أمر الأنا في موقفه نحو الاحتواء والهو يحاول الموازنة بين الإبقاء على العلاقة وتكسيرها، وهنا يبدو شبه توقف لعملية تمدد مساحة الهوة .
ـ في التفعيلة رقم 6 الأنا يعود إلى موقف تكسير العلاقة والهو يصر على تكسيرها بشكل نهائي، أي بلوغ الهوة أقصى حدود تمددها .




